فائض الحساب الجاري لمنطقة اليورو يتقلص إلى 265 مليار يورو ومعدل ادخار الأسر يتراجع إلى 14.2 في المئة
تقلص فائض الحساب الجاري لمنطقة اليورو إلى 265 مليار يورو، أي 1.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في الأرباع الأربعة المنتهية في يونيو 2026، من 304 مليارات يورو قبل عام، بحسب ما أعلنه البنك المركزي الأوروبي في 2 أكتوبر. ووفق حسابنا، يمثل ذلك تراجعاً بمقدار 39 مليار يورو، أي نحو 13 في المئة. وأعلن يوروستات في اليوم نفسه أن معدل ادخار الأسر في منطقة اليورو انخفض إلى 14.2 في المئة في الربع الثاني من 14.4 في المئة، إذ ارتفع الاستهلاك 1.3 في المئة فيما نما الدخل الإجمالي المتاح 1.1 في المئة.
العام والربع
وعلى مدى الأرباع الأربعة، جاء التقلص من السلع، إذ تراجع فائضها إلى 288 مليار يورو من 318 ملياراً، ومن اتساع عجز الدخل الثانوي إلى 199 مليار يورو مقابل 172 ملياراً، فيما ارتفع فائض الدخل الأولي إلى 26 مليار يورو من 8 مليارات، واستقر فائض الخدمات عند 150 ملياراً. غير أن الربع الثاني وحده يروي قصة مختلفة، فبحسب الأرقام الفصلية المعدلة موسمياً انخفض الفائض إلى 57.0 مليار يورو من 74.1 ملياراً، وهو وفق حسابنا الأصغر بين الأرباع الخمسة المنشورة. ووفق حسابنا، اتسع فائض السلع بمقدار 15.5 مليار يورو إلى 75.3 ملياراً، بينما انقلب الدخل الأولي من فائض قدره 27.0 مليار يورو إلى عجز قدره 1.5 مليار، وجاء هذا التحول البالغ 28.5 مليار يورو وفق حسابنا أكبر من التراجع الكلي في الفائض الفصلي، الذي بلغ 17.1 مليار يورو. وتكرر دور الدخل الأولي على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، إذ انخفض فائضه إلى 80.2 مليار يورو من 98.0 ملياراً، مع هبوط الدخل الأولي إلى 0.8 مليار يورو من 15.7 ملياراً، فيما بقي فائض السلع شبه مستقر عند 62.9 ملياراً.
الحساب الجاري لمنطقة اليورو حسب الربع، مليار يورو، معدل موسمياً
| الربع | الحساب الجاري | السلع | الدخل الأولي |
|---|---|---|---|
| الربع الثاني 2025 | 75.0 | 79.6 | 6.1 |
| الربع الثالث 2025 | 64.0 | 78.2 | 3.6 |
| الربع الرابع 2025 | 65.7 | 74.4 | -2.0 |
| الربع الأول 2026 | 74.1 | 59.8 | 27.0 |
| الربع الثاني 2026 | 57.0 | 75.3 | -1.5 |
أرقام البنك المركزي الأوروبي كما نشرها يوروستات في 2 أكتوبر 2026.
الولايات المتحدة والصين
وعلى مدى الأرباع الأربعة، ارتفع عجز منطقة اليورو مع الولايات المتحدة إلى أكثر من الضعف، إذ بلغ 119 مليار يورو مقابل 54 ملياراً، بزيادة تقارب 120 في المئة وفق حسابنا. وتراجع فائض السلع مع الولايات المتحدة إلى 171 مليار يورو من 230 ملياراً، أي بنحو 26 في المئة وفق حسابنا، فيما اتسع عجز الخدمات معها إلى 204 مليارات يورو من 181 ملياراً. وارتفع العجز مع الصين إلى 184 مليار يورو من 145 ملياراً. وعلى صعيد المنتجات، تقلص فائض الكيماويات إلى 252 مليار يورو من 306 مليارات. وانحسر عجز الطاقة إلى 236 مليار يورو على مدى الأرباع الأربعة، لكنه اتسع في الربع الثاني وحده إلى 76 مليار يورو من 59 ملياراً قبل عام، أي بنحو 29 في المئة وفق حسابنا.
الحساب الجاري لمنطقة اليورو مع شركاء مختارين، الأرباع الأربعة حتى الربع الثاني، مليار يورو
| الشريك | حتى الربع الثاني 2025 | حتى الربع الثاني 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| المملكة المتحدة | 224 | 252 | +28 |
| سويسرا | 94 | 79 | -15 |
| الصين | -145 | -184 | -39 |
| الولايات المتحدة | -54 | -119 | -65 |
التغيرات من حسابنا، والقيم السالبة تمثل عجزاً.
الأسر تنفق والشركات تربح
ومعدل الادخار البالغ 14.2 في المئة هو وفق حسابنا الأدنى بين الأرباع الثمانية في جدول البيان، الذي يبدأ عند 15.1 في المئة في الربع الثالث من 2024. وتحركت الشركات في الاتجاه المعاكس، إذ ارتفعت حصة أرباح الشركات غير المالية إلى 39.0 في المئة من 38.4 في المئة، وصعد معدل استثمارها إلى 22.7 في المئة من 22.5 في المئة. وارتفع صافي وضع الاستثمار الدولي لمنطقة اليورو إلى 1.94 تريليون يورو، أي 12.0 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، من 1.89 تريليون في الربع السابق، فيما تراجعت الأصول الاحتياطية إلى 1.76 تريليون يورو من 1.91 تريليون، بانخفاض يقارب 8 في المئة وفق حسابنا، ولا يقدم البيان تفسيراً لهذا التراجع.
لماذا يهم: يتقلص الفائض الخارجي لمنطقة اليورو، وكان التحول الأكبر بين شركائها وفق حسابنا مع الولايات المتحدة، إذ تدهور الميزان الثنائي بمقدار 65 مليار يورو في عام واحد. وفي الداخل، تنفق الأسر بوتيرة أسرع من نمو دخلها، ما يدعم الطلب لكنه يهبط بمعدل الادخار إلى أدنى مستوياته في الأرباع الثمانية التي يغطيها البيان.
النظرة المستقبلية: في الربع الثاني، جاء التراجع بفعل الدخل الأولي رغم اتساع فائض السلع، وستُظهر القراءة التالية ما إذا كان هذا التحول في الدخل سيستمر أم ينعكس. ويشكل محضر اجتماع البنك المركزي في سبتمبر، المقرر نشره الخميس 8 أكتوبر كما نشرنا في موجز الأسبوع المقبل، القراءة التالية لنظرة صانعي السياسة إلى الطلب.
المصادر: البنك المركزي الأوروبي، يوروستات، ذي إيدج.

