أسعار المستهلكين الأميركية تتراجع 0.4 بالمئة في يونيو مع هبوط البنزين وتراجع رهانات رفع الفائدة
تراجعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.4 بالمئة في يونيو عن مايو، أحدّ هبوط شهري منذ صدمة الجائحة في أبريل 2020، مع هبوط البنزين الذي جرّ التضخم إلى الأسفل، وبشكل غير معتاد بردت أيضاً القراءة الأساسية معه. وتراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5 بالمئة من 4.2 بالمئة، ودفع التقرير المتعاملين إلى استبعاد رفع للفائدة في يوليو.
قاد التراجع قطاع الطاقة الذي هبط 5.7 بالمئة على أساس شهري مع انخفاض البنزين 9.7 بالمئة، ما فاق ارتفاعات طفيفة في الإسكان والغذاء. أما المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة ويعطي قراءة أنقى للتضخم الكامن، فقد ظل دون تغيير على أساس شهري وتباطأ إلى 2.6 بالمئة سنوياً من 2.9 بالمئة، مع تسجيل الإسكان أصغر ارتفاع شهري منذ أوائل 2021. وهذا المزيج، قراءة عامة لينة وأساسية لينة، هو ما لم تتوقعه الأسواق.
| المقياس | يونيو 2026 | السابق |
|---|---|---|
| التضخم العام، شهرياً | ناقص 0.4 بالمئة | زائد 0.5 بالمئة في مايو |
| التضخم العام، سنوياً | 3.5 بالمئة | 4.2 بالمئة في مايو |
| التضخم الأساسي، شهرياً | دون تغيير | زائد 0.2 بالمئة في مايو |
| التضخم الأساسي، سنوياً | 2.6 بالمئة | 2.9 بالمئة في مايو |
| الطاقة، شهرياً | ناقص 5.7 بالمئة | – |
| البنزين، شهرياً | ناقص 9.7 بالمئة | – |
| الاحتمال الضمني لرفع الفائدة في يوليو | نحو 16 بالمئة | نحو 40 بالمئة يوم الاثنين |
وكان رد الفعل سريعاً. فقد تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يتتبع توقعات الفائدة، أكثر من 8 نقاط أساس، وضعف الدولار، وانهار الاحتمال الضمني في السوق لرفع الفائدة في اجتماع المجلس يومي 28 و29 يوليو إلى نحو 16 بالمئة من نحو 40 بالمئة قبل يوم. لكن رئيس المجلس كيفن وارش، في شهادته أمام الكونغرس في الصباح نفسه، امتنع عن إعلان الفوز في معركة التضخم، رافضاً أي قراءة بأن “المهمة أُنجزت” بقوله “ليس هذا رأيي”.
ولحذره منطق رقمي. فحتى بعد التهدئة، يبقى التضخم فوق الهدف على هذا المقياس: العام عند 3.5 بالمئة أعلى بـ1.5 نقطة مئوية من 2 بالمئة، والأساسي عند 2.6 بالمئة أعلى بـ0.6 نقطة، وإن كان المجلس يحدد هدفه البالغ 2 بالمئة رسمياً على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المرتبط الذي يميل إلى أن يكون أدنى. ومع سعر الفائدة المرجعي عند منتصف نطاق 3.625 بالمئة، فإن سعر الفائدة المعدّل بالتضخم مقابل الأساسي نحو نقطة مئوية واحدة، بحسب حسابنا، موجب لكنه غير قاسٍ، ما يترك للمجلس مجالاً للتثبيت دون تيسير بعد.
لماذا يهم: تقرير لين واحد لا ينهي نقاش المجلس، لكنه يخفف الضغط الفوري: فالتثبيت في يوليو، الذي كان حتى هذا الأسبوع أقرب إلى التعادل، بات الرهان الغالب في السوق، مع دفع أي تشديد إلى وقت لاحق من العام لا استبعاده، إذ لا تزال الأسواق ترى احتمالاً بنحو 40 بالمئة لرفع بحلول نهاية العام. وبالنسبة للخليج، حيث ترتبط العملات بالدولار، فإن مجلساً يثبّت بدلاً من أن يرفع يخفف الضغط المستورد على تكاليف التمويل المحلية حتى مع تقلّب عائدات النفط. وبالنسبة لمصر وأسواق ناشئة أخرى، يوفّر تراجع العوائد الأميركية وضعف الدولار بعض الراحة على التمويل الخارجي، وإن كان رفض وارش إعلان النصر يبقي ميل التيسير حذراً.
نظرة استشرافية: العلامات المقبلة هي شهادة وارش أمام مجلس الشيوخ يوم الأربعاء واجتماع السياسة يومي 28 و29 يوليو، حيث بات التثبيت متوقعاً على نطاق واسع. وأبعد من ذلك، يعتمد ثبات تهدئة يونيو على أسعار الطاقة التي قفزت منذ ذلك الحين مع ارتفاع النفط، وعلى استمرار تباطؤ التضخم الأساسي. ومن شأن ارتداد في أي منهما أن يعيد حديث رفع الفائدة الذي أسكتته بيانات يونيو.
المصادر: مكتب إحصاءات العمل الأميركي؛ مجلس الاحتياطي الاتحادي؛ رويترز.

