بنك أوف أميركا يوصي عملاءه في سوق السندات بالتموضع لسعر فائدة فوق 5 في المئة
أبلغ خبراء استراتيجيون في أسواق الفائدة لدى بنك أوف أميركا عملاءهم بأن سوق أسعار الفائدة تقلل من تقدير النقطة التي تنتهي عندها دورة التشديد الأميركية، وبأن على المستثمرين الاستعداد لاحتمال بلوغ سعر الفائدة الرئيسي أكثر من 5 في المئة. وجاءت التوصية، التي نُشرت في 18 سبتمبر، بعد يومين من رفع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة نطاقها المستهدف ربع نقطة إلى ما بين 3.75 و4 في المئة بتصويت إجماعي 12 مقابل لا شيء.
ويرى الفريق، الذي يضم مارك كابانا وميغان سويبر، أن بنكاً مركزياً لا يعتبر سياسته نفسها متشددة سيواصل الرفع إلى أن تصبح الأوضاع المالية متشددة، وأن ذلك يشير إلى منحنى عائد أكثر تسطحاً. واستندوا إلى رئيس المجلس كيفن وارش، الذي وصف زيادة سبتمبر بأنها أزالت «قدراً من التيسير»، وهو ما قرأه الفريق إشارة إلى أن المسؤولين لا يرون بعد أن السياسة النقدية تكبح الاقتصاد.
| السعر أو العائد | المستوى | التاريخ |
|---|---|---|
| النطاق المستهدف لسعر الفائدة الاتحادي | 3.75 إلى 4.00% | 16 سبتمبر 2026 |
| ذروة دورة 2022 إلى 2023 | 5.25 إلى 5.50% | 27 يوليو 2023 |
| عائد سندات الخزانة لأجل عامين | 4.76% | 18 سبتمبر 2026 |
| عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات | 5.01% | 18 سبتمبر 2026 |
سعر السياسة من سجل عمليات السوق المفتوحة لدى البنك المركزي. والعوائد هي عوائد منحنى العائد الاسمي اليومي الرسمي.
الصفقة وراء التوصية
تشير عقود المقايضات حالياً إلى ثلاث زيادات إضافية بواقع ربع نقطة لكل منها، ما يرفع سعر الفائدة الاتحادي الفعلي إلى نطاق بين 4.5 و4.75 في المئة. ويرى الاستراتيجيون أن السقف أعلى من ذلك، وأن ثمة مجالاً لعودة كلفة الاقتراض لليلة واحدة إلى ذرى دورة 2022 إلى 2023 حين بلغ النطاق المستهدف 5.5 في المئة. وكتبوا أن أطراً بسيطة تشير إلى أن سعر الفائدة الاتحادي ينبغي أن يتجاوز 5 في المئة، وأشاروا إلى أحدث توقعات البنك المركزي التي تُظهر أن المسؤولين يرجّحون مخاطر التضخم الصعودية أكثر بكثير من مخاطر البطالة، وإلى صيغة من قاعدة تايلور تقتضي سعر فائدة قريباً من 5.3 في المئة.
والتعبير عن هذه الرؤية يقع في الآجال القصيرة. فالفريق يتوقع عائداً لأجل عامين عند 5 في المئة بنهاية العام مقابل نحو 4.7 في المئة أواخر الأسبوع الماضي، ويوصي العملاء ببيع سندات الخزانة لأجل عامين على المكشوف بهدف عائد 5.25 في المئة، قريباً من ذروة 2023. ويتوقعون انتقالاً أقل بكثير من ذلك إلى الآجال الأطول، مع عائد لأجل عشر سنوات ينهي العام عند نحو 5 في المئة، أي قريباً مما يتداول عنده.
البيت الواحد ليس على رأي واحد
يغطي الاستراتيجيون سوق السندات ويبحثون عن الصفقات. أما اقتصاديو البنك فمجموعة منفصلة، وتوقعاتهم المنشورة أضيق: زيادتان إضافيتان هذا العام في أكتوبر وديسمبر، ولا تحرك في السياسة النقدية إطلاقاً في 2027. والرأيان تحت سقف واحد، والفجوة بينهما مقياس عادل لمدى انفتاح المسألة.
وقد بدأت السوق بالفعل تتحرك في الاتجاه الذي يصفه الاستراتيجيون. فوفق حسابنا ارتفع عائد السندات لأجل عامين 37 نقطة أساس منذ 1 سبتمبر، من 4.39 في المئة إلى 4.76 في المئة، بينما ارتفع عائد عشر سنوات 22 نقطة أساس من 4.79 في المئة إلى 5.01 في المئة. وهذا تسطح للمنحنى من الطرف القصير، وهو ما تنتجه عادة سوق تسعّر مزيداً من التشديد ونمواً أقل.
لماذا يهم: بالنسبة للخليج ليست هذه مسألة أميركية مجردة. فمعظم عملات الخليج مربوطة بالدولار، بينما تدير الكويت الدينار مقابل سلة عملات مرجحة، فتنتقل كلفة المال في واشنطن بقوة إلى أوضاع التمويل الإقليمية من دون أن تنتقل بالقدر نفسه في كل مكان، وسعر نهائي فوق 5 في المئة بدلاً من أقل من 4.75 في المئة يعني بيئة اقتراض مختلفة جوهرياً للجهات السيادية والبنوك وتمويل المشاريع في المنطقة. ووفق قراءتنا فإن الإشارة الأكثر فائدة ليست عنوان الـ 5 في المئة بل التسطح نفسه، لأن طرفاً قصيراً يواصل الارتفاع بينما لا يفعل الطرف الطويل هو سوق تقول إنها تتوقع أن يعضّ التشديد.
نظرة استشرافية: تجتمع اللجنة مجدداً في أكتوبر وفي ديسمبر، ويتوقع اقتصاديو البنك زيادة في كل منهما. أما صحة رأي الاستراتيجيين فتتوقف على ما إذا كانت الأوضاع المالية ستتشدد بما يكفي لإيقاف الدورة قبل أن يبلغ سعر الفائدة 5 في المئة.
المصادر: بلومبرغ، مجلس الاحتياطي الاتحادي، وزارة الخزانة الأميركية.

