الفائض التجاري الصيني يضيق في ثمانية أشهر مع نمو الواردات 22 في المئة متجاوزة الصادرات
نمت تجارة السلع الصينية 17.6 في المئة في الأشهر الثمانية الأولى من العام إلى 34.78 تريليون يوان، بحسب ما أعلنته إدارة الجمارك يوم الثلاثاء. ونمت الواردات 22 في المئة والصادرات 14.6 في المئة.
ولا يذكر البيان أي فائض. لكن استخراجه من البندين المذكورين يُظهر أن الفجوة أصغر مما كانت قبل عام لا أكبر.
الفجوة بين الصادرات والواردات تضيق
| الأشهر الثمانية حتى أغسطس، تريليون يوان | القيمة | التغير عن العام السابق |
|---|---|---|
| إجمالي تجارة السلع | 34.78 | ارتفاع 17.6 في المئة |
| الصادرات | 20.17 | ارتفاع 14.6 في المئة |
| الواردات | 14.61 | ارتفاع 22.0 في المئة |
من بيان إدارة الجمارك في 8 سبتمبر. ولا يُنشر أي ميزان. والفارق بين بندي الصادرات والواردات هو 5.56 تريليون يوان وفق حسابنا.
وبعكس معدلات النمو تبلغ صادرات الأشهر الثمانية العام الماضي 17.60 تريليون والواردات 11.98 تريليون، أي فجوة قدرها 5.62 تريليون وفق حسابنا. وفجوة هذا العام 5.56 تريليون، فقد ضاقت بنحو 60 مليار يوان بينما نما طرفا الحساب بنسب من خانتين.
وسار أغسطس على المنوال نفسه. بلغ إجمالي التجارة 4.65 تريليون يوان بارتفاع 19.8 في المئة، مع صادرات بلغت 2.73 تريليون بارتفاع 18.6 في المئة وواردات 1.92 تريليون بارتفاع 21.7 في المئة، تاركة فجوة قدرها 0.81 تريليون وفق حسابنا. وتقدمت الواردات على الصادرات بـ7.4 نقطة مئوية خلال الأشهر الثمانية وبـ3.1 نقطة في أغسطس، وفق حسابنا.
المنتجات الميكانيكية والكهربائية تهيمن على الطرفين
ارتفعت واردات المنتجات الميكانيكية والكهربائية 31.6 في المئة إلى 6.21 تريليون يوان، بوتيرة تعادل 1.44 مرة نمو إجمالي الواردات البالغ 22 في المئة وفق حسابنا. وعلى جانب الصادرات ارتفعت الفئة نفسها 21.9 في المئة إلى 12.91 تريليون فيما تراجعت السلع كثيفة العمالة 0.6 في المئة إلى 2.74 تريليون.
ويمكن قياس هذا التركز بطريقتين. فهذه الفئة تشكل 64 في المئة من إجمالي الصادرات وفق حسابنا. ومن أصل نحو 2.57 تريليون يوان هي مقدار نمو الصادرات عن العام الماضي، جاء نحو 2.32 تريليون منها، أي أن نحو تسعة أعشار مكسب الصادرات بأكمله يقع في فئة واحدة. أما فئة التصدير التقليدية فلم تنمُ إطلاقاً.
وثمة بند سلعي واحد يسير عكس كل شيء آخر. تراجعت واردات النفط الخام 14.6 في المئة من حيث الحجم إلى 321 مليون طن، وهو تراجع في الكمية المادية لا يمكن لأي حركة سعرية أن تفسره. أما تطابق هذا الرقم مع معدل نمو الصادرات فهو مصادفة لا أكثر؛ وكلاهما مطبوع في البيان.
إلى أين ذهبت التجارة
| الأشهر الثمانية حتى أغسطس | تريليون يوان | التغير | الحصة من إجمالي التجارة |
|---|---|---|---|
| دول مبادرة الحزام والطريق | 17.74 | ارتفاع 15.9 في المئة | 51.0 في المئة |
| رابطة آسيان | 5.95 | ارتفاع 20.6 في المئة | 17.1 في المئة |
| الاتحاد الأوروبي | 4.20 | ارتفاع 8.1 في المئة | 12.1 في المئة |
| الولايات المتحدة | 2.76 | ارتفاع 1.3 في المئة | 7.9 في المئة |
القيم ومعدلات النمو كما نُشرت. والحصص من إجمالي 34.78 تريليون يوان وفق حسابنا. ومجموعة الحزام والطريق تتداخل مع المجموعات الثلاث الأخرى ولا تُجمع معها.
وباتت الولايات المتحدة دون 8 في المئة من تجارة الصين ونمت 1.3 في المئة، مقابل آسيان التي تزيد حصتها على الضعف ونمت 20.6 في المئة. وتجارة آسيان مع الصين تعادل 2.16 مرة الرقم الأميركي وفق حسابنا.
وبحسب النظام الجمركي، نمت الخدمات اللوجستية تحت الإشراف الجمركي بأسرع وتيرة عند 42.3 في المئة إلى 6 تريليونات يوان، وتجارة التصنيع 26.4 في المئة إلى 6.75 تريليون، وكلاهما يتقدم بفارق كبير على التجارة العامة عند 10.5 في المئة، التي تبقى الحصة الأكبر عند 20.89 تريليون. واستأثرت المؤسسات الخاصة بـ19.79 تريليون بارتفاع 17.6 في المئة، أي المعدل الرئيسي بالضبط.
لماذا يهم: بالنسبة للصين فإن التغير الجدير بالقراءة يكمن في التركيبة لا في المعدل الرئيسي. فالواردات تنمو أسرع من الصادرات، ما يضيّق فجوة السلع المعاد احتسابها حتى مع توسع الطرفين بنسب من خانتين، والمنتجات الميكانيكية والكهربائية تهيمن على التوسع في جانبي الحساب. أما بالنسبة لمصدّري الخليج فالتباين أشد: ارتفع إجمالي الواردات 22 في المئة بينما تراجعت أحجام واردات الخام 14.6 في المئة.
ما هو متوقع: تصدر بيانات سبتمبر في منتصف أكتوبر. وبندان يحسمان ما إذا كان هذا تحولاً أم شهراً عابراً: هل تبقى علاوة نمو الواردات على الصادرات فوق 7 نقاط، وهو ما سيضيّق الفجوة أكثر، وهل تمتد أحجام الخام في التراجع إلى تسعة أشهر كاملة.
المصادر: الإدارة العامة للجمارك في جمهورية الصين الشعبية.

