التضخم في عُمان يستقر عند 3.2 في المئة في يوليو مع ارتفاع أسعار الغذاء 7.7 في المئة
ارتفعت أسعار المستهلكين في سلطنة عُمان بنسبة 3.2 في المئة في يوليو 2026 مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، وفق تقرير التضخم لأسعار المستهلكين الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في 13 أغسطس 2026. ويُحتسب الرقم القياسي على أساس سنة 2018.
ويقلّل الرقم العام من حجم ما واجهته الأسر عند شراء الغذاء. فقد ارتفعت أسعار مجموعة المواد الغذائية بنسبة 7.7 في المئة في يوليو 2026 مقارنة بيوليو 2025، أي أكثر من ضعف معدل جميع البنود.
كما يأتي الشهر أعلى من مستوى العام حتى تاريخه. فقد بلغ متوسط التضخم خلال الأشهر السبعة من يناير إلى يوليو 2026 نسبة 2.9 في المئة، ما يعني أن قراءة يوليو البالغة 3.2 في المئة تسير أمام وتيرة العام حتى تاريخه لا بمحاذاتها. وشهر واحد لا يشكّل اتجاهاً، والفارق بين المقياسين ثلاثة أعشار النقطة المئوية، غير أن الاتجاه هو ما يستحق المتابعة في النصف الثاني.
الجغرافيا هي حيث يتوقف الرقم عن كونه وطنياً
أبرز ما في البيان هو ضآلة ما يصفه معدل وطني واحد. فقد تراوح التضخم في يوليو 2026 بين 2.1 في المئة في محافظة ظفار و4.4 في المئة في محافظة الظاهرة، بفارق قدره 2.3 نقطة مئوية بين أبطأ المحافظات وأسرعها وفق حساب ذي إيدج استناداً إلى أرقام المركز، مقابل متوسط وطني قدره 3.2.
| المحافظة | التضخم، يوليو 2026، في المئة |
|---|---|
| الظاهرة | 4.4 |
| الداخلية | 3.7 |
| مسقط | 3.4 |
| الوسطى | 3.4 |
| مسندم | 3.0 |
| جنوب الشرقية | 3.0 |
| البريمي | 2.8 |
| شمال الباطنة | 2.5 |
| شمال الشرقية | 2.5 |
| جنوب الباطنة | 2.4 |
| ظفار | 2.1 |
| سلطنة عُمان | 3.2 |
جميع الأرقام على أساس سنوي ليوليو 2026، من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، تقرير التضخم لأسعار المستهلكين، يوليو 2026، الصادر في 13 أغسطس 2026. سنة الأساس 2018. وكل معدل يقارن يوليو 2026 بيوليو 2025.
وتأتي مسقط عند 3.4 في المئة، أي أعلى قليلاً من المعدل الوطني. والظاهرة عند 4.4 في المئة تتجاوز ضعف معدل ظفار البالغ 2.1. والتشتت على مستوى المحافظات بهذا الحجم يعني أن الإجراءات المعايَرة على المتوسط الوطني ستقع بأثر مختلف عبر أنحاء السلطنة، وهو نوع التفصيل الذي يمحوه رقم عام واحد.
لماذا يهم ذلك
والرقم الجدير بالانتباه هو معدل الغذاء البالغ 7.7 في المئة، وهو يسير عند أكثر من ضعف معدل جميع البنود.
ويأتي البيان كذلك في الأسبوع نفسه الذي أُعلن فيه الإصدار الرابع والثمانون من سندات التنمية الحكومية للسلطنة، والذي أعلنه البنك المركزي العماني في 12 أغسطس 2026: إصدار لأجل سبع سنوات بقيمة 80 مليون ريال عماني مع خيار زيادة بمقدار 20 مليوناً، بمعدل كوبون قدره 4.50 في المئة، مع فترة اكتتاب من 16 إلى 20 أغسطس، ومزاد في 23 أغسطس، وإصدار في 25 أغسطس. ويُخصَّص السند عبر مزاد تنافسي على أساس العائد، ومن ثمّ فإن العائد الذي سيحققه المستثمرون في نهاية المطاف ليس هو الكوبون وليس معلوماً بعد. وما يمكن قوله إن كوبوناً بنسبة 4.50 في المئة يُطرح في اقتصاد يسجل تضخماً عاماً بنسبة 3.2 في المئة، وهو ما يجعل رقم التضخم هذا الأسبوع قصة تتصل بكلفة التمويل بقدر ما تتصل بكلفة المعيشة.
النظرة المستقبلية
يمثل تقرير التضخم المقبل، الذي يغطي أغسطس 2026، اختباراً لما إذا كانت خطوة يوليو فوق متوسط العام حتى تاريخه مجرد تذبذب أم بداية انحراف. ومجموعة المواد الغذائية هي السلسلة الجديرة بالمتابعة: فإذا استمرت نسبة 7.7 في المئة حتى الخريف بينما يبقى المعدل العام قرب 3، فإن تركيبة التضخم العماني تكون قد تغيرت حتى وإن لم يتغير مستواه.
المصادر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سلطنة عُمان، تقرير التضخم لأسعار المستهلكين، يوليو 2026، الصادر في 13 أغسطس 2026 وفق فهرس الإصدارات الخاص بالمركز. البنك المركزي العماني، البيان الصحفي بشأن الإصدار الرابع والثمانين من سندات التنمية الحكومية، 12 أغسطس 2026.

