صادرات الخدمات تبلغ 9.6 تريليون دولار وحصة قياسية تقارب 28 في المئة من التجارة العالمية
بلغت صادرات الخدمات عالمياً 9.6 تريليون دولار في 2025 وشكلت ما يقارب 28 في المئة من التجارة العالمية على أساس ميزان المدفوعات، وهي حصة قياسية، بحسب ما قالته المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا في 17 سبتمبر خلال إطلاق تقرير عن ترويج صادرات الخدمات أُعد بالاشتراك مع اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي التابعة للأمم المتحدة. ومصر واحدة من تسعة اقتصادات شملتها الدراسة.
الخدمات الرقمية تبتعد عن البقية
نمت الخدمات المقدمة رقمياً بمتوسط 8.5 في المئة سنوياً منذ 2005، مقابل 4.7 في المئة للسلع وخمسة في المئة لبقية الخدمات. ووفق حسابنا، فإن هذا النمو مركباً على عشرين عاماً يحول دولاراً واحداً من الصادرات الرقمية إلى 5.11 دولار ودولاراً من صادرات السلع إلى 2.51 دولار، أي أن المضاعف الرقمي يبلغ ضعفي مضاعف السلع بعد عشرين عاماً.
وقالت أوكونجو إيويالا إن ترويج صادرات الخدمات لا يمكن أن يحاكي نموذج السلع، إذ يعظم في سياق الخدمات وزن التدريب والسمعة والثقة والخبرة والمصداقية، وإن على الموردين أن يجدوا العملاء ويبرهنوا على قدراتهم ويبنوا شبكات مهنية.
| الفئة | متوسط النمو السنوي منذ 2005 |
|---|---|
| الخدمات المقدمة رقمياً | 8.5% |
| بقية الخدمات | 5.0% |
| السلع | 4.7% |
معدلات النمو كما وردت في الإطلاق. والمقارنة التراكمية في النص من حسابنا.
تسع دول ولا نموذج واحد
يستند التقرير إلى تجارب تشيلي وكوستاريكا ومصر والهند وجامايكا وماليزيا وموريشيوس والفلبين وأوروغواي. وقال نانو مولدر، رئيس وحدة التجارة الدولية في اللجنة، إن أقوى النتائج جاءت من سياسات تقع خارج ولاية ترويج الصادرات المعتادة، من تطوير المهارات واستقطاب الاستثمار والرعاية اللاحقة والإصلاح التنظيمي ومنح الشهادات والثقة الرقمية والتنسيق بين القطاعين العام والخاص.
وخلصت نائبة المدير العام يوهانا هيل إلى ثلاث نتائج: أن يصمم الترويج حول طبيعة الخدمات نفسها، وألا يعمل بمعزل عن غيره، وألا وجود لمخطط واحد يُنسخ. وقالت أنابيل غونزاليس، نائبة رئيس بنك التنمية للبلدان الأميركية، إن النفاذ إلى الأسواق وحده لا يكفي من دون المؤسسات وقدرات الشركات على استخدامه. ودعم إصدار التقرير بنك التنمية الإفريقي وبنك التنمية الآسيوي وبنك التنمية للبلدان الأميركية ومجموعة البنك الدولي.
لماذا يهم: بالنسبة إلى مصر وإلى مصدري الخدمات الآخرين في المنطقة، فإن الخلاصة المهمة هي مصدر النتائج. فالسياسات التي نُسبت إليها أقوى النتائج، ومنها تطوير المهارات واستقطاب الاستثمار والإصلاح التنظيمي ومنح الشهادات، تقع خارج الولاية التقليدية لجهاز الترويج، ومن ثم فإن أداة السياسة موزعة وفق قراءتنا على عدة وزارات لا على جهاز واحد. ومع بلوغ الخدمات ما يقارب 28 في المئة من التجارة العالمية، وهو ما يعني تجارة عالمية بنحو 34 تريليون دولار وفق حسابنا، فإن القطاع كبير بما يكفي ليكون مساراً للتنويع بحد ذاته.
النظرة المستقبلية: تعرض دراسات الحالة التسع، ومنها مصر، ما نجح في كل اقتصاد لا بيانات تجارية جديدة، فالاختبار هو ما إذا كانت أجهزة الترويج في المنطقة ستأخذ بإجراءات المهارات والتنظيم والاستثمار التي يعزو إليها التقرير النتائج.
المصادر: منظمة التجارة العالمية، اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي.

