المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس مع تراجع الأسهم الأوروبية وهبوط التعدين
تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية في معظمها يوم الخميس بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار فائدته الرئيسية الثلاث 25 نقطة أساس، مع تراجع 10 من المؤشرات الـ11 على لوحتنا وإن كان الهبوط ضحلاً لم يبلغ أيٌّ منه 1 في المئة. وكان مؤشر إيه إي إكس الهولندي الأضعف، متراجعاً 0.78 في المئة، وهبط داكس الألماني 0.69 في المئة، فيما كان مؤشر بي إس آي 20 البرتغالي المرتفع الوحيد، صاعداً 0.11 في المئة.
المركزي الأوروبي يرفع الفائدة مع بقاء التضخم فوق المستهدف
رفع مجلس الحكم سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع إلى 2.50 في المئة، وعلى عمليات إعادة التمويل الرئيسية إلى 2.65 في المئة، وعلى تسهيلات الإقراض الهامشية إلى 2.90 في المئة، اعتباراً من 16 سبتمبر، في خطوة مدفوعة بتضخم يتوقع بقاءه فوق المستهدف بوضوح لفترة ممتدة. وتضع توقعات خبرائه الجديدة التضخم الكلي عند 3.0 في المئة هذا العام، و2.5 في المئة في 2027، و2.1 في المئة في 2028، مع كون كلفة الطاقة بين الضغوط التي تبقيه مرتفعاً. وكان رد فعل الأسهم محدوداً وبالكاد تحركت عوائد السندات السيادية، إذ ظل عائد السند الألماني لأجل 10 سنوات قرب 3.50 في المئة، بما يشير وفق قراءتنا إلى خطوة سبق أن سعّرها السوق إلى حد بعيد لا إلى مفاجأة.
التعدين والتكنولوجيا يقودان تراجعاً واسعاً ضحلاً
كان التراجع واسعاً لكنه ضحل، إذ ارتفعت البرتغال وحدها وتراجعت بقية اللوحة بنسب تراوحت بين 0.13 و0.78 في المئة؛ ومع مكسب البرتغال الطفيف امتد نطاق اللوحة نحو 0.89 نقطة مئوية من الأعلى إلى الأدنى وفق حسابنا. وهذا أضحل بكثير من الأربعاء، حين امتد نطاق اللوحة 1.56 نقطة مئوية وتراجع كل مؤشر، بحسب موجزنا الأوروبي في 9 سبتمبر، فكان الخميس ثاني يوم هابط لكنه ألطف بكثير. وكان التحرك الحقيقي على مستوى القطاعات، إذ هوى مؤشر الموارد الأساسية في ستوكس أوروبا 600 بنسبة 3.79 في المئة، وهو الأكبر بين أي قطاع، وتراجعت التكنولوجيا 1.52 في المئة، فيما ارتفعت السيارات 0.36 في المئة. وانعكست القطاعات المرتبطة بالسلع التي كانت ملاذ الأربعاء، مع تراجع النفط والغاز 0.26 في المئة بعدما تصدّر السوق قبل يوم، في دوران تزامن مع خفض توقعات نمو الطلب على النفط في تقرير أوبك الشهري، الذي غطّيناه في تقريرنا في اليوم نفسه، وفق قراءتنا.
| المؤشر | الإقفال | التغير |
|---|---|---|
| بي إس آي 20 (البرتغال) | 9,455.72 | +0.11% |
| فوتسي ميب (إيطاليا) | 51,807.40 | -0.13% |
| إيبكس 35 (إسبانيا) | 19,659.80 | -0.18% |
| أو إم إكس إس 30 (السويد) | 3,244.98 | -0.41% |
| إس إم آي (سويسرا) | 13,740.10 | -0.47% |
| كاك 40 (فرنسا) | 8,116.76 | -0.49% |
إقفالات الخميس 10 سبتمبر 2026، مرتبة بحسب التغير ومقسّمة على جدولين لسهولة العرض على الهاتف؛ ويحمل الجدول الثاني بقية اللوحة. ويتطابق كل تغيّر مع إقفالاتنا المنشورة في 9 سبتمبر.
| المؤشر | الإقفال | التغير |
|---|---|---|
| يورو ستوكس 50 (منطقة اليورو) | 6,276.97 | -0.55% |
| فوتسي 100 (المملكة المتحدة) | 10,608.92 | -0.57% |
| ستوكس أوروبا 600 (أوروبا) | 636.49 | -0.61% |
| داكس (ألمانيا) | 25,401.23 | -0.69% |
| إيه إي إكس (هولندا) | 1,093.27 | -0.78% |
تتمة اللوحة، مرتبة بحسب التغير؛ ويتطابق كل تغيّر مع إقفالاتنا المنشورة في 9 سبتمبر. وفوتسي 100 وإيه إي إكس مؤكدان في بورصتيهما بعد مزاد الإغلاق. أما داكس ويورو ستوكس 50 وستوكس أوروبا 600 فهي أسعار مزوّد رُصدت الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش قبل نشر صفوف الإقفال المؤرخة لتلك الجهات؛ وهي مبدئية وتتطابق مع إقفالاتنا في 9 سبتمبر، وستُقرأ مجدداً وتُعدّل إن اختلفت.
| قطاع ستوكس أوروبا 600 | التغير |
|---|---|
| السيارات | +0.36% |
| البنوك | -0.23% |
| النفط والغاز | -0.26% |
| الرعاية الصحية | -0.52% |
| التكنولوجيا | -1.52% |
| الموارد الأساسية | -3.79% |
قطاعات ستوكس أوروبا 600 الكبرى، مرتبة بحسب التغير، من رصد الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش، بإدارة ستوكس عبر سي إن بي سي؛ وهي أسعار مزوّد مبدئية أُخذت قبل استقرار الإقفالات المؤرخة للجهة المديرة، وتخضع لمراجعة في اليوم التالي.
لماذا يهم: عادةً ما يثقل رفع الفائدة كاهل الأسهم، لكن أوروبا تقبّلت هذه الخطوة بثبات، وفق قراءتنا؛ فالتراجعات كانت ضحلة والعوائد بالكاد تحركت، وهي بصمة قرار سبق أن سعّره السوق. وكانت القصة الحقيقية لليوم تحت خط المؤشر، في الدوران خارج القطاعات المرتبطة بالسلع. فالموارد الأساسية والنفط والغاز، وهما من أكثر أجزاء السوق ارتباطاً بأسعار المواد الخام، هما ما تراجعا، في صورة معاكسة للأربعاء حين كانت الطاقة القطاع الوحيد المرتفع. وجاء هذا الدوران فيما هضم المستثمرون أيضاً خفض توقعات نمو الطلب على النفط لعام 2026 في تقرير أوبك الشهري، الذي غطّيناه في تقريرنا في اليوم نفسه، بينما يتسق رد الفعل المحدود في المؤشرات والسندات على قرار الفائدة مع خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.
النظرة المستقبلية: يتوقف المدى القريب على ما إذا كان المركزي الأوروبي قد انتهى أم يلمّح إلى المزيد، وفق قراءتنا، مع سعر إيداع بات عند 2.50 في المئة وتضخم لا تزال توقعاته تضعه فوق المستهدف حتى 2027. وبالنسبة لسوق الأسهم، فإن الثقل المباشر ليس سعر السياسة، الذي يبدو متوقعاً، بل اتجاه أسعار السلع، إذ إن القطاعات الأكثر تحركاً يوم الخميس كانت أسماء الموارد. وبيانات أسعار المستهلكين الأميركية المرتقبة أواخر هذا الأسبوع هي الإشارة الخارجية التالية، إذ تشكّل مسار الفائدة على الضفة الأخرى من الأطلسي، ومن خلاله نبرة الأسهم الأوروبية.
المصادر: البنك المركزي الأوروبي، أوبك، يورونكست، بورصة لندن، دويتشه بورصه، بورصة سيكس السويسرية، بورصة إيطاليا، بورصة مدريد، ناسداك، ستوكس، سي إن بي سي، ذي إيدج.

