أوبك بلس يرفع إنتاج أغسطس 188 ألف برميل يومياً مع تصدّر السعودية وروسيا الزيادة
اتفقت مجموعة من سبع دول منتجة ضمن تحالف أوبك بلس، من بينها الكويت، يوم الأحد على رفع إنتاجها النفطي المشترك بمقدار 188 ألف برميل يومياً في أغسطس، في مواصلة للتفكيك التدريجي لتخفيضات الإنتاج الطوعية التي أُعلنت أول مرة في أبريل 2023. والقرار، الذي اتُّخذ في اجتماع افتراضي في 5 يوليو 2026، يبقي الوتيرة الشهرية نفسها كما في يوليو ويمثّل خطوة أخرى محسوبة في استعادة الإمدادات مع الحفاظ على مرونة التعديل إذا ضعفت ظروف السوق.
الدول السبع هي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان. أما الإمارات، التي شاركت في مراحل سابقة من إطار التخفيضات الطوعية الأوسع، فليست ضمن مجموعة الدول السبع لأغسطس، وإن ظلّت عضواً في أوبك. وقالت أوبك إن التعديلات الطوعية الإضافية قد تُعاد جزئياً أو كلياً وبشكل تدريجي، رهناً بظروف السوق، وإن الدول المشاركة تحتفظ بالقدرة على زيادة التفكيك أو وقفه أو عكسه.
ويحدّد الجدول الرسمي زيادة إنتاج الكويت لأغسطس عند 16 ألف برميل يومياً، ليرفع مستوى إنتاجها المطلوب إلى 2.660 مليون برميل يومياً. وفي ما يلي التوزيع الكامل حسب الدولة.
| الدولة | زيادة الإنتاج (ألف ب/ي) | مستوى الإنتاج المطلوب لأغسطس (ألف ب/ي) |
|---|---|---|
| السعودية | +62 | 10,416 |
| روسيا | +62 | 9,887 |
| العراق | +26 | 4,405 |
| الكويت | +16 | 2,660 |
| كازاخستان | +10 | 1,618 |
| الجزائر | +6 | 1,001 |
| عُمان | +5 | 836 |
| الإجمالي | +188 | 30,823 |
وتمثّل زيادة الكويت البالغة 16 ألف برميل يومياً 8.5% من إجمالي زيادة المجموعة لأغسطس، وفق حسابنا. وتأخذ السعودية وروسيا أكبر زيادتين بواقع 62 ألف برميل يومياً لكل منهما، فتستأثر السعودية وحدها بنحو ثلث الإضافة الشهرية. وتستحوذ الدول الخمس من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجموعة، وهي السعودية والعراق والكويت والجزائر وعُمان، مجتمعةً على 115 ألف برميل يومياً، أو 61.2% من الإجمالي، وفق حسابنا، بما يؤكد مدى تركّز الإمدادات الإضافية في الخليج وشمال إفريقيا.
وعند 188 ألف برميل يومياً، تبقى زيادة أغسطس متواضعة قياساً على سوق عالمية تستهلك أكثر من 100 مليون برميل يومياً، بما يعادل أقل من 0.2% من الطلب العالمي، وفق حسابنا. وهي تطابق خطوتي يونيو ويوليو وأصغر من الزيادات الأكبر التي نفّذتها المجموعة في الربيع. والأثر التراكمي للخطوات الشهرية المتعاقبة أهم من أي زيادة منفردة، إذ تستعيد المجموعة تدريجياً نحو 1.65 مليون برميل يومياً كانت قد حجبتها، مع محاولة تفادي طفرة مفاجئة قد تضغط على الأسعار.
وبالنسبة للكويت، يضيف مستوى الإنتاج المطلوب المؤكد لأغسطس البالغ 2.660 مليون برميل يومياً شريحة أخرى من الإنتاج المسموح به في وقت لا يزال فيه النفط يموّل الغالبية العظمى من موازنة الدولة. والزيادة الإضافية البالغة 16 ألف برميل يومياً ليست تحوّلية بحد ذاتها، لكنها ترفع الكميات مع الاتساق مع الانضباط السعري الذي يبقى حاسماً للاستقرار المالي، والاستعادة التدريجية المتوقعة للإنتاج أفضل للموازنة من التقلبات الحادة في أي اتجاه.
وتبقى الفجوة بين الإنتاج المطلوب والفعلي محورية في قراءة أثر القرار. فقد شدّدت أوبك على الالتزام بإعلان التعاون، وقالت إن الدول السبع ستعوّض بالكامل أي كميات أُنتجت زيادةً منذ يناير 2024، وهي آلية تراقبها اللجنة الوزارية المشتركة لرصد الإنتاج. لذا ستعتمد آثار السوق لا على الزيادة المعلنة وحدها بل على مدى قدرة المنتجين على رفع الإنتاج فعلياً وعلى التعويضات المستحقة على من أنتجوا فوق مستهدفاتهم.
ويأتي القرار في سوق أكثر توازناً. فقد أغلق خام برنت عند نحو 72 دولاراً للبرميل يوم الجمعة 4 يوليو بعد يونيو ضعيف، مع تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بتوترات إقليمية سابقة. وبذلك تضيف المجموعة براميل إلى سوق مزوّدة بشكل مريح لا سوق تواجه نقصاً حاداً.
وتواصل المجموعة الموازنة بين الدفاع عن الأسعار وحماية الحصة السوقية. فإعادة البراميل بسرعة مفرطة قد تُضعف الأسعار وتضغط على الموازنات في الكويت والخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأوسع؛ وإبقاؤها محجوبة طويلاً يخاطر بخسارة أرض أمام الإمدادات من خارج أوبك. والوتيرة الثابتة البالغة 188 ألف برميل يومياً تعكس تفضيلاً للتدرّج يحاول خدمة الهدفين معاً.
لماذا يهم: بالنسبة للكويت ونظرائها في المنطقة، تتغذى قرارات أوبك بلس مباشرةً في الإيرادات المالية عبر تفاعل السعر والكمية. وتمنح خطوة أغسطس الكويت زيادة مؤكدة بـ16 ألف برميل يومياً وترفع إنتاجها المطلوب إلى 2.660 مليون برميل يومياً، فيما تبقى الإضافة الجماعية متواضعة بما يكفي للحد من مخاطر هبوط الأسعار. وللسوق الأوسع، يشير القرار إلى استمرار التطبيع التدريجي للإنتاج إلى جانب مرونة الوقف إذا خيّب الطلب الآمال.
النظرة المستقبلية: ستجتمع الدول السبع مجدداً في 2 أغسطس 2026 لمراجعة ظروف السوق والالتزام والتعويضات وإنتاج سبتمبر. والمتغيرات الأساسية هي مسار أسعار برنت وقوة الطلب الصيفي والإنتاج الفعلي مقابل المطلوب والتقدم في التعويضات. واستقرار الأسعار أو تحسّنها قد يتيح زيادات محسوبة متواصلة، فيما يرجّح ضعف ملحوظ وقفاً أو عكساً بموجب المرونة الصريحة للمجموعة.
المصادر: بيان أوبك الرسمي وجدول إنتاج أغسطس 2026؛ وبيانات السوق.

