الأسبوع المقبل: البنك المركزي الأوروبي يقرر في 23 يوليو وتضخم بريطانيا يصدر وتسلا تفتتح أرباح كبرى التكنولوجيا مع صمت الفيدرالي
الأسبوع المقبل هو آخر أسبوع كامل قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومع دخول صنّاع السياسة الأمريكيين فترة الصمت السابقة للاجتماع، تنتقل الحركة إلى فرانكفورت ولندن ومكاتب أرباح الشركات العملاقة. يقرر البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس مع صدمة نفط عليه تقييمها، ويصدر تضخم بريطانيا يوم الأربعاء كأول قراءة منذ سلسلة توقعات فوق المستهدف، وتفتتح تسلا سلسلة أرباح التكنولوجيا في اليوم نفسه، بينما تقدّم الجمعة مسحاً عالمياً لمؤشرات النشاط الأولية ليوليو. ويسري تمييز واحد عبر الأسبوع: فمعظم البيانات المجدولة، من تضخم بريطانيا واليابان إلى الميزان التجاري الياباني، تغطي يونيو وتسبق بالتالي قفزة النفط إلى حد كبير، ما يرسم خط الأساس قبل التصعيد، بينما تكون مسوح يوليو الأولية يوم الجمعة أول قراءة استشرافية لما إذا كانت الصدمة تصل إلى النشاط والأسعار.
يفتتح الاثنين في بكين. إذ يصدر تثبيت أسعار الفائدة الأساسية على القروض الشهري في الصين، للأجلين سنة وخمس سنوات، خلال صباح بكين وفق الجدول الشهري المعتاد، وهو أول علامة سياسية منذ تباطؤ نمو الربع الثاني إلى 4.3 بالمئة، والسؤال هو ما إذا كانت بكين ستجيب على اقتصاد يتباطأ بخفض أسعار الإقراض الأساسية أم ستُبقيها من جديد. أما بقية الاثنين والثلاثاء فخفيفة على صعيد الإصدارات المجدولة، ما يجعل الأسبوع مثقلاً في نصفه الثاني.
والأربعاء هو أول يوم ثقيل. إذ يصدر تقرير أسعار المستهلك البريطاني ليونيو في الساعة 07:00 بتوقيت لندن، وفق رزنامة إصدارات مكتب الإحصاء الوطني. وهو أول قراءة تضخم منذ توقّع منظمة التعاون الاقتصادي ارتفاع تضخم بريطانيا إلى 3.7 بالمئة هذا العام، أي فوق هدف بنك إنجلترا البالغ 2 بالمئة بكثير، وإن كانت بيانات يونيو تسبق إلى حد كبير تحرك النفط في يوليو وتُقرأ كخط أساس قبل التصعيد لا كقياس للصدمة. ويصدر الميزان التجاري الياباني ليونيو في الساعة 08:50 بتوقيت طوكيو، وفق رزنامة الجمارك بوزارة المالية، وهو قراءة لقوة الصادرات مع استيعاب المنطقة فاتورة طاقة أعلى. وبعد إغلاق السوق الأمريكية، تعلن تسلا نتائج الربع الثاني، وفق إعلان علاقات المستثمرين لديها، مفتتحةً سلسلة أرباح التكنولوجيا العملاقة في لحظة يقلق فيها سؤال الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أسهم الرقائق بالفعل، مع صدور مزيد من شركات التكنولوجيا الكبرى في الأيام التالية.
ويحمل الخميس حدث الأسبوع للبنوك المركزية. إذ ينشر البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن الفائدة في الساعة 14:15 بتوقيت فرانكفورت مع مؤتمر صحفي للرئيسة كريستين لاغارد من الساعة 14:30، وفق رزنامة البنك، وهو أول قرار منذ أن أعاد تحرك النفط إحياء سؤال التضخم في القارة، وستكون لغة البيان بشأن الطاقة وآفاق النمو بأهمية القرار نفسه. كما تصدر طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية الأولية في الساعة 08:30 بتوقيت نيويورك وفق الجدول المعتاد ليوم الخميس.
وتُغلق الجمعة الأسبوع باختبار للنشاط العالمي. إذ تصدر مؤشرات مديري المشتريات الأولية ليوليو لليابان ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة على مدار اليوم، وفق رزنامة إس آند بي غلوبال، وهي أول قراءة من مسوح الأعمال لكيفية انتقال صدمة الإمداد إلى الناتج والأسعار. كما تصدر المملكة المتحدة مبيعات التجزئة ليونيو في الساعة 07:00 بتوقيت لندن، وتنشر اليابان تضخمها الوطني ليونيو في صباحها المعتاد، ويصدر مكتب الإحصاء الأمريكي مبيعات المنازل الجديدة ليونيو في الساعة 10:00 بتوقيت نيويورك.
وطوال ذلك، يلتزم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الصمت: إذ تمتد فترة الصمت الإعلامية السابقة للاجتماع، التي بدأت السبت 18 يوليو، حتى قرار 28-29 يوليو، فلا تعليق من الفيدرالي هذا الأسبوع، وإن استمرت الإصدارات الرسمية للبيانات، ويبقى سؤال فائدة سبتمبر، الحيّ في تسعير السوق، بانتظار الاجتماع نفسه.
لماذا يهم: كل جزء يمر عبر الخليج. فقراءة البنك المركزي الأوروبي لصدمة النفط تصوغ اليورو والطلب الأوروبي الذي تتابعه التجارة الخليجية؛ وتضخم بريطانيا يحدد خلفية أصول الإسترليني التي تحتفظ بها صناديق المنطقة؛ ومؤشرات مديري المشتريات هي أوضح مقياس مبكر لما إذا كانت صدمة الطاقة تضعف الطلب العالمي، العامل المرجّح للنفط؛ وتسلا وأرباح التكنولوجيا التي تليها تختبر منظومة الذكاء الاصطناعي التي تتمركز فيها الصناديق السيادية الخليجية بقوة. ومع صمت واشنطن، يدور الأسبوع حول كيفية إعادة أوروبا والبيانات تسعير صدمة إمداد رفعت الخام بالفعل قرب 90 دولاراً.
ماذا بعد: بحلول الجمعة ستعرف السوق ما إذا كان تضخم بريطانيا يؤكد المسار فوق المستهدف، وكيف يؤطّر البنك المركزي الأوروبي صدمة النفط مقابل النمو، وما إذا كانت مسوح يوليو الأولية تُظهر وصول الصدمة إلى النشاط. ثم يلوح اجتماع الفيدرالي في 28-29 يوليو مع سؤال سبتمبر الحيّ في داخله. ويفتح الخليج أبوابه الأحد 19 يوليو، مع استئناف بورصة قطر المقرر كأول مؤشر إقليمي جديد للمعنويات منذ بدء التصعيد.
جدول – رزنامة الأسبوع:
| اليوم | الحدث |
|---|---|
| الأحد 19 يوليو | إعادة فتح أسواق الخليج؛ ومن المقرر استئناف بورصة قطر للتداول |
| الاثنين 20 يوليو | تثبيت أسعار الفائدة الأساسية على القروض في الصين، لأجلي سنة وخمس سنوات، وفق الجدول الشهري المعتاد |
| الثلاثاء 21 يوليو | يوم أخف في رزنامتنا المركزة |
| الأربعاء 22 يوليو | تضخم بريطانيا ليونيو 07:00 لندن؛ الميزان التجاري الياباني ليونيو 08:50 طوكيو؛ نتائج تسلا للربع الثاني بعد إغلاق السوق الأمريكية |
| الخميس 23 يوليو | قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن الفائدة 14:15 فرانكفورت، مؤتمر صحفي 14:30؛ طلبات إعانة البطالة الأمريكية 08:30 نيويورك |
| الجمعة 24 يوليو | مؤشرات مديري المشتريات الأولية ليوليو (اليابان، منطقة اليورو، بريطانيا، الولايات المتحدة)؛ مبيعات التجزئة البريطانية ليونيو 07:00 لندن؛ التضخم الوطني الياباني ليونيو؛ مبيعات المنازل الجديدة الأمريكية ليونيو 10:00 نيويورك |
| طوال الأسبوع | فترة الصمت الإعلامية السابقة لاجتماع الفيدرالي سارية قبل اجتماع 28-29 يوليو |
المصادر: البنك المركزي الأوروبي؛ مكتب الإحصاء الوطني البريطاني؛ وزارة المالية اليابانية؛ مكتب الإحصاء الياباني؛ مكتب الإحصاء الأمريكي؛ وزارة العمل الأمريكية؛ إس آند بي غلوبال؛ بنك الشعب الصيني؛ علاقات المستثمرين في تسلا؛ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

