أحجام التجزئة في منطقة اليورو تتراجع 0.6 في المئة في يوليو وألمانيا تهبط 3.4 في المئة
تراجع حجم تجارة التجزئة 0.6 في المئة في منطقة اليورو و0.4 في المئة في الاتحاد الأوروبي خلال يوليو، وفق ما أعلنه مكتب الإحصاء الأوروبي في 4 سبتمبر، بعد ارتفاعهما 0.2 في المئة في يونيو. وهبطت ألمانيا 3.4 في المئة، وهو أشد تراجع شهري في أي دولة عضو وأكثر من 5 أضعاف متوسط منطقة اليورو، وفق حسابنا.
وسجلت 19 من أصل 25 دولة عضو تتوافر لها بيانات يوليو ارتفاعاً، فيما تراجعت 5 وبقيت واحدة دون تغيير، وفق حسابنا، ومع ذلك انكمشت الكتلة. وهذه أنفع حقيقة في الإصدار: لم يكن التراجع واسع النطاق بل عبئاً وطنياً مهيمناً، إلى جانب هبوط أصغر في 4 دول وقراءة ثابتة واحدة.
من أين جاء التراجع
| تجزئة منطقة اليورو، يوليو | شهرياً | سنوياً |
|---|---|---|
| الإجمالي | -0.6% | +0.6% |
| الغذاء والمشروبات والتبغ | +0.4% | +1.6% |
| غير الغذائية باستثناء الوقود | -1.4% | +0.2% |
| وقود السيارات | -0.8% | -3.1% |
الحجم معدلاً موسمياً في يوليو 2026. والأرقام السنوية معدلة بأيام العمل. وتفصل 1.8 نقطة مئوية بين السلع غير الغذائية باستثناء وقود السيارات وبين الغذاء على أساس شهري، وفق حسابنا.
والسلع غير الغذائية هي التي أحدثت الضرر. فقد ارتفعت أحجام الغذاء بينما تراجعت السلع غير الغذائية التقديرية 1.4 في المئة، وهو ما يشير إلى صمود أكبر بكثير في أحجام الغذاء الأساسية مقارنة بالإنفاق التقديري غير الغذائي. وعلى المقياس السنوي تكاد السلع غير الغذائية تكون ثابتة عند 0.2 في المئة بينما يرتفع الغذاء 1.6 في المئة، أي أن التباعد ليس ضجيج شهر واحد.
تفصيل الدول الأعضاء
| حجم التجزئة، يوليو | شهرياً | سنوياً |
|---|---|---|
| ألمانيا | -3.4% | -2.5% |
| إسبانيا | -0.9% | -0.7% |
| إيطاليا | -0.3% | -1.0% |
| فرنسا | +0.9% | +3.8% |
| رومانيا | +0.8% | -5.7% |
دول أعضاء مختارة. وتراجعت بلغاريا وبولندا أيضاً شهرياً بنسبتي 0.2 و0.3 في المئة، فيما بقيت البرتغال دون تغيير. وسجلت رومانيا أشد هبوط سنوي في الكتلة. وجاءت أكبر الزيادات الشهرية في لاتفيا عند 2.5 في المئة وقبرص عند 2.0 في المئة ولوكسمبورغ عند 1.8 في المئة. وبيانات التشيك واليونان سرية عن يوليو.
وكانت ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا جميعاً سالبة على المقياسين الشهري والسنوي، وكانت تراجعات ألمانيا الأكبر بينها على كل منهما. أما فرنسا فارتفعت 0.9 في المئة شهرياً و3.8 في المئة سنوياً، بفارق سنوي قدره 6.3 نقطة مئوية بين أكبر اقتصادين في الكتلة، وفق حسابنا.
مراجعة غيّرت صورة يونيو بالكامل
عُدلت قراءة يونيو من تراجع 0.3 في المئة إلى ارتفاع 0.2 في المئة لمنطقة اليورو، وعُدل المعدل السنوي لذلك الشهر من 0.7 في المئة إلى 1.4 في المئة، أي إلى الضعف.
وتلك المراجعة مهمة لكيفية قراءة يوليو. فعلى الأرقام المنشورة في أغسطس كانت منطقة اليورو تبدو وقد تراجعت في يونيو ثم تراجعت مجدداً في يوليو. أما على السلسلة المعدلة فقد ارتفعت في يونيو وتراجعت في يوليو، وهو تسلسل مسطح على مدى شهرين لا متدهور. ويظل المعدل السنوي عند 0.6 في المئة في يوليو الأضعف في الفترة الأخيرة.
والسياق الأوسع هو منطقة يورو نمت 0.4 في المئة في الربع الثاني و1.0 في المئة سنوياً، مع استقرار البطالة عند 6.4 في المئة في يوليو، وحيث يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 في المئة منذ 17 يونيو 2026.
لماذا يهم: الاستهلاك الأسري هو أكبر مكونات الناتج في منطقة اليورو، وأحجام تجزئة تنمو 0.6 في المئة سنوياً مساهمة ضعيفة في نمو الناتج السنوي البالغ 1.0 في المئة المسجل في الربع الثاني، وإن كانت تجارة التجزئة لا تغطي سوى جزء من إنفاق الأسر ولا تغطي شيئاً من الخدمات أو الاستثمار أو التجارة. ويشحذ التركيب هذه القراءة: ارتفاع أحجام الغذاء مع ثبات غير الغذائية باستثناء الوقود سنوياً يصف مستهلكاً يغطي الضروريات ويؤجل ما عداها، في اقتصاد تحرك مصرفه المركزي إلى موقف أكثر تشدداً في يونيو. وألمانيا هي المشكلة المحددة لا مشكلة عامة. فهبوط شهري بنسبة 3.4 في المئة وسنوي بنسبة 2.5 في المئة في أكبر أسواق الاستهلاك في الكتلة، في اليوم ذاته الذي أظهرت فيه طلبياتها الصناعية طلباً أساسياً منكمشاً، يشير إلى اقتصاد بعينه لا إلى تباطؤ إقليمي، وارتفاع 19 دولة من 25 في الشهر نفسه هو الدليل على تلك القراءة.
النظرة المستقبلية: الإصدار المقبل في 6 أكتوبر يغطي أغسطس وسيبين ما إذا كان يوليو نقلة في المستوى أم شهراً منفرداً، ومراجعة يونيو هي سبب انتظاره بدل قراءة رقم يوليو وحده. والمقياس الجدير بالمتابعة هو السلع غير الغذائية باستثناء وقود السيارات، لأنه المكون التقديري وهو القابع عند نمو سنوي قدره 0.2 في المئة مقابل 1.6 في المئة للغذاء. فإذا استمرت تلك الفجوة حتى الخريف تحولت إلى قيد على مساهمة الاستهلاك في نمو الربع الأخير. والسلسلة الألمانية هي الأمر الثاني الجدير بالتتبع، بالنظر إلى أن هبوطها الشهري البالغ 3.4 في المئة يزيد على 3 أضعاف التالي له، وإلى أن المتوسط الإجمالي سيظل يعكسها بصورة غير متناسبة ما دامت غالبية الدول الأخرى ترتفع.
المصادر: مكتب الإحصاء الأوروبي، البنك المركزي الأوروبي.

