فيتش تثبت تصنيف أبوظبي عند AA وتتوقع الآن لميزانية 2026 فائضاً بـ 2.3 في المئة من الناتج
ثبّتت وكالة فيتش تصنيف أبوظبي عند AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، وباتت تتوقع فائضاً في ميزانية 2026 يعادل 2.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، من دون احتساب دخل الاستثمار لدى جهاز أبوظبي للاستثمار.
ولا يتغير التصنيف بالنسبة إلى حاملي سندات الإمارة، غير أن الأرقام التي يستند إليها تحسنت بوضوح منذ الأول من مايو، حين توقعت الوكالة عجزاً بنسبة 2.2 في المئة من الناتج وفق المقياس نفسه، وهو الأول منذ 2020. وتتوقع الوكالة الآن أن تعوّض إيرادات النفط المرتفعة قفزة الإنفاق، المرتبطة بالحرب في معظمها، وتزيد عليها. وفي قراءة ذي إيدج، تُظهر أرقام أكتوبر أن الهوامش الوقائية واصلت الاتساع خلال الحرب ولم تكتفِ بالصمود، وأن ما يُبقي التصنيف درجة دون ما يمنحه نموذج الوكالة نفسه هو العوامل الهيكلية لا الميزانية.
ويشمل التثبيت، المؤرخ في 30 أكتوبر، تصنيفَي عجز المُصدر عن السداد طويلَي الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية عند AA، والتصنيفين قصيرَي الأجل عند F1+، والديون الممتازة غير المضمونة عند AA. وقالت الوكالة إن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس صمود إيرادات صادرات النفط خلال الحرب الأميركية الإيرانية، وهو ما يتيح مواصلة تعزيز الهوامش الوقائية المالية والخارجية.
ويرتكز التصنيف على ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وعلى مؤشرات مالية وخارجية قوية جداً. فالدين الحكومي من بين أقل مستويات الدين لدى الحكومات التي تصنفها الوكالة، وصافي الأصول الأجنبية السيادية من بين الأعلى.
توقعات الميزانية تنتقل إلى الفائض مع تفوق إيرادات النفط على الإنفاق
تتوقع الوكالة فائضاً بنسبة 2.3 في المئة من الناتج في 2026 من دون احتساب دخل الاستثمار لدى جهاز أبوظبي للاستثمار، بعد 2.1 في المئة في 2025. أما على أساس الحكومة العامة، الذي يشمل هذا الدخل، فتتوقع فائضاً بنسبة 7.1 في المئة.
وكانت الوكالة قد توقعت في مايو أن يتقلص فائض الحكومة العامة إلى 3.0 في المئة في 2026، من 6.5 في المئة في 2025. وعلى المقياس الذي يستثني دخل الجهاز، تحوّلت التوقعات من العجز إلى الفائض بفارق 4.5 نقطة مئوية.
ويُتوقع أن يتسع الفائض في 2027 مع ارتفاع إنتاج النفط، ثم يتقلص في 2028 مع انخفاض الأسعار. وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في 2027 و60 دولاراً في 2028.
وفي ما يخص 2026، أبقت الوكالة في تعليقها الصادر في 15 أكتوبر، الذي عرضته ذي إيدج في اليوم التالي، على افتراضها لمتوسط سعر النفط عند 87 دولاراً للبرميل. ويُرجَّح أن يظل الإنفاق مرتفعاً طوال فترة التوقعات، فيما تنتظر الوكالة مزيداً من إجراءات الإنفاق إذا اختارت السلطات دعم الثقة أو واجهت صدمة جديدة.
تقديرات أبوظبي بين مايو وأكتوبر (في المئة من الناتج المحلي الإجمالي)
| المقياس | مايو | أكتوبر |
|---|---|---|
| رصيد 2026 باستثناء دخل جهاز أبوظبي للاستثمار | -2.2 | 2.3 |
| رصيد الحكومة العامة 2026 | 3.0 | 7.1 |
| الدين الحكومي، نهاية 2025 | 19.5 | 19.3 |
| صافي الأصول الأجنبية السيادية، نهاية 2025 | 291 | 300 |
| دين الكيانات المرتبطة بالحكومة، 2025 | أكثر من 50 | أكثر من 48 |
أرقام مايو من تعليق الوكالة على الإجراء التصنيفي الصادر في الأول من مايو 2026، وأرقام أكتوبر من تعليقها الصادر في 30 أكتوبر؛ ورصيدا 2026 توقعات، فيما ترد أرقام نهاية 2025 وعام 2025 كما نشرتها الوكالة. والرصيد السالب عجز.
صافي الأصول الأجنبية يبلغ 300 في المئة من الناتج، أي 6.7 ضعفاً لوسيط فئة AA
تقدّر الوكالة صافي الأصول الأجنبية السيادية، ومعظمها لدى جهاز أبوظبي للاستثمار، بـ 300 في المئة من الناتج في نهاية 2025. ويعادل ذلك 6.7 ضعفاً لوسيط فئة AA البالغ 45.1 في المئة، ويزيد 9 نقاط مئوية على تقدير الوكالة للتاريخ نفسه في مايو.
وبلغ الدين الحكومي 19.3 في المئة من الناتج في نهاية 2025، مقابل وسيط عند 46.5 في المئة لفئة AA. وتتوقع الوكالة أن يستقر الدين قرب هذا المستوى، بعدما كانت ترى في مايو أنه سيرتفع إلى 25.3 في المئة في 2026 بفعل الاقتراض المرتبط بالحرب.
ويتزايد الإصدار بالعملة المحلية، دعماً لتطوير سوق الدين المحلية. وستتجه الفوائض المتوقعة إلى الكيانات المرتبطة بالحكومة ذات التفويضات التنموية طويلة الأجل، وإلى الودائع لدى البنوك المحلية.
وترى الوكالة أن الالتزامات الطارئة أكبر منها لدى النظراء، لأن أبوظبي هي الداعم المالي لدولة الإمارات وتموّل مشاريع طويلة الأجل عبر الكيانات المرتبطة بالحكومة. وتقدّر الوكالة دين هذه الكيانات بأكثر من 48 في المئة من الناتج في 2025، أي أكثر من ضعفي الدين الحكومي، مقابل أكثر من 50 في المئة في تقديرها الصادر في مايو.
وتصف الوكالة هذه الالتزامات بأنها قابلة للإدارة، في ظل وفرة الهوامش الوقائية المالية، والطابع الربحي الغالب على هذه الكيانات، وقواعد أصولها التي تفوق ديونها بفارق كبير.
إنتاج النفط يتجه إلى 4.2 مليون برميل يومياً في 2027
يُتوقع أن يتجاوز متوسط إنتاج النفط السنوي مستواه في 2025. وتستند الوكالة في ذلك إلى خط أنابيب الفجيرة الذي يتجاوز مضيق هرمز، والشحنات العابرة للمضيق، ومحدودية الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وتتوقع الوكالة قفزة في الإنتاج إلى 4.2 مليون برميل يومياً في 2027، مع عودة الأوضاع حول المضيق إلى طبيعتها وتشغيل خط أنابيب ثانٍ إلى الفجيرة في منتصف العام تقريباً، تليها زيادة متواضعة أخرى في 2028. وكانت قد توقعت في مايو إنتاجاً عند 3.3 مليون برميل يومياً بعد الحرب.
وترى الوكالة أن المخاطر على هذه التوقعات تميل إلى الصعود، مشيرة إلى الضبابية التي تحيط بالسياسة النفطية لدولة الإمارات بعد خروجها من أوبك، مع طاقة إنتاجية تبلغ نحو 5 ملايين برميل يومياً.
ويسير النمو على إيقاع البراميل. إذ تتوقع الوكالة أن يتيح ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وغيره من أشكال الدعم المعاكس للدورة الاقتصادية، مدعوماً بصمود إنفاق المستهلكين، نمو الاقتصاد غير النفطي هذا العام. وفي توقعاتها، يرفع ارتفاع إنتاج الهيدروكربونات النمو الإجمالي إلى 3.7 في المئة، بعدما توقعت في مايو انكماشاً بنسبة 1 في المئة في 2026.
وتتوقع الوكالة أن تدفع قفزة إنتاج النفط النمو الكلي إلى 15.1 في المئة في 2027، وهو أعلى مستوى منذ فترة طويلة. وقالت إن النمو غير النفطي سيتعافى خلال فترة التوقعات بدعم من المشاريع التي تموّلها الكيانات المرتبطة بالحكومة، وإن لم يبلغ وتيرة السنوات التي سبقت الحرب مباشرة.
النمو والنفط وخام برنت في السيناريو الأساسي لشهر أكتوبر
| البند | 2026 | 2027 | 2028 |
|---|---|---|---|
| نمو الناتج الحقيقي، % | 3.7 | 15.1 | غير محدد |
| إنتاج النفط، مليون برميل يومياً | فوق 2025 | 4.2 | أعلى |
| برنت، دولار للبرميل | غير محدد | 70 | 60 |
توقعات من تعليق 30 أكتوبر. ورقم نمو 2026 هو ما تذكره الوكالة للعام الجاري، فيما تصف إنتاج النفط في 2028 بأنه زيادة متواضعة أخرى. وفي ما يخص 2026، أبقت الوكالة في تعليقها الصادر في 15 أكتوبر على افتراضها لمتوسط سعر النفط عند 87 دولاراً للبرميل.
نموذج الوكالة يضع أبوظبي درجة فوق تصنيفها
يمنح نموذج التصنيف السيادي لدى الوكالة أبوظبي درجة AA+. وخصمت لجنة التصنيف درجة واحدة لمخاطر الحرب والمخاطر الجيوسياسية والاعتماد المرتفع على الهيدروكربونات في الإيرادات المالية والخارجية مقارنة بالنظراء.
ويحدّ من التصنيف الاعتماد الكبير على الهيدروكربونات، وإطار للسياسة الاقتصادية يتحسن وإن ظل ضعيفاً نسبياً، والمخاطر الجيوسياسية، ومؤشرات حوكمة متدنية مقارنة بالنظراء. وتعتمد الوكالة للإمارة مؤشرات الحوكمة العالمية للبنك الدولي الخاصة بدولة الإمارات، التي تقع عند الشريحة المئينية 70.
وفي خطوة منفصلة، ألغت الوكالة سقف الدولة الخاص بأبوظبي، ولن تحتفظ بعد الآن بسقف مستقل للإمارة. ويسري الآن سقف دولة الإمارات، البالغ حالياً AA+؛ ولأن السقفين كانا متساويين أصلاً، لا يتغير السقف المطبق على المُصدرين الذين يتخذون من أبوظبي مقراً.
وتقول الوكالة إن البنوك أبدت صموداً في وجه الحرب، مدعومة بهوامش وقائية متينة من السيولة ورأس المال. وفي سيناريو حاد، ترى أن الإقراض العقاري هو المصدر الأرجح للضغط، غير أن البنوك الرئيسية محدودة الانكشاف على قروض الشركات العقارية وستحتفظ بسيولة وافرة.
وقالت الوكالة إن خفض التصنيف قد يأتي إثر تدهور مطوّل في الوضع الأمني، بما في ذلك أضرار كبيرة تلحق بأصول الطاقة أو تعطل مطوّل لحركة المضيق. كما قد يدفع إليه تآكل كبير في المركزين المالي والخارجي، نتيجة هبوط مستمر في أسعار النفط أو تحقق الالتزامات الطارئة.
أما رفع التصنيف فيتطلب تراجع الاعتماد على النفط، وتعزيز الحوكمة، وانحسار المخاطر الجيوسياسية، مع بقاء الميزانيات العمومية قوية.
التصنيفات والتوقعات والتقديرات مأخوذة من تعليقَي الوكالة على الإجراءين التصنيفيين بشأن أبوظبي المؤرخين في 30 أكتوبر والأول من مايو 2026، وافتراض سعر النفط لعام 2026 من تعليقها الصادر في 15 أكتوبر بشأن الحكومات الخليجية؛ والفروق والنسب والمقارنات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: فيتش للتصنيف الائتماني، ذي إيدج.

