كوريا تسجل أكبر فائض ليوليو على الإطلاق عند 42.08 مليار دولار مع صعود الصادرات 65.3 في المئة
سجلت كوريا الجنوبية فائضاً في الحساب الجاري بلغ 42.08 مليار دولار في يوليو 2026، وفق ما أعلنه بنك كوريا في 4 سبتمبر، مقابل 10.78 مليار دولار في يوليو 2025. وكانت السلع وراء معظمه، إذ حقق حساب السلع فائضاً قدره 40.43 مليار دولار يمثل 96.1 في المئة من إجمالي الحساب الجاري، وفق حسابنا، فيما بلغت الصادرات 100.45 مليار دولار بارتفاع 65.3 في المئة عن العام السابق.
وهو أكبر شهر يوليو في السلسلة وثاني أكبر شهر تسجله كوريا على الإطلاق، بعد يونيو 2026. وليس شهراً قياسياً، والفارق مهم: فقد حقق يونيو 49.73 مليار دولار، أي أن يوليو يقل عنه بـ7.65 مليار أو 15.4 في المئة، وفق حسابنا.
حساب تجاري يعمل عند 1.7 مرة الواردات
| يوليو 2026، مليار دولار | الرصيد |
|---|---|
| السلع | 40.43 |
| الخدمات | -1.97 |
| الدخل الأولي | 4.35 |
| الدخل الثانوي | -0.73 |
| الحساب الجاري | 42.08 |
أرقام أولية. وبلغت صادرات السلع 100.45 مليار دولار والواردات 60.02 مليار على أساس ميزان المدفوعات، ما يعطي نسبة صادرات إلى واردات قدرها 1.67، وفق حسابنا.
والفجوة بين معدلي النمو هي النتيجة. فقد ارتفعت الصادرات 65.3 في المئة والواردات 21.7 في المئة، بفارق 43.6 نقطة مئوية، وفق حسابنا. ويمكن أن يتسع الفائض لأن الصادرات قوية أو لأن الواردات ضعيفة، وهذا الفائض من النوع الأول، فالواردات لا تزال تنمو بأكثر من 20 في المئة.
وبقيت الخدمات في عجز قدره 1.97 مليار دولار، ينسبه المصرف المركزي إلى حسابي خدمات الأعمال الأخرى وخدمات التصنيع، مع مساهمة عجز السفر بمقدار 0.34 مليار. وحقق الدخل الأولي فائضاً قدره 4.35 مليار دولار، منه 4.59 مليار دخل استثمار مدفوعاً بدخل حقوق الملكية البالغ 3.83 مليار.
سطر أشباه الموصلات ولماذا هو مقياس مختلف
إلى جانب ميزان المدفوعات ينشر المصرف المركزي تفاصيل تجارية على أساس جمركي تزوده بها مصلحة الجمارك الكورية. وعلى ذلك الأساس بلغت صادرات أشباه الموصلات 41.17 مليار دولار في يوليو بارتفاع 176.3 في المئة عن العام السابق، مقابل إجمالي صادرات جمركية قدره 98.96 مليار بارتفاع 63.0 في المئة.
والأساسان غير قابلين للتبادل، والمصرف المركزي يقول ذلك في حاشيته. فالصادرات الجمركية البالغة 98.96 مليار تقل بـ1.49 مليار دولار عن 100.45 مليار في ميزان المدفوعات، وفق حسابنا، ولذا لا يمكن عرض رقم أشباه الموصلات بوصفه حصة من إجمالي صادرات ميزان المدفوعات. وعلى أساسها الجمركي شكلت أشباه الموصلات 41.6 في المئة من الصادرات، وفق حسابنا، ونمت بـ2.8 مرة معدل نمو الإجمالي.
ويحمل جانب الواردات الثقل المقابل. فقد ارتفعت الواردات الجمركية 26.5 في المئة إلى 68.57 مليار دولار، أو 23.0 في المئة باستثناء الطاقة، مع صعود النفط الخام 54.2 في المئة إلى 9.32 مليار عند متوسط سعر استيراد قدره 100.0 دولار للبرميل، وهو بدوره أعلى بـ40.5 في المئة عن العام السابق.
سبعة أشهر عند قرابة 4 أضعاف العام الماضي
| مليار دولار | 2026 | 2025 |
|---|---|---|
| مايو | 38.61 | 10.14 |
| يونيو | 49.73 | 14.27 |
| يوليو | 42.08 | 10.78 |
| يناير حتى يوليو | 233.09 | 59.82 |
الأرقام التراكمية ينشرها المصرف المركزي ولا تُجمع من الإصدارات الشهرية. ويعادل إجمالي الأشهر السبعة 3.90 مرة نظيره قبل عام، وفق حسابنا.
وبلغت السلسلة الآن 39 شهراً متتالياً من الفائض منذ مايو 2023، وكان آخر عجز 2.89 مليار دولار في أبريل 2023. ولم يقترب أي شهر يوليو سابق من هذا المستوى، وثاني أكبر يوليو في السلسلة هو يوليو 2025.
وقد حرك المصرف المركزي توقعاته بالفعل. ففي تقرير التوقعات الاقتصادية الصادر في 27 أغسطس، أي قبل أسبوع من هذا الإصدار، رفع توقعه للحساب الجاري لعام 2026 إلى 450.0 مليار دولار من 250.0 مليار، مقابل 123.1 مليار فعلية في 2025، وعزا المراجعة إلى صادرات أشباه الموصلات. وبعد سبعة أشهر يبلغ التراكمي المنشور 51.8 في المئة من ذلك التوقع، وفق حسابنا.
إلى أين ذهبت الأموال
| الحساب المالي، يوليو، مليار دولار | الصافي |
|---|---|
| الاستثمارات الأخرى | 27.56 |
| استثمارات الحافظة | 5.40 |
| المشتقات المالية | 5.03 |
| الاستثمار المباشر | 4.13 |
| الأصول الاحتياطية | -1.80 |
صافي الزيادة في الأصول. وبلغ الإجمالي 40.32 مليار دولار مقابل فائض في الحساب الجاري قدره 42.08 مليار، بفارق 1.76 مليار، وفق حسابنا. وشكلت الاستثمارات الأخرى وحدها 68.4 في المئة من الحساب المالي، وفق حسابنا، وارتفعت داخلها القروض 12.14 مليار والعملة والودائع 9.28 مليار على جانب الأصول.
وذلك التركيب جدير بالملاحظة. ففائض يعاد تدويره أساساً عبر القروض والودائع والاستثمارات الأخرى بدلاً من الاستثمار المباشر أو استثمارات الحافظة نمط مختلف عما شهدته كوريا في فترات فائض سابقة، وهو أقل الفئات ثباتاً.
لماذا يهم: فائض خارجي يعمل عند قرابة 4 أضعاف مستواه قبل عام، وفق حسابنا، تحويل كبير ومستمر للمدخرات الوطنية إلى الخارج، وهو الآن متركز في منتج واحد. فقد نمت أشباه الموصلات بـ2.8 مرة معدل نمو الصادرات الجمركية الإجمالية، وفق حسابنا، ما يعني أن الحساب الجاري صار وكيلاً عن دورة تسعير صناعة بعينها لا مقياساً لتنافسية عريضة. ومراجعة المصرف المركزي لتوقعه، من 250.0 مليار دولار إلى 450.0 مليار في ثلاثة أشهر، أوضح بيان على سرعة تغير الصورة وعلى قدر ما يكتنفها من عدم يقين. وبالنسبة للشركاء التجاريين تُقرأ الأرقام ذاتها بوصفها اختلالاً يتسع، وبالنسبة لكوريا فهي تأتي إلى جانب سعر فائدة أساسي رُفع إلى 3.00 في المئة في أغسطس، أي أن فائضاً خارجياً استثنائياً يُقابَل بموقف محلي أكثر تشدداً لا أكثر تيسيراً.
النظرة المستقبلية: التركز هو الخطر الذي يسميه المصرف المركزي بنفسه، إذ إن توقعاً مبنياً على طلب أشباه الموصلات وأسعارها يرث تقلب الاثنين معاً. ويُتابع جانب الواردات بالقدر ذاته الذي يُتابع به جانب الصادرات: فالخام عند متوسط 100.0 دولار للبرميل رفع فاتورة النفط 54.2 في المئة في يوليو بالفعل، وأي ارتفاع إضافي سيقلص فائض السلع دون أي تغير في أداء التصدير. ويبلغ التراكمي ما يزيد قليلاً على نصف التوقع السنوي مع بقاء خمسة أشهر، أي أن الأشهر المتبقية تحتاج إلى متوسط يقارب 43 مليار دولار لبلوغه، وفق حسابنا، وهو أعلى من كل شهر هذا العام باستثناء يونيو. وعلى الجانب المالي يبقى ثقل الاستثمارات الأخرى الأمر الجدير بالتتبع، لأن القروض والودائع تنعكس أسرع من مراكز الاستثمار المباشر أو الحافظة.
المصادر: بنك كوريا، مصلحة الجمارك الكورية.

