صافي ربح صندوق الاستثمارات العامة تضاعف إلى 17 مليار دولار وأصوله تتجاوز 900 مليار
نشر صندوق الاستثمارات العامة تقريره السنوي لعام 2025 في 17 أغسطس. فقد ارتفعت الإيرادات 9 في المئة إلى 120 مليار دولار، وتضاعف صافي الربح بأكثر من الضعف إلى 17 مليار دولار، وتجاوزت الأصول المُدارة 900 مليار دولار.
مسار الأصول هو الرقم الذي ينبغي حمله. بلغت الأصول المُدارة نحو 150 مليار دولار في 2015 و530 ملياراً في 2021. وتجاوزها 900 مليار في 2025 يعني زيادة بستة أضعاف عبر العقد ونحو 70 في المئة خلال أربع سنوات. أما العائد الإجمالي السنوي للمساهمين منذ 2017 فيبلغ 5.8 في المئة، وهو المقياس الذي يطرحه الصندوق لأدائه إلى جانب رقم الربح.
التفويض المحلي صار قابلاً للقياس، والصندوق يقيسه. تجاوز الاستثمار المحلي التراكمي 199 مليار دولار خلال 2021 إلى 2025. ويضع الصندوق مساهمته التراكمية في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي للسعودية عبر تلك الفترة فوق 342 مليار دولار. وبشكل منفصل يذكر أن مساهمته مثّلت 11 في المئة من الناتج غير النفطي السعودي في 2025. وهذان مقياسان مختلفان، أحدهما تراكمي عبر خمس سنوات والآخر حصة سنة واحدة، ولا ينبغي قراءتهما كرقم واحد. وفي الحالين، فإن صندوقاً سيادياً يفصح عن حصة من الناتج الوطني كمقياس أداء قد قبل معياراً للمساءلة يختلف عن تفويض العائد المجرد.
الربح تضاعف بينما لم يتحرك مقياس العائد طويل الأجل. تضاعف صافي الربح بأكثر من الضعف، والعائد الإجمالي السنوي للمساهمين منذ 2017 عند 5.8 في المئة. والمقياسان غير قابلين للمقارنة المباشرة: فصافي الربح نتيجة محاسبية لسنة واحدة، بينما يمتد العائد الإجمالي للمساهمين على الفترة منذ 2017. والزيادة في الربح ترسّخ سنة 2025 قوية، لكنها لا تُثبت وحدها تغيراً بنيوياً في العوائد طويلة الأجل.
ملف الائتمان تحرك أيضاً. تُبقي موديز الصندوق عند Aa3 مع نظرة مستقرة، وفيتش عند A+ مع نظرة مستقرة كذلك. والجديد في 2025 تصنيف قصير الأجل أولي عند A-1 من ستاندرد آند بورز. كما أصدر الصندوق أول سند أخضر مقوم باليورو وأطلق برنامج أوراق تجارية خلال العام. والتصنيف قصير الأجل وبرنامج الأوراق التجارية هما ما يحتاجه المُصدر للتمويل عند الطرف القصير من المنحنى لا عبر أسواق الأجل وحدها.
لماذا يهم: ارتفعت الاستثمارات الدولية 12 في المئة، لكن الإفصاح الأثقل وزناً هو المحلي. فصندوق يفصح عن مساهمته في الناتج غير النفطي قد قبل مقياساً يُحاسَب عليه، ونسبة 11 في المئة مرتفعة بما يكفي لأن تُختبر. وبالنسبة لمستثمري الخليج فالقراءة العملية هي تغير التمويل: تصنيف قصير الأجل أولي وبرنامج أوراق تجارية يشيران إلى صندوق يضيف قدرة تمويل قصيرة الأجل إلى جانب إصداراته في أسواق الأجل.
النظرة المستقبلية: الاتجاه المعلن للصندوق هو مواصلة النشر المحلي إلى جانب ارتفاع الحيازات الدولية 12 في المئة. والاختباران القابلان للقياس هما ما إذا كانت حصة المساهمة في الناتج غير النفطي ستصمد عند نشر تقرير 2026، وما إذا كان برنامج الأوراق التجارية الجديد سيُستخدم.
المصادر: صندوق الاستثمارات العامة، التقرير السنوي 2025 والبيان الصحفي المرافق، 17 أغسطس 2026.

