الكويت تحافظ على تصنيف AA- مع اقتراب صافي أصولها الأجنبية من 600 بالمئة من الناتج
تحتفظ الكويت بواحد من أقوى الملفات الائتمانية السيادية في العالم، بتصنيف AA- بنظرة مستقرة لدى كل من ستاندرد آند بورز وفيتش، وA1 لدى موديز، حتى مع تسجيلها عجزاً متسعاً في الموازنة. ويقوم هذا التناقض على ميزانية عمومية لا تضاهيها إلا قلة من الدول: إذ تقدّر فيتش صافي الأصول الأجنبية السيادية للبلاد بنحو 607 بالمئة من الناتج السنوي في 2025، صعوداً من 576 بالمئة قبل عام، وأكثر من عشرة أضعاف الوسيط لدى الحكومات المصنفة بالمثل.
وصمدت التصنيفات خلال عام من التغيير. فقد رفعت ستاندرد آند بورز الكويت درجة واحدة إلى AA- في نوفمبر 2025، مستشهدةً بزخم الإصلاح خلف قانون دين عام طال انتظاره، وأعادت تأكيده مجدداً في مايو 2026؛ وأكدت فيتش AA- في سبتمبر، وأعادت موديز تأكيد A1 في مايو، جميعها بنظرات مستقرة. وأنهى قانون الدين، الصادر في 2025، نحو ثماني سنوات تعذّر فيها على الكويت الاقتراض، وحدّد سقفاً عند 30 مليار دينار، نحو 97 مليار دولار.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| تصنيف standard and poor’s | AA- / A-1+، مستقر، أُعيد تأكيده مايو 2026 |
| تصنيف فيتش | AA-، مستقر، أُعيد تأكيده سبتمبر 2025 |
| تصنيف موديز | A1، مستقر، أُعيد تأكيده مايو 2026 |
| صافي الأصول الأجنبية السيادية، تقدير فيتش | نحو 607 بالمئة من الناتج في 2025، صعوداً من 576 بالمئة |
| إيرادات السنة المالية 2025/26 | 16.5 مليار دينار |
| إنفاق السنة المالية 2025/26 | 23.6 مليار دينار |
| عجز السنة المالية 2025/26 | 7.1 مليار دينار، نحو 23 مليار دولار، صعوداً 13.2 بالمئة |
| سقف الدين العام، قانون 2025 | 30 مليار دينار، نحو 97 مليار دولار |
| أصول الهيئة العامة للاستثمار | غير معلنة رسمياً، ويقدّرها مراقبون خارجيون قرب تريليون دولار |
وتكمن القوة في ما تملكه الكويت لا في ما تكسبه. فقد سجّلت الكويت عجزاً بلغ 7.1 مليار دينار، نحو 23 مليار دولار، في السنة المالية 2025/26، صعوداً 13.2 بالمئة على أساس سنوي، إذ قصرت إيرادات بلغت 16.5 مليار دينار عن إنفاق بلغ 23.6 مليار دينار، وجاء دخل النفط أدنى بنحو 11 بالمئة من الموازنة. ومع ذلك، ووفق تقدير فيتش، فإن صافي الأصول الأجنبية السيادية للبلاد يوازي أكثر من ستة أضعاف ناتجها السنوي، بحسب حسابنا من ذلك الرقم، وهو حاجز يتيح تمويل عجز سنة واحدة أضعافاً مضاعفة. وتوجد معظم تلك الأصول في صندوق الأجيال القادمة الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، ولا تفصح الدولة رسمياً عن حجمه الإجمالي؛ ويقدّره مراقبون خارجيون قرب تريليون دولار.
لماذا يهم: الكويت أوضح مثال على دولة يقوم ائتمانها على الثروة لا على التدفق النقدي. فسنوات من عجوزات الموازنة الناجمة عن تقلبات عائدات النفط لم تنل من مكانتها، لأن أصولها الخارجية تفوق التزاماتها بكثير، وهو حاجز تشير إليه وكالات التصنيف مراراً. والاختبار الذي تشير إليه الوكالات ليس الملاءة بل الإصلاح: إذ يبقى الاعتماد الكبير على النفط وفاتورة الأجور والدعم العامة قيوداً طويلة الأجل، وقانون الدين هو أول خطوة هيكلية نحو تمويل العجوزات في السوق بدلاً من السحب من الاحتياطيات.
نظرة استشرافية: مع وجود إطار الاقتراض الآن، فإن السؤال القريب هو كيف تستخدمه الكويت، وما إذا كانت الحكومة ستتبعه بإصلاحات الإيرادات والإنفاق التي تريد الوكالات رؤيتها. وتمنحها التصنيفات مجالاً لتمويل العجوزات بكلفة زهيدة لسنوات؛ أما المسار الأطول فيعتمد على تنويع الدخل بعيداً عن النفط، وهو التحدي نفسه الذي يواجه جيرانها في الخليج.
المصادر: ستاندرد آند بورز؛ فيتش؛ موديز؛ وزارة المالية الكويتية؛ رويترز.

