الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر يصعد إلى 13 مليار دولار في تسعة أشهر
صعد الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر إلى نحو 13 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025/26، ارتفاعاً من 9.8 مليار دولار قبل عام، وفق البنك المركزي المصري، بزيادة نحو 33 بالمئة، بحسب حسابنا، ساعدت على تعويض خروج أموال المحافظ وتضييق الفجوة الخارجية الإجمالية للبلاد.
وجاء المكسب بالكامل تقريباً من خارج قطاع النفط، حيث بلغ صافي الاستثمار 13.5 مليار دولار، بينما تحوّل قطاع النفط والموارد المعدنية إلى صافي تدفق خارج صغير. واجتذبت المشاريع الجديدة والزيادات الرأسمالية صافي تدفقات بلغ 7.2 مليار دولار، منها دفعة بقيمة 3.5 مليار دولار مرتبطة بتطوير علم الروم على الساحل الشمالي، وأضافت الأرباح المُعاد استثمارها 4.5 مليار دولار.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| صافي الاستثمار الأجنبي المباشر، 9 أشهر من 2025/26 | نحو 13 مليار دولار |
| صافي الاستثمار قبل عام | 9.8 مليار دولار |
| التغير | نحو زائد 33 بالمئة، بحسب حسابنا |
| الاستثمار غير النفطي | 13.5 مليار دولار |
| المشاريع الجديدة والزيادات الرأسمالية | 7.2 مليار دولار |
| الأرباح المُعاد استثمارها | 4.5 مليار دولار |
| الحساب الرأسمالي والمالي، صافي تدفقات داخلة | 9.9 مليار دولار |
| عجز ميزان المدفوعات الإجمالي | 1.8 مليار دولار، تراجع 2.9 بالمئة |
ودفع اندفاع الاستثمار المباشر الحساب الرأسمالي والمالي إلى صافي تدفقات داخلة بلغ 9.9 مليار دولار، صعوداً من 7.7 مليار قبل عام، وساعد على تضييق عجز ميزان المدفوعات الإجمالي بنسبة 2.9 بالمئة إلى 1.8 مليار دولار. وحدث ذلك رغم سحب مستثمرين أجانب صافي 4.4 مليار دولار من أصول المحافظ المصرية خلال الفترة، وهو تدفق عزاه البنك المركزي إلى التوترات الإقليمية.
لماذا يهم: الاستثمار الأجنبي المباشر هو نوع الأموال طويلة الأجل غير المدينة التي تريدها مصر أكثر من غيرها، وارتفاع من خانتين يشير إلى أن المستثمرين ما زالوا يلتزمون بالمصانع والعقارات والخدمات حتى مع خروج الأموال قصيرة الأجل. ويعزز ذلك فرضية أن الوضع الخارجي لمصر يستقر على تدفقات دائمة لا على الاقتراض، مخففاً الضغط عن الجنيه وعن الاحتياطيات التي أمضت الحكومة عامين تعمل على إعادة بنائها. لكن التركيبة لا تزال تعتمد على عدد قليل من الصفقات الكبيرة، إذ يرتبط جزء كبير من إجمالي المشاريع الجديدة بدفعة علم الروم وحدها، ما يجعل الأرقام تعكس استثماراً مباشراً أقوى أكثر من كونها توسعاً واسع القاعدة بالكامل.
نظرة استشرافية: العلامات هي ما إذا كان زخم الاستثمار المباشر سيصمد في الربع الرابع والسنة المالية المقبلة، وما إذا كانت التدفقات غير النفطية ستتسع إلى ما هو أبعد من بضع صفقات عقارية كبيرة لتشمل التصنيع والخدمات. ومن شأن استثمار مباشر مستدام أن يمنح مصر وسادة أكثر ثباتاً في مواجهة تقلبات المحافظ التي لا تزال تعصف بأسواقها.
المصادر: البنك المركزي المصري؛ الأهرام أونلاين.

