بورصة الكويت تستعد لإدراج صناديق المؤشرات المتداولة مع تقدم تطوير السوق
تستعد بورصة الكويت لإدراج صناديق المؤشرات المتداولة، في خطوة جديدة ضمن تطوير سوق رأس المال الكويتي وتوسيع المنتجات الاستثمارية المدرجة المتاحة للمستثمرين المحليين والأجانب. وتأتي هذه الخطوة بعد الإطلاق الأخير لتداول الصكوك والسندات، لتكون الصناديق المتداولة المنتج التالي على أجندة البورصة. وجاء ذلك بعد موافقة هيئة أسواق المال على الإطار التنظيمي لصناديق المؤشرات المتداولة بموجب القرار رقم 80 لسنة 2026، الذي يعدّل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 وقواعد بورصة الكويت ذات الصلة.
صناديق المؤشرات المتداولة هي أدوات استثمارية تضم سلة من الأوراق المالية أو الأصول في أداة واحدة مدرجة، وتتيح للمستثمرين الحصول على انكشاف متنوع عبر منتج واحد قابل للتداول، مع إمكانية الشراء والبيع خلال جلسات السوق. ويتتبع كل صندوق مؤشراً مرجعياً معتمداً ومرجحاً، فيما صُممت متطلبات هيكل السوق لدعم السيولة والشفافية والتقارب بين سعر تداول الصندوق وقيمة أصوله الأساسية.
كيف ستعمل
طوّرت بورصة الكويت إطاراً تشغيلياً يغطي إدراج صناديق المؤشرات المتداولة وتداولها اليومي، بما يتماشى مع الإطار التنظيمي الذي تشرف عليه هيئة أسواق المال. وستكون الصناديق المحلية والأجنبية مؤهلة للإدراج، وسيتمكن المستثمرون المحليون والأجانب من تداولها، وتُتابَع هذه الأدوات عبر شاشة تداول مخصصة، وفقاً للبورصة.
وستتمكن شركات الخدمات المالية ومديرو الصناديق من إنشاء هذه الصناديق وإدارتها، وفق المتطلبات التنظيمية ومتطلبات السوق، التي تشمل مؤشراً مرجعياً واضحاً، والإفصاح المستمر، والتقارير الدورية عن مكونات الصندوق وصافي قيمة الأصول، وتعيين صانع سوق لدعم كفاءة التداول.
لماذا يهم
يعمّق إدراج صناديق المؤشرات المتداولة وتداولها سوق رأس المال الكويتي ويوسّع قائمة الأدوات المالية، ما يقلّل اعتماد السوق التقليدي على تداول الأسهم المباشر. وتقول البورصة إن الخطوة ستساعد على جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص عبر نهج مؤسسي قائم على الشفافية لتحقيق نمو مستدام. وتتسق الخطوة مع توجّه أوسع لتحديث السوق، بعد خطوات سابقة لإضافة منتجات الدخل الثابت، ولترسيخ موقع البورصة كوجهة أكثر تنوعاً للمستثمرين الإقليميين والدوليين.
وبالنسبة للمستثمرين، توفّر صناديق المؤشرات المتداولة طريقة أقل كلفة وأكثر شفافية للحصول على انكشاف متنوع على سلال من الأوراق المالية، ما قد يوسّع المشاركة ويحسّن السيولة بمرور الوقت مع تطور قائمة المنتجات. وبالنسبة للقطاع المالي الكويتي، يفتح التطور أيضاً قناة منتجات مدرجة جديدة أمام مديري الأصول وشركات الاستثمار المحلية لإطلاق استراتيجيات قائمة على المؤشرات ضمن بيئة منظمة.
النظرة المستقبلية
ستعتمد المرحلة التالية على توقيت الإدراجات الأولى، وتنوع وجودة الصناديق المحلية والأجنبية التي تصل إلى السوق، وقدرة صنّاع السوق ومديري الصناديق على دعم السيولة وثقة المستثمرين. ومن شأن إقبال قوي أن يجعل صناديق المؤشرات المتداولة إضافة مهمة إلى بنية سوق رأس المال الكويتي، بما يكمّل تداول الدخل الثابت ويدعم الهدف الأوسع لسوق أعمق وأكثر تنوعاً وشفافية مؤسسية.
المصادر: بورصة الكويت؛ هيئة أسواق المال؛ CNBC عربية.

