شركات التخليص الجمركي الأردنية تُنجز 656,000 معاملة جمركية منذ يناير؛ صادرات الزرقاء تصل إلى 43.84 مليون دينار في أغسطس
أفادت جمعية أصحاب شركات التخليص والنقل، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، بأن الشركات العاملة في مراكز الجمارك والمعابر الحدودية الأردنية نظمت وأنجزت إجراءات 656,000 معاملة جمركية خلال الفترة الممتدة من بداية العام الحالي وحتى 18 أغسطس، في تصريح أظهر أيضاً ارتفاع الصادرات التجارية من الزرقاء إلى نحو 43.84 مليون دينار خلال شهر أغسطس.
المعاملات الجمركية ونشاط ميناء العقبة
وبحسب البيانات الإحصائية التي جمعتها الجمعية، شملت المعاملات الجمركية البالغة 656,000 معاملة التي أُنجزت منذ بداية العام 220,000 معاملة ترانزيت (عبور)، و228,000 معاملة استيراد للسوق المحلي، و118,000 معاملة تصدير خارج المملكة، و13,000 معاملة لأغراض إعادة التصدير؛ وبجمع هذه الفئات الأربع كما وردت يبلغ المجموع 579,000 معاملة، أي أقل من الإجمالي المعلن البالغ 656,000 معاملة، وهو فارق لم يوضح تصريح الجمعية سببه.
وبلغ إجمالي حركة البضائع عبر موانئ العقبة 7.978 مليون طن خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بـ5.363 مليون طن خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بارتفاع بلغت نسبته بحسب التصريح 49 في المئة. ومن هذا الإجمالي، تم تداول 4.216 مليون طن عبر الميناء الرئيسي، و2.910 مليون طن عبر ميناء البترول والغاز، و851,000 طن عبر ميناء الركاب. واستقبل ميناء العقبة 992 سفينة خلال هذه الفترة، في حين دخلت المملكة عبر ميناء الحاويات 298,291 حاوية محمّلة، بينما جرى تصدير 58,444 حاوية. وبلغت حركة البضائع العابرة عبر معابر جابر والعمري والكرامة الجمركية 267,940 و320,076 و230,346 على التوالي، إضافة إلى معابر أخرى، كما دخلت السوق المحلية أو صُدّرت عبر منطقة الزرقاء الحرة 40,955 مركبة، شملت مركبات تعمل بالبنزين والديزل، إضافة إلى المركبات الهجينة والكهربائية.
وبحسب حساباتنا، فإن إجمالي 656,000 معاملة جمركية يعادل نحو 2,850 معاملة يومياً، أو ما متوسطه نحو 86,600 معاملة شهرياً، على مدى الأشهر السبعة والنصف التي شملها تصريح الجمعية.
صادرات الزرقاء التجارية ترتفع
من جهة أخرى، أفادت بترا بأن قيمة الصادرات التجارية، أو إعادة التصدير، من الزرقاء بلغت نحو 43.84 مليون دينار خلال شهر أغسطس، استناداً إلى إحصائيات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة تجارة الزرقاء ومكتبها في منطقة الزرقاء الحرة. وبلغ عدد شهادات المنشأ الصادرة خلال الشهر 360 شهادة.
وقال حسين شريم، رئيس غرفة تجارة الزرقاء، إن المركبات وقطع غيارها استحوذت على النصيب الأكبر من الصادرات، تلتها مواد البناء والأدوات الصحية، ثم الأدوية والمستلزمات ذات الصلة، فالمنتجات الغذائية، والملابس والمجوهرات، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والأثاث المنزلي والمكتبي والقرطاسية. وكانت الصادرات التجارية من الزرقاء قد بلغت نحو 39.5 مليون دينار في أغسطس من العام الماضي. وبحسب قراءتنا، فإن ذلك يجعل رقم أغسطس الحالي أعلى بنحو 11 في المئة على أساس سنوي.
سياق أوسع لتيسير التجارة
وقال ضيف الله أبو عقولة، رئيس جمعية أصحاب شركات التخليص والنقل، للوكالة إن تدفق البضائع إلى المملكة عبر جميع المراكز الجمركية وموانئ العقبة استمر بشكل طبيعي رغم الظروف والتوترات الإقليمية، معزياً ذلك إلى التيسير والتنسيق بين الجهات المعنية وشركات التخليص والنقل. وأضاف أن ميناء العقبة واصل إثبات أهميته كبوابة بحرية وبرية للبضائع المتجهة إلى العراق وسوريا ودول الخليج العربي، رغم التوترات الإقليمية وحالات الإغلاق وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ودعا أبو عقولة إلى توسيع وتطوير البنية التحتية للموانئ والمراكز الحدودية الأردنية، وإنشاء مسارات جديدة للشاحنات، وتقليص إجراءات التفتيش على معاملات الترانزيت، وتوحيد الإجراءات بين الجهات المعنية بالشؤون الجمركية والتنظيمية. كما دعا إلى إنشاء نافذة وطنية مخصصة لميناء العقبة، مشيراً إلى أن 65 في المئة من عمليات استيراد المملكة تمر عبره. وتأسست الجمعية عام 1982، وهي مسجلة لدى وزارة العمل، وتمثل 467 شركة مرخصة للتخليص الجمركي تدير نحو 2,000 فرع في مختلف أنحاء المملكة، وتوفر نحو 10,000 فرصة عمل للأردنيين.
لماذا يهم الأمر: تقدّم أحجام المعاملات الجمركية وحركة الموانئ وقيم إعادة التصدير مؤشرات على حجم النشاط التجاري المتدفق عبر شبكة الخدمات اللوجستية الأردنية، وإن كانت لا تقيس بشكل مباشر سرعة إنجاز التخليص الجمركي. وتشير بيانات الجمعية إلى استمرار نمو حركة النقل في ميناء العقبة، حتى مع إشارة رئيسها إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين المرتبطة بالظروف الإقليمية، في حين يوحي الارتفاع ذو الرقمين في قيمة إعادة التصدير من الزرقاء باستمرار مرونة النشاط التجاري. وبالنسبة لاقتصاد يشكل فيه تيسير التجارة ورسوم الترانزيت والخدمات اللوجستية رافداً مهماً للنمو، فإن استمرار أو ارتفاع أحجام المعاملات والصادرات يحمل أهمية للإيرادات، وفرص العمل في قطاع التخليص والنقل، وموقع الأردن كممر نحو العراق وسوريا ودول الخليج.
نظرة مستقبلية: ينبغي متابعة الأرقام السنوية الكاملة التي ستصدرها الجمعية بشأن المعاملات الجمركية وحركة ميناء العقبة بعد نهاية عام 2026، والتي ستوضح ما إذا كانت الوتيرة المسجلة حتى 18 أغسطس قد استمرت، إضافة إلى متابعة أي استجابة حكومية لدعوات أبو عقولة بشأن إنشاء نافذة وطنية مخصصة لميناء العقبة ومسارات جديدة للشاحنات. أما على صعيد الزرقاء، فإن بيانات شهادات المنشأ الشهرية اللاحقة الصادرة عن الغرفة ستشير إلى ما إذا كان النمو السنوي في الصادرات المسجل في أغسطس جزءاً من اتجاه مستمر أم مكسباً محصوراً بشهر واحد.
المصدر: وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، جمعية أصحاب شركات التخليص والنقل، غرفة تجارة الزرقاء

