لجنة السياسة النقدية المصرية تجتمع في 20 أغسطس مع ارتفاع التضخم بما يتسق مع توقعات البنك للربع الثالث
تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 20 أغسطس 2026، في خامس اجتماعاتها المقررة الثمانية هذا العام، والأول منذ أن أظهرت بيانات التضخم لدى البنك ثبات الأسعار على أساس شهري مع اقتراب التضخم الأساسي من المعدل العام.
وقد تحركت اللجنة مرة واحدة في عام 2026 وثبّتت ثلاث مرات منذ ذلك الحين. ففي 12 فبراير خفضت أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل أسعار عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19.0 في المئة، والإقراض لليلة واحدة إلى 20.0 في المئة، والعملية الرئيسية إلى 19.5 في المئة، مع خفض سعر الخصم أيضاً إلى 19.5 في المئة. وخفض مجلس إدارة البنك بشكل منفصل نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية من 18 في المئة إلى 16 في المئة. وقد سرى هذا الهيكل منذ 15 فبراير 2026 وظل دون تغيير في 2 أبريل و21 مايو و9 يوليو.
| الاجتماع، 2026 | القرار | الهيكل بعد الاجتماع |
|---|---|---|
| 12 فبراير | خفض 100 نقطة أساس | 19.00 / 20.00 / 19.50 |
| 2 أبريل | دون تغيير | 19.00 / 20.00 / 19.50 |
| 21 مايو | دون تغيير | 19.00 / 20.00 / 19.50 |
| 9 يوليو | دون تغيير | 19.00 / 20.00 / 19.50 |
البنك المركزي المصري، قرارات لجنة السياسة النقدية. والأرقام الثلاثة هي سعر عائد الإيداع لليلة واحدة، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية. وظل سعر الخصم عند 19.50 في المئة طوال الفترة. كما خفض قرار فبراير نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18 في المئة إلى 16 في المئة.
صورة التضخم أمام اللجنة
| المؤشر، يوليو 2026 | المعدل |
|---|---|
| العام، سنوياً | 14.900 في المئة |
| الأساسي، سنوياً | 14.700 في المئة |
| العام، شهرياً | 0.000 في المئة |
| الأساسي، شهرياً | 0.000 في المئة |
البنك المركزي المصري، معدلات التضخم، آخر تحديث 10 أغسطس 2026. وارتفعت أسعار السلع محددة السعر بنسبة 11.400 في المئة سنوياً وظلت دون تغيير شهرياً. وارتفعت أسعار الفاكهة والخضروات بنسبة 31.500 في المئة سنوياً وتراجعت 0.500 في المئة شهرياً.
وجاء التضخم العام والأساسي شبه متطابقين عند 14.900 و14.700 في المئة، وكلاهما دون تغيير على أساس شهري عند 0.000 في المئة. ومهما كان ما حرّك المعدلات السنوية في يوليو، فإنه لم يكن ارتفاعاً شهرياً جديداً في يوليو نفسه.
وكلاهما أعلى من مستوى يونيو. ففي بيانها الصادر في 9 يوليو سجلت اللجنة تراجع التضخم العام السنوي إلى 14.3 في المئة في يونيو مع بلوغ المعدل الشهري سالب 0.4 في المئة، وارتفاع التضخم الأساسي السنوي قليلاً إلى 14.3 في المئة، وهو ارتفاع عزاه البنك بعبارته إلى أثر أساس غير مواتٍ، رغم تباطؤ الديناميكيات الشهرية للتضخم الأساسي إلى 0.3 في المئة. وتواصل أرقام يوليو النمط ذاته: ارتفعت المعدلات السنوية بينما لم ترتفع المعدلات الشهرية.
اللجنة كانت قد توقعت هذا الاتجاه
وفي البيان ذاته الصادر في 9 يوليو، ذكرت اللجنة أن توقعاتها تشير إلى تسارع التضخم العام السنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، وإن بوتيرة أكثر اعتدالاً مما توقعته في اجتماع مايو، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى خانة الآحاد ويتسق مع المستوى المستهدف البالغ 7 في المئة زائد أو ناقص 2 نقطة مئوية في النصف الثاني من عام 2027.
ومن ثمّ فإن ارتفاع يوليو يتسق مع الاتجاه الذي توقعه البنك لا انعكاساً لنظرته المنشورة. كما ذكرت اللجنة أن مسار خفض التضخم المتوقع سيدعمه موقف نقدي متشدد بالقدر الكافي يبقي التوقعات متوسطة الأجل مستقرة.
وفي شأن النمو، وضع البيان ذاته نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 5.0 في المئة في الربع الأول من عام 2026، وتوقع نحو 5.0 في المئة للسنة المالية 2025/2026 مع بقاء الناتج دون مستواه الممكن، وتوقع التقارب مع ذلك المستوى بحلول النصف الأول من عام 2027. ووصف تقدير الربع الثاني الآني بأنه يشير إلى تباطؤ طفيف.
والمنتجات الطازجة هي حيث تبقى المقارنة السنوية الأشد. فأسعار الفاكهة والخضروات أعلى بنسبة 31.500 في المئة من مستواها قبل عام بينما تراجعت 0.500 في المئة على أساس شهري. وارتفعت أسعار السلع محددة السعر 11.400 في المئة خلال العام وظلت دون تغيير شهرياً.
ويقف سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند مستوى يعلو التضخم العام السنوي الحالي بمقدار 4.1 نقطة مئوية، وفق حساب ذي إيدج استناداً إلى أرقام البنك نفسه. وهي فجوة واسعة بمقاييس تاريخ مصر القريب، وهي أقوى حجة متاحة لمن يتوقع استئناف دورة التيسير.
العملة
بلغ السعر الرسمي للدولار الأميركي لدى البنك المركزي المصري في 13 أغسطس 2026 مقدار 50.2189 جنيهاً للشراء و50.3551 للبيع. كما يضع الجدول المنشور لدى البنك الدينار الكويتي عند 163.4199 للشراء و163.9165 للبيع، واليورو عند 57.9275 و58.0947، والريال السعودي عند 13.3746 و13.4123، والدرهم الإماراتي عند 13.6736 و13.7114.
الاحتياطيات والمرتكز الخارجي
أعلن البنك المركزي المصري بلوغ صافي الاحتياطيات الدولية 56,293.9 مليون دولار في نهاية يوليو 2026، على أساس مبدئي، في بيان صدر في 5 أغسطس 2026.
ويشكّل برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي إطاراً للقرار. فقد أكمل المجلس التنفيذي للصندوق المراجعة السابعة في إطار تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثانية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة في 30 يوليو 2026، عقب اتفاق على مستوى الخبراء أُعلن في 29 يونيو 2026. وينتهي أجل الترتيبين في 15 ديسمبر 2026. وحتى 31 يوليو 2026 كانت مصر قد سحبت 3,885.66 مليون وحدة حقوق سحب خاصة من أصل 6,111.69 مليون وحدة معتمدة في إطار تسهيل الصندوق الممدد، و200.00 مليون وحدة من أصل 1,000.00 مليون وحدة معتمدة في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.
ويسجل البنك الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد الكلي والفقر لمصر الصادر في أبريل 2026 وعلى صفحة نظرته القطرية لمصر، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.3 في المئة في النصف الأول من السنة المالية 2026، الممتد من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 3.9 في المئة قبل عام، ويتوقع 4.3 في المئة للسنة المالية كاملة، من 4.4 في المئة في السنة المالية 2025 و2.4 في المئة في السنة المالية 2024. كما أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية بشكل منفصل نمواً بنسبة 5.3 في المئة في الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 في بيان صادر في 27 نوفمبر 2025.
لماذا يهم ذلك
مصر هي الاقتصاد العربي الأكبر سكاناً وأحد أبرز المقترضين السياديين في المنطقة، ومن ثمّ فإن سعر عائدها الأساسي يحدد نبرة نطاق واسع من تسعير المخاطر الإقليمية. وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين يهم القرار مرتين: مباشرة عبر العائد على أدوات الدين الحكومية المصرية، وغير مباشرة عبر السعر الذي يحوّل به المحوّلون المقيمون في الخليج والشركات المملوكة خليجياً في مصر.
والأمر المحدد الجدير بالمتابعة في 20 أغسطس هو ما ستقوله اللجنة عن الفجوة بين معدل سنوي قدره 14.9 في المئة وشهر ثابت. فالمعدل السنوي يرصد التغير التراكمي على مدى اثني عشر شهراً، فيما يرصد المعدل الشهري أحدث تحرك تدريجي، وأيّهما يستند إليه البيان سيقول عن المسار من هنا أكثر مما يقوله القرار نفسه.
النظرة المستقبلية
ثمة ثلاث نتائج متاحة: تثبيت رابع على التوالي، أو استئناف التيسير، أو تثبيت بلغة مختلفة. فشهر ثابت وسعر عائد يعلو المعدل السنوي بأكثر من أربع نقاط يمنحان اللجنة مساحة للخفض. وفي المقابل، يعلو البنك مستواه المستهدف البالغ 7 في المئة بنحو ثماني نقاط مئوية قبل أفق استهدافه في النصف الثاني من عام 2027، وقد أبلغ السوق بأن التضخم سيرتفع خلال هذا الربع قبل أن يتراجع. وهذا يرفع عبء التواصل المرتبط بأي خفض: إذ سيتعين على اللجنة أن تشرح لماذا يبقى التيسير متسقاً مع موقف نقدي متشدد بالقدر الكافي بينما يتسارع التضخم السنوي مؤقتاً. ويترك ما تبقى من رزنامة 2026، أي 24 سبتمبر و29 أكتوبر و17 ديسمبر، ثلاثة اجتماعات إضافية هذا العام أياً كان قرار الخميس.
المصادر: البنك المركزي المصري، قرارات لجنة السياسة النقدية، بما تتضمنه من رزنامة اجتماعات 2026 وهيكل أسعار العائد الساري منذ 15 فبراير 2026 والبيانات الصحفية الصادرة في 12 فبراير و2 أبريل و21 مايو و9 يوليو 2026. البنك المركزي المصري، بيان لجنة السياسة النقدية، 9 يوليو 2026، بشأن مستهدف التضخم والمسار المتوقع للتضخم وقراءات يونيو وتوقعات النمو. البنك المركزي المصري، معدلات التضخم، آخر تحديث 10 أغسطس 2026. البنك المركزي المصري، أسعار الصرف، بتاريخ قيمة 13 أغسطس 2026. البنك المركزي المصري، صافي الاحتياطيات الدولية في نهاية يوليو 2026، مبدئي، 5 أغسطس 2026. صندوق النقد الدولي، البيان الصحفي 26/271، 30 يوليو 2026؛ والبيان الصحفي 26/231، 29 يونيو 2026؛ والمركز المالي لدى الصندوق، مصر، حتى 31 يوليو 2026. مجموعة البنك الدولي، آفاق الاقتصاد الكلي والفقر لمصر، أبريل 2026، والنظرة القطرية لمصر. وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جمهورية مصر العربية، بيان الناتج المحلي الإجمالي الفصلي، 27 نوفمبر 2025.

