الكويت تجمع 150 مليون دينار في سندات وتورق لثلاث سنوات مع تغطية الطلب 3.61 مرة
جمعت الكويت 150 مليون دينار عبر إصدار دين محلي جديد لأجل ثلاث سنوات يوم الأربعاء، مع وصول عروض المستثمرين إلى أكثر من ثلاثة أضعاف ونصف المبلغ المطروح، فيما تراجع عائد التغطية إلى 2.5 بالمئة.
وأصدر بنك الكويت المركزي، نيابة عن وزارة المالية، سندات خزانة وتورق دين عام ذا صلة عبر مزاد تنافسي. وتستحق الأدوات في 18 يوليو 2029.
المزاد يجتذب 541.7 مليون دينار من العروض
تلقّى المزاد 30 أمراً تنافسياً بقيمة إجمالية بلغت 541.7 مليون دينار، بما ينتج عنه نسبة تغطية بلغت 3.61 مرة. وتم قبول ثمانية أوامر، وخُصّص كامل الإصدار البالغ 150 مليون دينار عبر الشق التنافسي من المزاد.
وبلغ الحد الأقصى المخصص لمشارك واحد 60 مليون دينار، بينما لم يُخصص أي مبلغ للعروض غير التنافسية.
وكان أدنى عائد مقبول 1.875 بالمئة، بينما بلغ العائد الوسيط المقدم من مقدمي العروض 3.375 بالمئة. ووصل أعلى عائد مطلوب إلى 4.25 بالمئة، رغم أن المزاد تسوّى عند عائد تغطية موحّد بلغ 2.5 بالمئة.
عائد متغير يُعاد ضبطه كل ستة أشهر
تحمل الأدوات عائداً متغيراً يستند إلى عائد سندات بنك الكويت المركزي لأجل ستة أشهر زائداً هامشاً. وتُسدد دفعات العائد كل ستة أشهر.
ويعني ذلك أن رقم 2.5 بالمئة يمثل عائد تغطية المزاد وليس عائداً ثابتاً مثبتاً طوال مدة الثلاث سنوات. ويمكن أن تتغير تكلفة التمويل النهائية للحكومة مع إعادة ضبط عائد سندات المركزي لأجل ستة أشهر على مدى حياة الأدوات.
الطلب يتعزز مع تراجع عائد التغطية
تعزز الطلب نسبة إلى المبلغ المطروح مقارنة بمزاد الكويت السابق لأجل ثلاث سنوات في 24 يونيو.
فذلك المزاد جمع 250 مليون دينار بعائد تغطية بلغ 2.7 بالمئة واجتذب 739 مليون دينار من العروض، أي ما يعادل نسبة تغطية 2.96 مرة. وكان مزاد الأربعاء أصغر من حيث القيمة المطلقة، لكن تغطيته البالغة 3.61 مرة أظهرت طلباً أقوى نسبة إلى المعروض، فيما تراجع عائد التغطية 20 نقطة أساس.
وتمتد النتيجة الأخيرة أيضاً لتشمل تراجعاً أوسع في عوائد التغطية على أدوات الدين المحلي لأجل ثلاث سنوات في الكويت:
| تاريخ الإصدار | المبلغ | عائد التغطية لثلاث سنوات |
|---|---|---|
| 4 فبراير 2026 | 150 مليون دينار | 3.625 بالمئة |
| 22 أبريل 2026 | 200 مليون دينار | 3.000 بالمئة |
| 20 مايو 2026 | 150 مليون دينار | 2.750 بالمئة |
| 24 يونيو 2026 | 250 مليون دينار | 2.700 بالمئة |
| 22 يوليو 2026 | 150 مليون دينار | 2.500 بالمئة |
وبذلك تراجع عائد التغطية 112.5 نقطة أساس منذ إصدار فبراير لأجل ثلاث سنوات، بما يشير إلى أن الكويت تمكنت من طرح آجال مماثلة بعوائد مزاد أقل تدريجياً خلال 2026.
سندات وتورق، وليس صكوكاً مستقلة
ينبغي وصف الإصدار بأنه سندات خزانة وتورق دين عام، وليس صكوكاً سيادية مستقلة.
ويحدد البنك المركزي المعاملة بوصفها إصدار سندات رقم 1356 وتورق ذا صلة رقم 85. ويوفر التورق بنية تمويل إسلامية إلى جانب مكوّن سندات الخزانة التقليدي، لكنه ليس كالإعلان عن صكوك سيادية مهيكلة ومسوّقة بشكل منفصل.
ولم يتضمن إعلان الأربعاء أي إصدار سندات دولية منفصل أو صكوك سيادية.
لماذا يهم
تشير نسبة التغطية القوية إلى سيولة مؤسسية وطلب كبيرين على الأدوات الحكومية الكويتية، حتى مع تسوية المزاد عند عائد أقل.
وبالنسبة للكويت، يمكن للإصدار المنتظم عبر آجال مختلفة أن يساعد في بناء منحنى عائد سيادي محلي أكثر اكتمالاً. ويوفر ذلك مراجع تسعير للبنوك والشركات وغيرها من الجهات الكويتية الساعية للاقتراض في السوق المحلي.
كما يتيح الجمع بين سندات الخزانة التقليدية والتورق لبرنامج الدين المحلي استيعاب المؤسسات المالية التقليدية والإسلامية على حد سواء.
ويخفض عائد التغطية الأدنى التسعير الأولي للشريحة الأخيرة. لكن لأن الأدوات تحمل عائداً متغيراً، فإن تكلفة تمويلها المستقبلية ستبقى حساسة لتحركات عائد سندات المركزي لأجل ستة أشهر.
التوقعات
ستتجه الأنظار الآن إلى توقيت ومدة مزاد الكويت المحلي المقبل، وما إذا كانت الحكومة ستوسّع برنامج تمويلها عبر سندات دولية إضافية أو قروض أو صكوك سيادية مهيكلة بشكل منفصل.
ومن شأن استمرار الطلب القوي أن يدعم قدرة الكويت على تنويع التمويل المالي مع تطوير سوق دخل ثابت محلي أعمق تدريجياً. وسيعتمد التسعير المستقبلي على السيولة المحلية والظروف النقدية واحتياجات التمويل الحكومي وتوقعات أسعار الفائدة.
المصادر: بنك الكويت المركزي، إعلان إصدار الدين العام ونتائج الدين العام المحلي، 22 يوليو 2026.

