مصر والصين تدعمان مشروع إطارات بـ500 مليون دولار مع دخول منطقة قناة السويس مرحلتها الثالثة
اتفقت مصر والصين على إطلاق المرحلة الثالثة من توسعة منطقتهما الصناعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتعهدتا بتوسيع استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار الثنائي، خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات المصرية. وفي سياق منفصل، وقعت مجموعة زي سي الصينية للمطاط اتفاقا أوليا بقيمة 500 مليون دولار لدراسة إنشاء مجمع لتصنيع الإطارات، بحسب رويترز، ما يبقي المشروع رهن قرار استثماري لاحق.
مرحلة ثالثة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق مرحلة ثالثة من توسعة المنطقة الصناعية المصرية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تشمل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والمنسوجات والألياف الكيميائية، وفق تصريحاته التي نشرتها الهيئة العامة للاستعلامات خلال المباحثات مع شي جين بينغ. وجاء الإعلان عن اتفاق مجمع الإطارات، الذي وصفته رويترز بأنه خطوة نحو اتفاق إنشاء محتمل في المستقبل وليس التزاما استثماريا مكتملا، بشكل منفصل عن أجندة الزعيمين.
التسوية بالعملات المحلية
اتفقت الحكومتان في بيان مشترك على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار وتشجيع تسوية المزيد من المعاملات التجارية والاستثمارية بها. وورد هذا التعهد في نص البيان ذاته، الذي أشار أيضا إلى الدعم المتبادل لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ووصف البيان المصري الرسمي للزيارة نتائجها بأنها توقيع اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم، دون تحديد عددها بدقة، مضيفا أن وثائق تعاون إضافية وُقعت أيضا بين جهات مصرية وصينية على هامش الزيارة.
عجز يتسع لكن الفجوة النسبية تضيق
تحول التبادل التجاري بين مصر والصين بشكل حاد خلال العام السابق للزيارة، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
| البيان | النصف الأول 2025 | النصف الأول 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| الصادرات إلى الصين | 280.5 مليون دولار | 840.8 مليون دولار | +199.8% |
| الواردات من الصين | 9.1 مليار دولار | 10.4 مليار دولار | +14.3% |
| إجمالي التبادل التجاري | 9.3 مليار دولار | 11.3 مليار دولار | +21.5% |
الأرقام كما نشرها الجهاز. ولا يتطابق إجمالي التبادل التجاري تماما مع مجموع صفي الصادرات والواردات أعلاه، ما يعكس تقريب الجهاز لكل سلسلة على حدة.
وفق حسابنا، باستخدام أرقام الصادرات والواردات ذاتها، اتسع العجز التجاري لمصر مع الصين من نحو 8.8 مليار دولار في النصف الأول من 2025 إلى نحو 9.6 مليار دولار في النصف الأول من 2026، أي بزيادة قدرها نحو 740 مليون دولار بالقيمة المطلقة. وفي المقابل، لم تغط الصادرات المصرية سوى 3.1 في المئة من الواردات من الصين في النصف الأول من 2025، لترتفع هذه النسبة، وفق حسابنا، إلى أكثر من الضعف عند 8.1 في المئة بعد عام. وبذلك استمرت الفجوة الدولارية بين ما تبيعه مصر للصين وما تشتريه منها في الاتساع، حتى مع نمو جانب الصادرات من قاعدة أصغر بكثير.
لماذا يهم: بالنسبة لمصر، يأتي تعميق العلاقات مع أكبر مصدر لوارداتها في وقت تسعى فيه الحكومة لجذب استثمارات صناعية أجنبية دعما لخلق فرص العمل، حتى مع استمرار اتساع عجزها الثنائي مع الصين بالقيمة الدولارية. وتشير المرحلة الثالثة لتوسعة منطقة قناة السويس وتعهد العملات المحلية إلى تكامل صناعي أعمق بين الاقتصادين، رغم أن الطابع الأولي لاتفاق مجمع الإطارات، وكونه لا يزال في مرحلة الدراسة، يعني أنه لم يتحول بعد إلى التزام استثماري راسخ.
النظرة المستقبلية: لم تنشر أي من الحكومتين جدولا زمنيا لإنجاز المرحلة الثالثة من توسعة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ولا يزال اتفاق مجموعة زي سي في مرحلة الدراسة دون تحديد موعد لقرار استثماري نهائي.
المصادر: الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، رويترز، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

