صندوق أوبك يجهّز مبادرة جديدة لتمويل الدول الهشة بقروض تصل إلى 40 عاماً
يعمل صندوق أوبك للتنمية الدولية على إعداد مبادرة جديدة تستهدف الدول الهشة، توفّر تمويلاً طويل الأجل بآجال تصل إلى 40 عاماً، على أن تُستكمل تفاصيلها التشغيلية بحلول أكتوبر. وقال رئيس الصندوق عبد الحميد الخليفة إن العمل جارٍ على إعداد ورقة بيضاء تحدّد الإطار وآليات التنفيذ والمحددات الرئيسية للمبادرة.
وعلى هامش منتدى صندوق أوبك للتنمية في فيينا، قال الخليفة إن المبادرة أُعلن عنها بالشراكة مع رئيسة وزراء باربادوس وبمشاركة عدد من شركاء التنمية. وأضاف أن الصندوق يعمل على توسيع نشاطه التمويلي للدول الشريكة هذا العام.
ما تهدف إليه المبادرة
تركّز المبادرة على زيادة التمويل التنموي، وحشد استثمارات القطاع الخاص، ومنح الدول المستفيدة دوراً رئيسياً في تحديد أولوياتها التنموية. وبتمديد الآجال إلى نحو 40 عاماً، يسعى الصندوق إلى تخفيف عبء الدين على الاقتصادات الهشة ومنحها مساحة أكبر للاستثمار في التنمية طويلة الأجل دون إجهاد أوضاعها المالية.
لماذا يهم
صندوق أوبك مؤسسة تنموية متعددة الأطراف أنشأتها الدول الأعضاء في أوبك، وعدد منها في الخليج، لتوجيه التمويل التنموي إلى الدول منخفضة الدخل، وقد دعم مشروعات في أكثر من 125 دولة منذ تأسيسه. ويتقاطع نموذج التمويل الأطول أجلاً والأقل ضغطاً مع نقاش أوسع حول كيفية دعم الاقتصادات الهشة والمعرّضة لتغير المناخ التي تكافح غالباً للوصول إلى رأس مال ميسور وطويل الأجل.
وبالنسبة للخليج، تؤكد المبادرة الدور المتنامي للمنطقة في التمويل التنموي العالمي والتعاون بين دول الجنوب، بما يكمّل عمل الصناديق الوطنية والمستثمرين السياديين. وقد يؤدي حشد رأس المال الخاص إلى جانب التمويل الميسّر، كما يعتزم الصندوق، إلى مضاعفة أثر الموارد العامة المحدودة وتوسيع حجم الاستثمار الذي يصل إلى أكثر الاقتصادات هشاشة.
النظرة المستقبلية
تتمثل المحطات الرئيسية في إنجاز الورقة البيضاء وإطلاق الإطار التشغيلي، المتوقع بحلول أكتوبر، يليه أول تمويل بموجب النموذج الجديد. وسيحدد التنفيذ، بما في ذلك القدرة على جذب الاستثمار الخاص المشترك وتوجيه الأموال نحو أولويات تقودها الدول، حجم الدعم الإضافي الذي ستوجهه المبادرة في نهاية المطاف إلى الدول الهشة.
المصادر: صندوق أوبك للتنمية الدولية؛ مقابلة الشرق مع عبد الحميد الخليفة، رئيس صندوق أوبك، 23 يونيو 2026.

