استثمارات المناطق التنموية في الأردن ترتفع 18.79 في المئة إلى 6.9 مليار دينار
ارتفع إجمالي الاستثمار في المناطق التنموية في الأردن من نحو 5.819 مليار دينار إلى قرابة 6.9 مليار في النصف الأول من 2026، بنسبة 18.79 في المئة، وارتفعت فرص العمل التي توفرها تلك المناطق من نحو 117 ألفا إلى قرابة 123 ألفا. ونشرت وزارة الاستثمار تقرير أدائها لنصف العام يوم الثلاثاء ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الأرقام.
المناطق هي الجزء المتراكم في قصة الاستثمار الأردنية. وكل ما عداها في التقرير رقم إجرائي.
المناطق أضافت مليار دينار وستة آلاف وظيفة في ستة أشهر
| المناطق التنموية، النصف الأول من 2026 | النصف الأول 2025 | النصف الأول 2026 |
|---|---|---|
| إجمالي الاستثمار | 5.819 مليار دينار | نحو 6.9 مليار دينار |
| فرص العمل | نحو 117 ألفا | نحو 123 ألفا |
| المشروعات الجديدة المسجلة | 27 | 46 |
| الاستثمار المتوقع للمشروعات الجديدة | نحو 60 مليون دينار | 402 مليون دينار |
كما نُشر في تقرير وزارة الاستثمار لنصف العام ونقلته وكالة الأنباء الأردنية. ونسبة النمو البالغة 18.79 في المئة على إجمالي الاستثمار رقم الوزارة نفسها.
وتضم المملكة عشرين منطقة تنموية يعمل فيها 1676 مشروعا وشركة. ويُتوقع أن توفر المشروعات الستة والأربعون الجديدة المسجلة في النصف الأول 1841 فرصة عمل عند بلوغها مراحل التنفيذ والتشغيل، واستثماراتها المتوقعة البالغة 402 مليون دينار تقارب سبعة أضعاف الستين مليونا المسجلة في الفترة نفسها من 2025 وفق حسابنا.
وستة آلاف وظيفة إضافية على قاعدة 117 ألفا ارتفاع قدره 5.1 في المئة وفق حسابنا، مقابل ارتفاع قدره 18.79 في المئة في رقم الاستثمار المعلن. أي أن التشغيل نما أبطأ بكثير من رأس المال المستثمر في الفترة نفسها. والمقارنة جديرة بأن تُحمل بخفة، لأن رأس المال وفرص العمل لا يدخلان المنطقة على الجدول الزمني نفسه والتقرير لا يذكر متى التُزم بأي منهما.
وتصف الوزارة الـ6.9 مليار دينار بأنها إجمالي الاستثمار في المناطق التنموية، ولا تعطي ملاحظة منهجية تتيح قراءتها إنفاقا رأسماليا متحققا داخل الأشهر الستة. والأفضل أن تُؤخذ نسبة 18.79 في المئة نموا في رقم الاستثمار المعلن لا 1.08 مليار دينار من الإنفاق في نصف عام.
خط الحوافز تضاعف تقريبا
| نشاط الوزارة، النصف الأول | النصف الأول 2025 | النصف الأول 2026 |
|---|---|---|
| المشروعات المستفيدة من الحوافز والإعفاءات | 308 | 327 |
| الاستثمار المستقبلي المتوقع من تلك المشروعات | 711.2 مليون دينار | |
| معاملات تسهيل الاستثمار | 2992 | 3801 |
| الفرص الاستثمارية المعروضة على منصة استثمر في الأردن | 44 | نحو 120 |
| المستثمرون الحاصلون على الجنسية الأردنية | 29 | 65 |
كما نُشر. وتفيد الوزارة أيضا بإنجاز 3153 معاملة متابعة وإصدار 260 شهادة منشأ أردنية.
وارتفعت معاملات التسهيل 27.0 في المئة وفق حسابنا. وتضاعف مسار الجنسية مقابل الاستثمار وأكثر، وارتبطت الطلبات الموافق عليها بنحو 72.3 مليون دينار من الاستثمارات، إضافة إلى منح الجنسية لـ250 فردا من عائلات المستثمرين.
ورقمان تشغيليان جديران بالحفظ. فقد أصدرت الوزارة أو جددت ستة وخمسين إذن إشغال لمساحات تقارب 126 ألف متر مربع، وارتفعت المساحة المشمولة برخص الإعمار إلى نحو 111.6 ألف متر مربع بزيادة تقارب 30 في المئة. وارتفع رضا المستثمرين عن مطوري المناطق، الذي تقيسه الوزارة، من 75.1 في المئة إلى 77.1.
الجانب التشريعي تحرك هو الآخر
صدر خلال الفترة النظام المعدل لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية رقم 30 لسنة 2026. وتقول الوزارة إنه يقلص مدد التراخيص والموافقات ويوسع نطاق الحوافز ليشمل توسعة المشروعات القائمة وتطويرها وإدخال التكنولوجيا الحديثة ودعم الصناعات الإبداعية.
كما استحدثت الوزارة مسارا سريعا لإصدار رخص الإعمار وأذونات الإشغال، واصفة نفسها بأنها أول جهة تنظيمية في المملكة تطبق هذا الإجراء.
لماذا يهم ذلك: أمضى الأردن عقدين في بناء إطار للمناطق التنموية، وظل السؤال دائما ما إذا كان يحوّل رأس المال إلى تشغيل بمعدل يبرر الكلفة المالية للإعفاءات. ويعطي هذا التقرير أول مقارنة نصف سنوية نظيفة منذ فترة: 18.79 في المئة استثمارا معلنا أكثر و5.1 في المئة وظائف أكثر. وخط المشروعات هو أقوى ما في البيان، لأن ستة وأربعين تسجيلا جديدا مقابل سبعة وعشرين، تحمل قرابة سبعة أضعاف الاستثمار المتوقع، مؤشر استباقي لا مقياس مخزون. وفي المقابل فالتقرير هو الوزارة تقيّم عملها بنفسها، ولا يرسم خطا بين رأس مال أُعلن عنه وآخر التُزم به وثالث أُنفق، وهو التمييز الذي يحتاجه القارئ ليسعّر الرقم العام.
ما ننتظره: تنشر الوزارة وفق دورة نصف سنوية، فالقراءة المقبلة القابلة للمقارنة هي تقرير العام الكامل مطلع 2027. والرقم الجدير بالمراقبة هو ما إذا كانت فرص العمل البالغة 1841 التي يُتوقع أن توفرها المشروعات الجديدة ستظهر فعلا، إذ إن الفجوة بين التشغيل المتوقع والمتحقق هي حيث تفقد برامج المناطق التنموية مصداقيتها عادة. والاختبار الأقرب هو النظام الاستثماري المعدل الصادر خلال النصف ومن ثم غير المنعكس بعد في أي من هذه الأرقام.
المصادر: وزارة الاستثمار الأردنية عبر وكالة الأنباء الأردنية.

