التضخم السعودي يثبت عند 1.8 بالمئة في يونيو مع بقاء الإيجارات الضغط الأبرز
ثبّت التضخم السنوي في السعودية عند 1.8 بالمئة في يونيو، دون تغيير عن مايو ومن أدنى المعدلات في أي اقتصاد كبير، مع بقاء ارتفاع الإيجارات المصدر الأبرز لضغط الأسعار. وارتفعت أسعار المستهلكين 0.2 بالمئة على أساس شهري، بحسب الهيئة العامة للإحصاء يوم الأربعاء.
وظلت كلفة السكن المحرك الأكبر، إذ ارتفعت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 3.5 بالمئة سنوياً، مدفوعة بارتفاع إيجارات المساكن 4.4 بالمئة. وصعد النقل 1.7 بالمئة والأغذية والمشروبات 1.4 بالمئة على أساس سنوي، وعلى أساس شهري سجّلت الأغذية والمشروبات أقوى ارتفاع بين المجموعات عند 0.7 بالمئة. وظل تضخم المملكة في نطاق ضيق بين 1.7 و1.8 بالمئة طوال العام، نزولاً من نحو 2 بالمئة في 2025.
| المؤشر | يونيو 2026 |
|---|---|
| التضخم العام، سنوياً | 1.8 بالمئة |
| التضخم العام، شهرياً | 0.2 بالمئة |
| السكن والمرافق والوقود، سنوياً | 3.5 بالمئة |
| إيجارات المساكن الفعلية، سنوياً | 4.4 بالمئة |
| النقل، سنوياً | 1.7 بالمئة |
| الأغذية والمشروبات، سنوياً | 1.4 بالمئة |
| التضخم العام، مايو، سنوياً | 1.8 بالمئة |
ويعكس هذا الاستقرار ربط الريال بالدولار الأميركي، الذي يثبّت أسعار السلع المستوردة ويربط السياسة النقدية السعودية بالاحتياطي الاتحادي، فيبقي التضخم المحلي منخفضاً وقابلاً للتنبؤ. والإيجارات هي المكوّن الوحيد اللزج: فعند 3.5 بالمئة، يقارب السكن ضعف المعدل العام، بحسب حسابنا، وهو السبب الرئيسي في عدم تراجع التضخم أكثر. ومع بقاء الأسعار الإجمالية قرب منتصف نطاق الواحد بالمئة، تبقى القوة الشرائية للأسر محمية إلى حد كبير، بحسب قراءتنا، وهو دعم للإنفاق الاستهلاكي الذي تعوّل عليه المملكة لدفع اقتصادها غير النفطي.
لماذا يهم: تضخم دون 2 بالمئة ميزة هادئة للسعودية: فهو يحمي الدخول الحقيقية مع دفع الحكومة تنويعاً قائماً على الاستهلاك ضمن رؤية 2030، ويمنح صانعي السياسة خلفية مستقرة رغم أن ربط الدولار يترك أسعار الفائدة تُحدَّد في واشنطن. وعلى نطاق الخليج، تتباين أسعار السعودية المنخفضة المستقرة مع التضخم الأعلى الذي لا يزال يقلق الاقتصادات المتقدمة، وتؤكد كيف تستورد كتلة العملات المربوطة في المنطقة الأوضاع النقدية الأميركية. والبند الوحيد للمراقبة هو السكن، حيث يبقي نمو الإيجارات في كبرى المدن أرضية تحت المؤشر.
نظرة استشرافية: مع تباطؤ التضخم الأميركي أيضاً في يونيو، يُتوقع على نطاق واسع أن يثبّت الاحتياطي الاتحادي في اجتماعه أواخر يوليو، ما يبقي الأوضاع النقدية السعودية مستقرة. ومحلياً، سيحدد مسار الإيجارات، خصوصاً في الرياض، ما إذا كان التضخم العام سينجرف إلى أدنى أم يبقى في نطاقه الحالي. وارتفاع متجدد في أسعار الطاقة أو الغذاء عالمياً هو المخاطرة الخارجية الرئيسية لصورة حميدة عموماً.
المصادر: الهيئة العامة للإحصاء؛ البنك المركزي السعودي.

