فيتش تثبت تصنيف السعودية عند +A مع نظرة مستقبلية مستقرة مشيدة بصمود المالية العامة عبر اضطراب هرمز
ثبتت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيف المملكة العربية السعودية للمصدر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند +A مع نظرة مستقبلية مستقرة في وقت متأخر من يوم الجمعة، قائلة إن الميزانيات المالية والخارجية للمملكة صمدت عبر الصراع الإقليمي، مع بقاء الدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بكثير من وسيطي الفئتين A وAA ومع ودائع حكومية كبيرة توفر هامش أمان إضافيا.
وقالت الوكالة إن المخاطر الجيوسياسية مرتفعة لكن الاقتصاد والمالية العامة أثبتا صمودهما عبر الصراع. وتتوقع فيتش تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 0.6 في المئة في 2026 بفعل اضطراب التجارة الناجم عن إغلاق مضيق هرمز، على أن يرتد النمو في 2027 مع عودة التدفقات إلى طبيعتها بما يتيح رفع إنتاج النفط والبتروكيماويات، ثم يتراجع إلى 2.9 في المئة في 2028. ولفتت الوكالة إلى أن التدفقات عبر خط أنابيب الشرق-الغرب دعمت إنتاج النفط خلال الصراع، وتتوقع تصعيد الإنتاج بعد إعادة فتح المضيق لتلبية الطلب الخارجي وإعادة بناء المخزونات المحلية. ويدعم الاقتصادَ غير النفطي الافتتاحُ المرحلي للمشاريع العملاقة وقربُ الفعاليات الكبرى وتوجيهاتُ صندوق الاستثمارات العامة بإبقاء الإنفاق المحلي دون تغيير يذكر في خطته الخمسية الجديدة.
وتتدرج الحسابات المالية على مراحل. فتتوقع فيتش تقلص العجز في 2026 لأن ارتفاع أسعار النفط يعوض انخفاض أحجام الصادرات، حتى مع ارتفاع الإنفاق بفعل تداعيات الحرب وكون جزء كبير من قفزة الربع الأول تقديما احترازيا لإنفاق من فترات لاحقة. ثم ترى العجز يتسع إلى 4.7 في المئة من الناتج في 2027 مع تراجع الإيرادات النفطية، وهو مسار تقول الوكالة إنه يتسق مع سعر تعادل مالي للنفط عند 94 دولارا للبرميل. وتفترض فيتش أن يبلغ متوسط برنت 87 دولارا للبرميل في 2026 وتتوقع أن تعيد إعادةُ فتح المضيق سوقَ النفط إلى فائض المعروض بما يهبط بالسعر إلى متوسط 60 دولارا بحلول 2028، ليبقى سعر التعادل أعلى بسبعة دولارات من افتراض الوكالة لسعر 2026 وأعلى بـ34 دولارا من افتراض 2028 وفق حسابنا.
ومن المتوقع أن يرتفع الدين الحكومي من 31.8 في المئة من الناتج بنهاية 2025 إلى 41.3 في المئة بنهاية 2028، بزيادة 9.5 نقطة مئوية تبقي النسبة مع ذلك أدنى بـ16.8 نقطة من الوسيط المتوقع لنظراء الفئة A البالغ 58.1 في المئة وفق حسابنا. وتظل الاحتياطيات الأجنبية مستقرة عموما عند نحو 11.6 شهرا من المدفوعات الخارجية الجارية في 2026 وهو مستوى أعلى بكثير من وسيط النظراء، فيما ترى فيتش فائضا صغيرا في الحساب الجاري في 2026 بدعم ارتفاع إيرادات الصادرات النفطية قبل أن يعود الميزان إلى عجز يقارب 5 في المئة من الناتج بحلول 2028. وعلى جانب المخاطر، تشير الوكالة إلى أن تدهورا حادا في الأمن الإقليمي يعطل قدرة المملكة على تصدير النفط يمكن أن يضغط على التصنيف.
لماذا يهم: هذا تأييد في لحظة دالة: أكبر اقتصاد عربي يحتفظ بتصنيفه +A مع نظرة مستقرة عبر ربع تعطل فيه شريان صادراته. ويتسق التثبيت مع الصورة في بيانات المملكة ذاتها، حيث ارتفعت الأصول الاحتياطية 8.1 في المئة في العام حتى يونيو كما غطينا هذا الأسبوع، ومع تقييم إس آند بي الموازي لصمود الأنظمة المصرفية الخليجية. كما تؤطر الفجوة بين سعر التعادل عند 94 دولارا وافتراضات فيتش المتراجعة لبرنت السؤالَ المالي متوسط الأجل الذي تواجهه المنطقة كلها متى تلاشت علاوة المخاطر الأمنية: فإعادة الفتح ذاتها التي تعيد الأحجام تعيد أيضا ضغط الإيرادات.
الآفاق: أرقام فيتش تجعل المضيق المتغير المرجح في الاتجاهين: إعادة الفتح تقود ارتداد 2027 وانزلاق أسعار النفط، فيما التعطل المتجدد هو محفز الخفض المسمى. ومع بقاء مراقبة فيتش السلبية للتصنيف قائمة على قطر ورأس الخيمة، تضع النظرةُ المستقرة للسعودية المعيارَ لكيفية تمييز الوكالة بين السيادات الخليجية بحسب هوامش أمانها.
الجدول – فيتش عن السعودية، الأرقام الرئيسية:
| البند | تقدير فيتش |
|---|---|
| التصنيف | +A مع نظرة مستقرة |
| نمو الناتج الحقيقي 2026 | 0.6% |
| النمو 2028 | 2.9% |
| عجز الموازنة 2027 | 4.7% من الناتج |
| سعر التعادل المالي للنفط | 94 دولارا للبرميل |
| افتراض برنت | 87 دولارا 2026 و60 دولارا 2028 |
| الدين الحكومي إلى الناتج | 31.8% نهاية 2025 إلى 41.3% نهاية 2028 |
| وسيط دين نظراء الفئة A | 58.1% |
| الاحتياطيات | ~11.6 شهرا من المدفوعات الخارجية |
| الحساب الجاري | فائض صغير 2026 وعجز ~5% في 2028 |
المصادر: فيتش للتصنيفات الائتمانية.

