مناخ الأعمال في ألمانيا وفرنسا يتحسّن قليلاً في يونيو لكن إشارات الصناعة والوظائف والمستهلك تبقى ضعيفة
تحسّنت معنويات الأعمال في أكبر اقتصادين في منطقة اليورو قليلاً في يونيو، لكن المكاسب بقيت متواضعة وواصلت المؤشرات الأساسية الإشارة إلى تعافٍ غير متوازن. وأظهرت بيانات مسحية جديدة من معهد إيفو الألماني والمعهد الفرنسي للإحصاء (INSEE) ثقة رئيسية أقوى، فيما بقيت إشارات الصناعة والتوظيف والطلب الأسري ضعيفة.
ففي ألمانيا، ارتفع مؤشر مناخ الأعمال لمعهد إيفو إلى 85.6 في يونيو من 85.0 في مايو، مسجلاً ثاني زيادة شهرية على التوالي بعد ضعف أبريل. وتحسّن مكوّن التقييم الحالي إلى 87.0، فيما ارتفعت التوقعات قليلاً إلى 84.1. ويوحي ذلك بأن الشركات الألمانية ترى قدراً أقل من عدم اليقين، وإن بقيت الثقة خافتة بالمعايير التاريخية وإشارة التعافي لا تزال مبدئية.
كما تبقى أحدث إشارة للأسر الألمانية حذرة. فقد ارتفع مؤشر مناخ المستهلك “NIM بدعم من GfK” لشهر يوليو قليلاً إلى سالب 29.2 من سالب 29.7 المعدّل ليونيو. ويشير التحسن إلى استقرار لا انتعاش ذي مغزى، مع بقاء الرغبة في الشراء ضعيفة ونوايا الادخار مرتفعة.
فرنسا: صورة أضعف تحت العنوان الرئيسي
في فرنسا، ارتفع مؤشر مناخ الأعمال المركّب لـINSEE إلى 94.0 في يونيو من 93.3 في مايو، لكنه بقي دون متوسطه طويل الأجل البالغ 100. وتحت العنوان الرئيسي، تراجع مناخ الصناعة إلى 100 من 102، وثبت مؤشر الخدمات عند 93، وهبط مناخ التوظيف إلى 89، أضعف مستوى له منذ يونيو 2013 باستثناء فترة الأزمة الصحية. ومن ثم يخفي التحسن الطفيف في العنوان خلفية صناعية أضعف وآفاق توظيف متدهورة، بما يتسق مع استقرار هش أكثر منه تعافٍ واسع النطاق.
لماذا يهم
منطقة اليورو شريك رئيسي للتجارة والاستثمار والسياحة لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لذا توفّر إشارات الثقة من ألمانيا وفرنسا قراءة مبكرة لظروف الطلب الأوروبي تهمّ المصدّرين الإقليميين ونشاط الخدمات وتدفقات رأس المال وآفاق النمو العالمي الأوسع. والإشارة المنقسمة مهمة: فالثقة الرئيسية في الأعمال تتحسن، لكن الصناعة لا تزال متفاوتة، ومؤشرات التوظيف تضعف، ومعنويات المستهلك الألماني لا تزال سلبية بعمق. ويشير ذلك إلى تعافٍ مبدئي وغير متوازن لا تحوّل حاسم، ويبقي الضوء مسلطاً على مسار سياسة البنك المركزي الأوروبي وعلى ما إذا كان الطلب الأسري والنشاط الصناعي سيقويان في النصف الثاني من العام.
النظرة المستقبلية
تتجه الأنظار الآن إلى بيانات النشاط والتضخم الأولية في منطقة اليورو وإلى الإشارات المقبلة من البنك المركزي الأوروبي. ومن شأن تحسّن مستدام في معنويات الأعمال والمستهلك، مدعوماً بصناعة أكثر ثباتاً وسوق عمل آخذة في الاستقرار، أن يعزّز فرص نصف ثانٍ أقوى، فيما سيؤكد ضعف متجدد هشاشة التعافي ويحدّ من الثقة بدورة طلب أوروبية أقوى.
المصادر: معهد إيفو (ألمانيا)؛ INSEE (فرنسا)؛ مؤشر مناخ المستهلك NIM بدعم من GfK.

