الخزانة تضاعف إعادة الشراء طويلة الأجل والثلاثيني يهبط 9 نقاط ثم يرتد
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 19 أغسطس أنها تضاعف على الأقل حجم عمليات إعادة الشراء الداعمة للسيولة الخاصة بالأوراق المالية ذات الكوبون الاسمي والآجال الأطول. فيرتفع الحد الأقصى من 2 مليار دولار لكل عملية إلى 4 مليارات دولار على الأقل، شاملاً شريحتَي عشر إلى عشرين عاماً وعشرين إلى ثلاثين عاماً.
ويسري التغيير اعتباراً من 9 سبتمبر ويستمر حتى 4 نوفمبر، وهو يوم إعادة التمويل الفصلية المقبلة، حين تقول الخزانة إنها ستقدّم توجيهات إضافية بشأن الأحجام المستقبلية.
والسبب الذي تعلنه الخزانة هو الطلب. إذ يشير البيان إلى الرغبة في توفير دعم أكبر للسيولة في القطاعات «التي يوجد فيها رعاية قوية ومتسقة من المشاركين في السوق، بدليل الحجم الكبير من العروض عالية الجودة التي تتلقاها الخزانة بصورة معتادة في عمليات إعادة الشراء للآجال الأطول».
ما فعله الطرف الطويل من المنحنى حول الإعلان
على أساس الإقفال، ومن منحنى العائد الاسمي الخاص بالخزانة نفسها:
| أجل الاستحقاق | 18 أغسطس | 19 أغسطس | 20 أغسطس |
|---|---|---|---|
| 10 سنوات | 4.71 | 4.65 | 4.69 |
| 20 عاماً | 5.28 | 5.17 | 5.20 |
| 30 عاماً | 5.28 | 5.19 | 5.23 |
يوم الإعلان هو 19 أغسطس. ومقارنة بالثامن عشر، تراجع عائد الثلاثين عاماً 9 نقاط أساس، والعشرين عاماً 11 نقطة، والعشر سنوات 6 نقاط؛ وفي العشرين أعاد كل منها جزءاً من ذلك. وكانت إقفالات 17 أغسطس 4.72 و5.30 و5.31.
في يوم الإعلان تراجع عائد الثلاثين عاماً 9 نقاط أساس مقارنة بالثامن عشر، والعشرين عاماً 11 نقطة، والعشر سنوات 6 نقاط، أي أن الطرف الطويل تحرك أكثر من العشر سنوات. وفي اليوم التالي أعاد جزءاً من ذلك: إذ ارتفع الثلاثين عاماً 4 نقاط أساس، والعشرين عاماً 3 نقاط، والعشر سنوات 4 نقاط.
هذا التتابع ارتباط، لا سببية مثبتة. فحركة جلسة واحدة لا يمكن أن تُنسب إلى إعلان بعينه، والارتداد الجزئي في 20 أغسطس هو سبب قول ذلك صراحة بدلاً من ترك اليوم الأول يقف بوصفه دليلاً. وهذه قيم إقفال من منحنى العائد الاسمي، تُحتسب عند نحو الثالثة والنصف بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وليست تسعيرات خلال الجلسة.
وقد تراجع الدولار في اليوم نفسه. فسعر اليورو المرجعي لدى البنك المركزي الأوروبي تحرك من 1.1576 في 18 أغسطس إلى 1.1605 في 19 أغسطس، أي انخفاض بنحو 0.25 في المئة في الدولار مقابل اليورو.
ما هي هذه العملية، وما ليست هي
إعادة الشراء عملية لإدارة الدين، لا عملية نقدية. فالخزانة تعيد شراء أوراق مالية سبق إصدارها وغير متداولة حديثاً، وتموّل إعادة الشراء بإصدار جديد. وهي لا تُطفئ ديناً صافياً.
وتدير الخزانة برنامجين متمايزين. عمليات إعادة الشراء الداعمة للسيولة — وهي النوع الذي جرت زيادته هنا — تهدف، بتعبير اللجنة الاستشارية للاقتراض بوزارة الخزانة، إلى «تعزيز سيولة السوق عبر إتاحة فرصة للمشاركين في السوق لبيع أوراق الخزانة غير المتداولة حديثاً». وهي تجري أسبوعياً ولا تُرحَّل الطاقة غير المستخدمة. أما عمليات إعادة الشراء لإدارة النقد فتهدف إلى تسوية رصيد الخزانة النقدي وإصدار أذون الخزانة، وتجري موسمياً حول مواعيد الضرائب، ويمكن ترحيل طاقتها.
ويجدر إبقاء الحجم في نصابه. فعمليات إدارة النقد المقررة في 3 و9 سبتمبر تجري بواقع 12.5 مليار دولار لكل منهما — أي ثلاثة أمثال الحد الأقصى الجديد للطرف الطويل. وتقع سبع عمليات للطرف الطويل داخل نافذة 9 سبتمبر إلى 4 نوفمبر، فيضيف التغيير ما لا يقل عن 14 مليار دولار من الطاقة على مدى الربع.
بشأن الفعالية، مراجعة الخزانة نفسها ضيقة
خلص تقييم اللجنة الاستشارية للاقتراض للبرنامج إلى أنه «يحقق أهدافه المعلنة بصورة عامة»، مشيراً إلى أنه في 68 في المئة من عمليات الكوبون الاسمي جرى شراء الحد الأقصى المتاح، وأن 92.05 مليار دولار من القيمة الاسمية قُبلت من أصل 115 مليار دولار محتملة بين مايو 2024 ويناير 2025. وتسجّل محاضر اللجنة لشهر أغسطس أن البرنامج أسهم في «خفض تكاليف التنفيذ وتحسن مرونة السوق».
وما لا يفعله ذلك التقييم هو اختبار السؤال الأوسع. فهو يقصر نفسه على المقاييس التشغيلية، ومشاركة المتعاملين، والقيمة النسبية. ولا يتضمن أي تحليل لما إذا كانت عمليات إعادة الشراء تؤثر في المدة الزمنية أو تعيد تشكيل المنحنى — وهو بالضبط السؤال الذي تثيره مضاعفة الحجم عند الطرف الطويل.
وثمة إغراء بوصف الآلية على أنها شراء الخزانة لأوراق طويلة الأجل وتمويلها بإصدار أقصر أجلاً، ومن ثم تقصير آجال استحقاق الدين المملوك للجمهور. لكن توجيهات الخزانة نفسها تستبعد هذا الوصف. وموقفها، بنصه الحرفي: «رغم أن الخزانة لن تسعى إلى المواءمة المباشرة بين الإصدار الإضافي والأوراق المالية المُعاد شراؤها عند أجل استحقاق محدد، فإننا نتوقع أن يكون الأثر الصافي لعمليات إعادة الشراء على هيكل آجال استحقاق الدين محدوداً».
وبذلك فإن أثر المدة الزمنية ليس تلقائياً، والخزانة لا تدّعي وجوده. فما إذا كانت إعادة الشراء عند الطرف الطويل تزيل مدة زمنية من الميزانيات العمومية الخاصة يتوقف على مزيج الإصدار بكامله على مدى الربع، لا على عملية إعادة الشراء بمعزل عن سواها. ويبقى وجود قناة علاوة الأجل أمراً ممكناً، وهي قناة تربط عوائد الطرف الطويل بميزة العائد لدى الدولار — لكن وفق رواية الخزانة نفسها فإن هذه العملية معايَرة بوصفها دعماً للسيولة، وأي أثر على المنحنى هو نتاج ثانوي لا تستهدفه.
ما يجب مراقبته
لم تلتزم الخزانة بأي شيء بعد 4 نوفمبر، وهو في الوقت نفسه آخر يوم للأحجام الموسّعة واليوم الذي يُبتّ فيه استمرارها. ومن المقرر صدور جدول استرشادي محدّث لإعادة الشراء قبل ذلك. وتجري إعادة التمويل الفصلية على مرحلتين، بتقديرات التمويل في 2 نوفمبر عند الثالثة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبيان إعادة التمويل في 4 نوفمبر عند الثامنة والنصف صباحاً.
وبالنسبة إلى المصدرين الخليجيين فالصلة مباشرة لا منقولة: فالجهات السيادية التي تطرح أوراقاً دولارية طويلة الأجل تسعّر انطلاقاً من الطرف الطويل الأمريكي، ومن ثم فإن مسار الثلاثين عاماً أعلاه مُدخل في كلفة تمويلها.
المصادر
- وزارة الخزانة الأمريكية، البيان الصحفي sb0607، 19 أغسطس 2026
- وزارة الخزانة الأمريكية، أسعار منحنى العائد الاسمي اليومي للخزانة، أغسطس 2026
- مجلس الاحتياطي الفيدرالي، H.15 أسعار فائدة مختارة، إصدار 19 أغسطس 2026
- اللجنة الاستشارية للاقتراض بوزارة الخزانة، تقييم فعالية برنامج إعادة الشراء، البند 1، الربع الأول 2025
- وزارة الخزانة الأمريكية، وثائق إعادة التمويل الفصلية والجدول الاسترشادي لإعادة الشراء
- البنك المركزي الأوروبي، أسعار الصرف المرجعية لليورو، 17 إلى 19 أغسطس 2026

