ستاندرد آند بورز: الإنفاق الحكومي يبقي قطاع البناء الخليجي صامداً مع تباطؤ سوق العقار في 2026
يُبقي الإنفاق الحكومي وخط كبير من المشاريع الكبرى قطاع البناء في أنحاء الخليج صامداً حتى مع تباطؤ أجزاء من سوق العقار الإقليمية، وفق ما ذكرته ستاندرد آند بورز في تحديث قطاعي حديث عن شركات البناء والتطوير في الخليج. وقالت وكالة التصنيف إن قوة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية واستمرار نشاط المشاريع الكبرى يدعمان البناء في أنحاء المنطقة.
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى خطوط مشاريع كبيرة في أكبر سوقين، قُدّرت بنحو 138 مليار دولار في الإمارات ونحو 168 مليار دولار في السعودية. وفي الوقت نفسه، نبّهت إلى ارتفاع ملحوظ في كلفة البناء، مع توقّع تضخم في كلفة البناء بنحو 7 إلى 12 بالمئة في الإمارات في 2026 ونحو 5 إلى 8 بالمئة في السعودية، بارتفاع حاد من نحو 2 بالمئة في كل سوق في 2025.
كما عرضت الوكالة المخاطر التي تراها. فأشارت إلى تباطؤ في أجزاء من سوق العقار، مع تراجع متوسط المعاملات السكنية الشهرية في دبي نحو 25 بالمئة، من نحو 17,200 في أول شهرين من العام إلى نحو 12,900 بين مارس ويونيو، إلى جانب احتمال وصول معروض إضافي إلى السوق بحلول 2028، وضغط على هوامش المقاولين العاملين بعقود بأسعار ثابتة. وأشارت أيضاً إلى اعتماد القطاع الكبير على العمالة الوافدة في بعض الأسواق وإلى عدم اليقين الإقليمي الأوسع بوصفهما عاملين للمراقبة.
لماذا يهم: البناء والعقار في صميم برامج التنويع الخليجية، وصحة القطاع مؤشر مفيد على ما إذا كان الإنفاق الحكومي يترجَم إلى نشاط على الأرض. وتقييم ستاندرد آند بورز بأن الإنفاق العام يعزل البناء عن سوق عقار أكثر برودة إشارة بنّاءة للمنطقة، وإن كان ارتفاع كلفة البناء والمعروض المقبل يشيران إلى بيئة أكثر تطلّباً للمطوّرين والمقاولين.
النظرة المستقبلية: سيتوقف توازن القطاع خلال بقية 2026 على مدى استمرار الإنفاق الحكومي وإنفاق المشاريع الكبرى، ومدى ارتفاع تضخم كلفة البناء، وكيفية استيعاب السوق للمعروض الجديد. والمطوّرون جيّدو الرسملة المرتبطون بمشاريع مدعومة من الدولة في أفضل موقع، فيما يواجه الأكثر انكشافاً على السوق السكنية وعلى العقود ذات الأسعار الثابتة نظرة أضيق للهوامش.
المصادر: ستاندرد آند بورز.

