صندوق الاستثمارات العامة السعودي يقترب من موافقة الاتحاد الأوروبي على استحواذه على إلكترونيك آرتس بقيمة 55 مليار دولار
يتّجه صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركاؤه للحصول على موافقة الاتحاد الأوروبي على استحواذهم على شركة الألعاب الأمريكية إلكترونيك آرتس بقيمة 55 مليار دولار، وفقاً لوكالة رويترز، بما يقرّب واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ المسجّلة من الإتمام. ويُتوقع أن تجيز هيئات المنافسة في التكتل الصفقة في المرحلة التمهيدية من مراجعتها بموجب قواعد الدعم الأجنبي في الاتحاد الأوروبي، دون فتح تحقيق معمّق، بحسب رويترز، على أن يصدر ذلك القرار بحلول 30 يوليو، مع موافقة منفصلة بموجب قواعد الاندماج في الاتحاد يُتوقع صدورها دون شروط بحلول 22 يوليو.
وتقدّر الصفقة، التي أُعلن عنها في 29 سبتمبر 2025 لتحويل الشركة إلى الملكية الخاصة، قيمة إلكترونيك آرتس عند 210 دولارات للسهم نقداً، بعلاوة 25 بالمئة على سعر 168.32 دولاراً الذي جرى تداول السهم عنده قبل الكشف عن الصفقة، وفقاً للشركة التي تصفها بأنها أكبر صفقة تحويل إلى الملكية الخاصة نقداً بالكامل بقيادة راعٍ مالي في التاريخ. ويقود التحالف صندوق الاستثمارات العامة الذي يبقي على حصته القائمة البالغة 9.9 بالمئة، إلى جانب شركة الأسهم الخاصة سيلفر لايك وأفينيتي بارتنرز. ويُموَّل بنحو 36 مليار دولار من حقوق الملكية من المجموعة و20 مليار دولار من الديون التي التزم بها بنك جي بي مورغان تشيس بالكامل، يُتوقع ضخّ نحو 18 مليار دولار منها عند الإتمام، بحسب إلكترونيك آرتس.
وتوضح الأرقام حجم الصفقة. فوفق حسابنا، يقدّر سعر الـ55 مليار دولار قيمة إلكترونيك آرتس عند نحو 7.3 أضعاف صافي إيراداتها البالغ نحو 7.5 مليار دولار في السنة المالية 2025، ويأتي العرض النقدي عند 210 دولارات أعلى بالربع من سعر ما قبل الصفقة. وبالنسبة إلى صندوق الاستثمارات العامة، تُعد الصفقة من أكبر الرهانات التكنولوجية العابرة للحدود لأي مستثمر سيادي، بما يوسّع توجهه في الألعاب والترفيه الذي يشمل أيضاً مجموعة سافي للألعاب.
وبالنسبة إلى الخليج، تمثّل الصفقة مؤشراً على مدى اتساع نطاق رأس المال السيادي الإقليمي في التكنولوجيا الغربية. كما تختبر مدى تقبّل الجهات التنظيمية الغربية لهذا الرأسمال، إذ تمثّل المراجعة الأوروبية بموجب قواعد الدعم الأجنبي، المصممة لتدقيق المشترين المدعومين من الدول، البوابة التي يجتازها التحالف الآن، بينما تبقى موافقات إضافية، بينها في الولايات المتحدة، قيد الانتظار قبل الإتمام.
لماذا يهم: من شأن موافقة أوروبية سلسة أن تزيل عقبة تنظيمية محورية أمام عملية شراء بارزة لشركة تكنولوجيا عالمية من قبل مجموعة بقيادة خليجية، بما يعزز الثقل المتنامي للصناديق السيادية الخليجية في صناعة الصفقات الدولية في وقت تعيد فيه طموحات حجمها وتنويعها تشكيل تدفقات رأس المال. وبالنسبة إلى المنطقة، يشير ذلك إلى أن عمليات الاستحواذ المدعومة من الدول على أصول غربية استراتيجية يمكن أن تجتاز تدقيق الدعم الأجنبي، وهو نموذج ذو صلة تتجاوز هذه الصفقة الواحدة.
النظرة المستقبلية: يُتوقع صدور قراري الاتحاد الأوروبي بحلول 22 و30 يوليو. وكانت إلكترونيك آرتس قد استهدفت في الأصل إتمام الصفقة في الربع الأول من سنتها المالية 2027، وهو الربع الذي انتهى في 30 يونيو، ومع استمرار المراجعات يتوقف التوقيت الآن على الموافقات المتبقية، بينها في الولايات المتحدة. وبموجب اتفاق الاندماج، تحمل الصفقة تاريخاً نهائياً في 28 سبتمبر 2026 يمكن تمديده إذا ظلت الموافقات التنظيمية قيد الانتظار، رهناً بالشروط المعتادة.
المصادر: رويترز؛ إلكترونيك آرتس.

