موجز السلع: الذهب يتراجع نحو 4130 دولاراً مع هبوط النفط والمعادن الأساسية
تراجع الذهب والنفط معاً يوم الثلاثاء، إذ انزلق المعدن النفيس نحو 4130 دولاراً للأونصة مع ضغط دولار أقوى وقراءة أكثر تشدداً لسياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على المعنويات. ووسّع الخام خسائره مع استمرار السوق في تفكيك علاوة المخاطر التي تراكمت خلال الأسابيع الأخيرة، فيما هبطت الفضة والنحاس بحدة. وكان الغاز الطبيعي دون تغيّر يُذكر.
شريط الأسعار (خلال اليوم، 23 يونيو)
- الذهب (كومكس): نحو 4130 دولاراً للأونصة، بانخفاض نحو 1.7%
- خام برنت (الشهر القريب): نحو 76.48 دولاراً للبرميل، بانخفاض نحو 1.8%
- خام غرب تكساس الوسيط (الشهر القريب): نحو 72.59 دولاراً للبرميل، بانخفاض نحو 1.7%
- الفضة (كومكس): نحو 62.3 دولاراً للأونصة، بانخفاض نحو 4.5% إلى 5%
- النحاس (كومكس): نحو 6.22 دولاراً للرطل، بانخفاض نحو 2%
- الغاز الطبيعي (هنري هاب): نحو 3.27 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بارتفاع نحو 0.4%
الأسعار من العقود الآجلة للشهر القريب على CNBC؛ نسبة التغير مقابل تسوية الجلسة السابقة. والمستويات استرشادية لأن أسعار العقود الآجلة تتحرك باستمرار وقد تختلف بين مزودي البيانات وتوقيتات الرصد وأعراف العقود النشطة.
الذهب يقود الهبوط
كان الذهب المحرك الأبرز، متداولاً قرب 4130 دولاراً للأونصة بانخفاض نحو 1.7%. فقد قلّص دولار أميركي أقوى وتفسير أكثر تشدداً لسياسة الاحتياطي الفيدرالي جاذبية الأصول التي لا تدرّ عائداً، خصوصاً بعد أن أظهرت توقعات حديثة انقساماً واضحاً بين صانعي السياسة حول ما إذا كانت الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع مجدداً هذا العام.
وقد بات التحول في توقعات الفائدة رياحاً معاكسة متكررة للمعادن النفيسة. فمستهدف بنك أوف أميركا السابق عند 6 آلاف دولار للأونصة يبدو الآن أصعب تحقيقاً على المدى القريب إذا بقيت العوائد الأميركية والدولار قويين، فيما خفّض غولدمان ساكس أخيراً توقعه للذهب بنهاية العام إلى 4900 دولار. وهبطت الفضة أكثر من الذهب، متراجعةً نحو 4.5% إلى 5% إلى قرابة 62.3 دولاراً للأونصة، بما يعكس ضعف المعادن النفيسة وانكشافها الأكبر على معنويات الطلب الصناعي.
النفط يتراجع مع تفكيك علاوة المخاطر
وسّع الخام تراجعه، إذ تداول برنت قرب 76.48 دولاراً للبرميل بانخفاض نحو 1.8%، وخام غرب تكساس الوسيط قرب 72.59 دولاراً بانخفاض نحو 1.7%. وعكست الحركة استمرار تفكيك علاوة المخاطر التي كانت قد سُعّرت في النفط خلال الأسابيع الأخيرة، مع تراجع المخاوف الفورية من تعطل الإمدادات وعودة السوق إلى أسئلة التوافر والطلب والمخزونات. وبالنسبة لأسواق الطاقة، فالسؤال الرئيسي هو ما إذا كان المعروض سيبقى مريحاً خلال النصف الثاني من العام وما إذا كانت مؤشرات الطلب، خصوصاً من الصين والاستهلاك الموسمي، قوية بما يكفي لاستيعاب البراميل المتاحة.
المعادن الأساسية والغاز
هبط النحاس نحو 2% إلى قرابة 6.22 دولاراً للرطل، تحت ضغط ضعف المعنويات الصناعية وتجدد الحذر حيال الطلب الصيني الذي يظل محورياً لسوق النحاس العالمية. أما الغاز الطبيعي عند هنري هاب فتحرك عكس الاتجاه الأوسع، مرتفعاً نحو 0.4% إلى قرابة 3.27 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
لماذا يهم ذلك للمنطقة
بالنسبة لمنتجي الخليج، يقلّص تراجع النفط جزءاً من الدعم الأخير للإيرادات الهيدروكربونية، لكن المحرك مهم: إذ يبدو هذا أساساً إعادة تسعير لعلاوة المخاطر ودولار أقوى أكثر من كونه تدهوراً واضحاً في الميزان النفطي الفعلي. فإذا بقي الطلب مرناً واحتُويت مخاطر الإمداد، فقد يستقر الخام قرب المستويات الحالية؛ وإذا خيّب الطلب أو تراكمت المخزونات، فقد يمتد التعديل أكثر.
أما بالنسبة للذهب، فيخفض التراجع اليومي القيمة السوقية للحيازات الرسمية والخاصة من المعادن النفيسة في المنطقة. ويظل السند طويل الأجل للمعدن مدعوماً بتنويع الاحتياطات وتراكم البنوك المركزية والتحوط في المحافظ، حتى لو ظل المسار القريب حساساً للفائدة الأميركية والدولار.
النظرة المستقبلية
سيتوقف المسار القريب للمعادن النفيسة على الاحتياطي الفيدرالي والدولار وبيانات التضخم الأميركية المرتقبة، خصوصاً مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي. ومن شأن دولار أقوى وإشارات فيدرالية متشددة مستمرة أن تبقي الضغط على الذهب والفضة. أما بالنسبة للنفط، فيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان المعروض سيبقى وافراً وما إذا كانت مؤشرات الطلب ستتحسن وما إذا كان الاستهلاك الصيني سيقوى، مع إمكان أن يساعد طلب أكثر ثباتاً ومخاطر إمداد محتواة الخام على إيجاد قاع، فيما يظل النحاس شديد الحساسية للنشاط الصناعي الصيني وشهية المخاطرة الأوسع.
المصادر: العقود الآجلة للشهر القريب على CNBC (برنت وغرب تكساس والذهب والفضة والنحاس وغاز هنري هاب)؛ بنك أوف أميركا وغولدمان ساكس (إشارات توقعات الذهب).

