البرلمان المصري يقر صندوقاً سيادياً جديداً مع إعلان الصندوق القائم نمو أصوله أكثر من 90 بالمئة
منح مجلس النواب المصري الموافقة النهائية يوم الثلاثاء على قانون يعيد هيكلة جهاز مستقبل مصر إلى كيان مستقل ويتيح له إنشاء صندوق استثمار سيادي جديد، أُفيد محلياً أنه سيحمل اسم أهرامات النيل، إلى جانب صندوق خدمي. وينقل القانون الجهاز، الذي طالما أشرفت عليه المؤسسة العسكرية، من تبعية وزارة الدفاع ويمنحه استقلالاً إدارياً ومالياً.
وسيستثمر الصندوق الجديد أصولاً ورؤوس أموال مخصصة من الدولة، داخلياً وخارجياً، لتحقيق عوائد طويلة الأجل وفق معايير الصناديق السيادية المعتمدة، بشخصية اعتبارية خاصة به. وسيدعم صندوق خدمي منفصل التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية. ولكل صندوق رأسماله وإيراداته الخاصة، من عوائد الاستثمار وأرباح الشركات التابعة ورسوم الإدارة والمنح والقروض، بحيث لا يجعل القانون أحدهما يموّل الآخر تلقائياً. كما يُخوَّل الجهاز إنشاء مناطق تنمية مستدامة، وإن كان القانون النهائي يشترط موافقة البرلمان على كل منطقة.
| البند | التفصيل |
|---|---|
| صندوق الاستثمار السيادي الجديد | أُفيد أنه أهرامات النيل |
| الصندوق الخدمي الجديد | أُفيد أنه دعم |
| جهاز مستقبل مصر | أصبح مستقلاً، ونُقل من وزارة الدفاع |
| مناطق التنمية المستدامة | كل منطقة تتطلب موافقة مجلس النواب |
| صندوق مصر السيادي القائم | نمت محفظة أصوله أكثر من 90 بالمئة، 2023 إلى 2025 |
| رأسمال الصندوق الجديد | يُقيَّم بأسعار السوق، دون رقم محدد في القانون |
| الموافقة البرلمانية النهائية | 14 يوليو 2026 |
وقدّمت الحكومة الإصلاح بوصفه وسيلة لتحويل إدارة أصول الدولة إلى العمل باحترافية، والعمل شريكاً للاستثمار الخاص بدلاً من مزاحمته، ضمن دفعة أوسع لجذب رأس المال إلى الاقتصاد. وتدير مصر بالفعل صندوق مصر السيادي، المنشأ في 2018؛ وفي يناير أفاد الصندوق بأن محفظة أصوله نمت أكثر من 90 بالمئة بين 2023 و2025، دون أن يرفق قيمة دولارية محدثة. ويضيف الكيان الجديد صندوقاً ثانياً منفصلاً بدلاً من أن يحل محله. ولا يحدد القانون رقماً لرأسمال الصندوق الجديد، تاركاً أصوله لتُقيَّم بأسعار السوق عند نقلها، بحيث يعتمد حجمه النهائي على الأصول التي ستُنقل إليه لا على مبلغ نقدي.
لماذا يهم: صندوق سيادي ثانٍ يشير إلى نية إدارة جزء أكبر من قاعدة أصول الدولة الواسعة بوصفها مستثمراً لا جهازاً بيروقراطياً، وإقرانه بصندوق مخصص للإنفاق الاجتماعي، في وقت تعتمد فيه الحكومة على الاستثمار الأجنبي المباشر والخصخصة لتثبيت ماليتها. وجعل الجهاز مستقلاً، ومواءمته، بحسب الحكومة، مع معايير الحوكمة الدولية، يهدف إلى رفع ثقة المستثمرين؛ ومدى استقلاله وشفافيته عملياً هو ما سيحدد ذلك. كما يمنح ذلك مصر هيكل صندوقين، ما يطرح تساؤلاً عن كيفية تقاسم الصندوق الجديد والصندوق السيادي الأقدم للأدوار.
نظرة استشرافية: العلامات هي الرسملة الأولية للصندوق والأصول المنقولة إليه، التي يتركها القانون لتُقيَّم بأسعار السوق، واللوائح التنفيذية التي ستحدد كيفية عمله. وما إذا كان الهيكل الجديد سيسرّع بيع الأصول والشراكات أم يضيف طبقة فحسب، سيتضح أكثر مع نقل أولى الأصول.
المصادر: مجلس النواب؛ الأهرام أونلاين؛ الهيئة العامة للاستعلامات.

