مصر ترفع سداد متأخرات المصدّرين 55 بالمئة إلى 28 مليار جنيه
سددت مصر 28 مليار جنيه، نحو 553 مليون دولار، من مستحقات للمصدّرين في السنة المالية 2025/26، بزيادة 55 بالمئة على العام السابق، فيما تعمل الحكومة على إنهاء تراكم طويل الأمد في أعباء دعم الصادرات. وأعلن وزير المالية أحمد كجوك الرقم يوم الثلاثاء في أول اجتماع للجنة المشتركة بين وزارة المالية وجمعية المصدّرين المصريين.
وتسوّي المدفوعات ردوداً مستحقة ضمن برنامج لدعم الصادرات بات مصدر احتكاك مستمر بين الدولة والمصدّرين، الذين اشتكوا لسنوات من تأخر تلقي الردود بما يؤثر على سيولتهم. وتقول الحكومة إنها تستهدف الآن رد المستحقات خلال ثلاثة أشهر من استكمال المستندات وإنهاء كل المتأخرات القائمة خلال سنتين، وصرفت نحو 70 مليار جنيه ضمن البرنامج على مدى ست سنوات.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| متأخرات المصدّرين المسددة، 2025/26 | 28 مليار جنيه، نحو 553 مليون دولار |
| التغير عن العام السابق | زائد 55 بالمئة |
| مدفوعات البرنامج خلال ست سنوات | نحو 70 مليار جنيه |
| مستهدف رد الأعباء | خلال ثلاثة أشهر من استكمال المستندات |
| مستهدف إنهاء المتأخرات | خلال سنتين |
وعند نحو 553 مليون دولار، بحسب حسابنا بسعر الصرف السائد، تبدو مدفوعات العام متواضعة أمام حسابات مصر الأوسع، لكنها تعادل نحو 40 بالمئة من قرابة 70 مليار جنيه صُرفت ضمن البرنامج خلال ست سنوات، بحسب حسابنا، وهو مؤشر على مدى تسارع الوتيرة. كما أنها تهم المصدّرين المستفيدين منها على نحو غير متناسب، إذ تحرر رأس مال عامل كان سيبقى محتجزاً بانتظار الدولة.
لماذا يهم: إنهاء المتأخرات وسيلة منخفضة الكلفة لدعم المصدّرين الذين تعوّل عليهم مصر لتحصيل النقد الأجنبي وتضييق فجوة تجارية واسعة. فالردود الأسرع تحسّن التنافسية والسيولة للمصنّعين في وقت وضعت فيه الحكومة هدفاً طموحاً برفع الصادرات نحو 118 مليار دولار بحلول 2030. كما يشير ذلك إلى علاقة أكثر قابلية للتنبؤ بين الدولة والقطاع الخاص، وهو النوع من الموثوقية الذي يراقبه المستثمرون ووكالات التصنيف.
نظرة استشرافية: الاختبار هو ما إذا كانت الحكومة ستلتزم بتعهد الرد خلال ثلاثة أشهر وإنهاء المتأخرات المتبقية في موعدها، بدلاً من تراكمها مجدداً حين تضيق الموازنات. فالمدفوعات المنتظمة في وقتها ستفعل للتنافسية أكثر مما يوحي به الرقم المعلن؛ والعودة إلى التأخير ستعيد سريعاً بناء انعدام الثقة الذي يهدف البرنامج إلى حله.
المصادر: وزارة المالية المصرية؛ الأهرام أونلاين.

