بيانات مايو لبنك الكويت المركزي: عرض النقد يبلغ 42.9 مليار دينار والاحتياطيات مستقرة والمدفوعات الإلكترونية ترتفع
تشير أحدث نشرة إحصائية نقدية شهرية لبنك الكويت المركزي، التي تغطي مايو 2026، إلى صورة نقدية مستقرة، مع اقتراب عرض النقد الواسع من 43 مليار دينار، وبقاء الاحتياطيات الرسمية قرب 12 مليار دينار، واستقرار الدينار أمام الدولار، وارتفاع جديد في المدفوعات الإلكترونية.
عرض النقد
بلغ عرض النقد الواسع (ن2) نحو 42.95 مليار دينار في مايو، مكوّناً من نحو 11.26 مليار دينار من النقد بالمعنى الضيق (ن1) ونحو 31.68 مليار دينار من شبه النقد، الذي يشمل ودائع التوفير والودائع لأجل وودائع العملات الأجنبية وشهادات الإيداع. وكان ذلك ارتفاعاً طفيفاً من نحو 42.86 مليار دينار في أبريل. وبلغ المجمّع الأوسع (ن3)، الذي يضيف الودائع لدى شركات الاستثمار، نحو 51.5 مليار دينار. ومع بقاء الحصة الأكبر من عرض النقد مركّزة في شبه النقد، تشير الأرقام إلى ظروف سيولة مستقرة ونظام مصرفي قائم على الودائع، بما يتسق مع تضخم محتوى.
الاحتياطيات الرسمية
بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية للبنك المركزي نحو 11.9 مليار دينار في مايو، بتغيّر طفيف عن نحو 12.0 مليار دينار في أبريل. وكان الجزء الأكبر من الاحتياطيات محتفظاً به في العملات الأجنبية والودائع، بنحو 10.2 مليار دينار، إلى جانب حقوق سحب خاصة بنحو 1.4 مليار دينار وحيازات أصغر في وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي والأوراق المالية الأجنبية والذهب النقدي. وتدعم الاحتياطيات المستقرة الثقة في الدينار وفي وضع الكويت الخارجي.
الدينار
ظل الدينار الكويتي مستقراً عموماً أمام الدولار الأميركي، بمتوسط سعر صرف بلغ 306.53 فلساً للدولار في مايو، بتغيّر طفيف عن 306.62 فلساً في أبريل، متحركاً ضمن نطاق ضيق بين نحو 306.15 و306.85 فلساً. ويُدار الدينار مقابل سلة عملات مرجّحة، ويوفر استقراره مرتكزاً قابلاً للتنبؤ للتجارة والاستثمار وميزانيات الأسر.
المدفوعات الإلكترونية
ارتفع إجمالي قيمة المعاملات الإلكترونية داخل الكويت وخارجها إلى نحو 4.76 مليار دينار في مايو، من نحو 4.37 مليار دينار في أبريل، بزيادة نحو 9%. وكان الإنفاق عند نقاط البيع، وهو مؤشر قريب للنشاط الاستهلاكي، أكبر قناة بنحو 1.61 مليار دينار، تلته بوابات الدفع الإلكتروني بنحو 1.44 مليار دينار. وبلغت المدفوعات الفورية عبر خدمة “ومضة” نحو 1.0 مليار دينار، وهي من أسرع القنوات نمواً، فيما بلغت السحوبات النقدية من أجهزة الصراف الآلي نحو 0.72 مليار دينار.
لماذا يهم
مجتمعةً، تصف بيانات مايو اقتصاداً بظروف نقدية مستقرة وطلب محلي صامد. ويدعم عرض نقد ثابت واحتياطيات قوية الثقة في الدينار، فيما يشير ارتفاع المدفوعات الإلكترونية، بقيادة الإنفاق عند نقاط البيع وعبر الإنترنت والنمو القوي في التحويلات الفورية، إلى نشاط استهلاكي صحي وتحول مستمر نحو اقتصاد رقمي أقل اعتماداً على النقد، وهو هدف مشترك في الخليج.
وبالنسبة للبنوك وشركات التقنية المالية وصانعي السياسة، تعزّز هذه الاتجاهات الفرصة في المدفوعات الرقمية وقيمة شبكة مدفوعات إلكترونية واسعة وكثيفة الاستخدام، بما يحسّن أيضاً آنية البيانات المستخدمة لمراقبة الاقتصاد. وبالنسبة للأسر والشركات، توفر عملة مستقرة وتضخم محتوى خلفية قابلة للتنبؤ للإنفاق والتخطيط.
النظرة المستقبلية
ستظل النشرة الشهرية مقياساً رئيسياً لظروف الكويت النقدية وقوة الدينار ووتيرة التحول الرقمي. ومن شأن استمرار الاستقرار في عرض النقد والاحتياطيات، إلى جانب نمو مطّرد في المدفوعات الإلكترونية، أن يعزّز صورة خلفية اقتصادية كلية مستقرة، فيما سيشكّل مسار الودائع والائتمان وأسعار الفائدة العالمية الظروف في الأشهر المقبلة.
المصادر: بنك الكويت المركزي، النشرة الإحصائية النقدية الشهرية، مايو 2026.

