الكويت تحافظ على تصدير نحو مليون برميل من النفط يومياً مع عبور الناقلات مضيق هرمز
تصدّر الكويت نحو مليون برميل من النفط الخام يومياً، بما في ذلك عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، مع تعافٍ جزئي لتدفقات النفط عبر الممر المائي. وقال الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب للتسويق الدولي في مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة، إن المؤسسة تُسلّم الشحنات أيضاً مباشرة إلى العملاء مستخدمةً ناقلاتها الخاصة إلى جانب سفن مستأجرة، بحسب بلومبرغ.
التعافي حقيقي لكنه جزئي وله ثمن
عادت شحنات الخام الكويتية إلى نحو ثلثي مستوى 1.6 مليون برميل يومياً الذي بلغه متوسط صادرات البلاد العام الماضي، أي تعافٍ إلى نحو 63 في المئة وفق حسابنا، بعدما كانت الصادرات قد هبطت إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات عقب بدء الحرب أواخر فبراير. وتحرّكت بنية الكلفة مع المخاطر: إذ سيدفع مشترو الخام الكويتي خارج المضيق مبالغ أعلى لتعويض مخاطر العبور، فيما يحصل متسلمو الشحنات داخل الخليج العربي على خصومات، على ما قاله الشيخ خالد في مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول الذي تنظمه إس آند بي غلوبال في سنغافورة. وأضاف أن المؤسسة قادرة على إمداد جميع عملائها وإن كانت بعض الكميات ليست كما كانت.
حجم ما يعبر هرمز لا يزال محل خلاف
تتباين تقديرات التدفق اليومي تبايناً حاداً. فقد قدّر الرئيس التنفيذي لمجموعة فيتول التدفقات بنحو 10 ملايين برميل، منها 9 ملايين برميل من الخام، فيما قدّرت مجموعة ماكواري الكميات بنحو 7 ملايين برميل يومياً من الخام والوقود المكرر، وكلا التقديرين بحسب بلومبرغ. وحتى الرقم الأعلى يقارب نصف نحو 20 مليون برميل يومياً كانت تعبر قبل الحرب، وعند منتصف التقديرين يحمل الممر المائي ما يقارب 43 في المئة من حجمه قبل الحرب، وفق حسابنا. وتواصلت الشحنات حتى مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران بعد فترة هدوء نسبي، وقالت إيران إن اتفاقاً مع عُمان لإدارة الحركة عبر المضيق بات وشيكاً. وتقيّم الكويت في موازاة ذلك مسارات بديلة لخطوط الأنابيب لتصدير الخام، بما في ذلك عبر السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتعتزم رفع معدلات تشغيل المصافي لتعزيز إمدادات الوقود في ظل استمرار شح أسواق المنتجات، ومنها الديزل.
لماذا يهم: يُظهر تعافي صادرات الكويت كيف يلتف منتجو الخليج حول نقطة الاختناق بدلاً من أن يُحتجزوا خلفها، وفق قراءتنا، ويأتي ذلك بثمن، إذ تتقاضى المؤسسة مبالغ أعلى مقابل التسليم خارج المضيق لتعويض مخاطر العبور. ورقم نحو مليون برميل يومياً يقارب ثلثي متوسط العام الماضي، فالنقص حقيقي، لكن تجارة النقل المكوكي والتسليم المباشر أتاحا للمؤسسة مواصلة إمداد جميع عملائها وإن كان بعضهم يتسلم كميات أقل. ودراسة خطوط الأنابيب، إن مضت قدماً، تشير إلى تحوّط بنيوي ضد هرمز يتجاوز الاضطراب الراهن.
النظرة المستقبلية: يتوقف المسار القريب على الممر المائي نفسه، حيث تتباين التقديرات بمقدار 3 ملايين برميل يومياً وفق حسابنا، ويبقى وصول الشحن عبر المضيق غير مؤكد. وتعكس خطة الكويت لرفع تشغيل المصافي سوق المنتجات المشدودة ذاتها التي أبقت الديزل مطلوباً، بحسب تغطيتنا المنشورة لأسواق السلع. ويبقى انتقال مسارات الأنابيب البديلة عبر السعودية والإمارات من التقييم إلى الالتزام الإشارة الأبعد التي تجدر متابعتها.
المصادر: بلومبرغ، مؤسسة البترول الكويتية، ذي إيدج.

