الذهب يصعد إلى أعلى مستوى في أسبوعين فوق 4,100 دولار للأونصة قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2026
ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوعين في 22 يوليو 2026، إذ تداول المعدن مرتفعاً نحو 1.3 بالمئة عند حوالي 4,130 دولاراً للأونصة في التعاملات اليومية، وفقاً لسي إن بي سي، مع سعي المستثمرين إلى الأمان وتموضعهم قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لاحقاً في يوليو. وصعدت الفضة إلى جانبه، بمكسب نحو 1.6 بالمئة إلى قرب 60 دولاراً للأونصة، في ارتفاع واسع للمعادن النفيسة.
وجاءت المكاسب مدفوعةً بمزيج من الشراء الفني والطلب على الملاذ الآمن، فيما وازنت الأسواق آفاق أسعار الفائدة الأميركية وراقبت التوترات الجيوسياسية. والذهب، الذي كان قد تجاوز أصلاً حاجز 4,000 دولار في اليوم السابق، يميل إلى جذب المستثمرين في فترات عدم اليقين وحين تتنامى التوقعات بإمكان تراجع أسعار الفائدة، إذ إنه لا يدرّ عائداً ويصبح أكثر جاذبية نسبياً مع تراجع العوائد على النقد والسندات.
ويتحول الاهتمام الآن إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي المقبل، الذي سيرسم اتجاه الدولار وأسعار الفائدة الحقيقية، وهما العاملان الأكثر تأثيراً في سعر الذهب. ومن شأن إشارة أكثر تيسيراً من البنك المركزي أن تدعم الذهب، فيما قد يكبح أي مؤشر على بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول هذا الصعود. وقد عكست قوة المعدن هذا العام كلاً من التوقعات النقدية والطلب على مخزن للقيمة وسط عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
لماذا يهم: يُعد الذهب مقياساً لحذر المستثمرين ولتوقعات أسعار الفائدة والدولار، لذا فإن دفعة إلى أعلى مستوى في أسبوعين تشير إلى أن الأسواق تتحوّط ضد عدم اليقين قبيل قرار مصرفي مركزي مهم. وبالنسبة للمستثمرين والبنوك المركزية والصناديق الخليجية، التي يحتفظ كثير منها بالذهب ضمن احتياطياته ومحافظه، يمثّل اتجاه المعدن مقياساً ذا صلة لمزاج المخاطرة العالمي ولقيمة أصل ملاذ آمن واسع الاقتناء.
التوقعات: سيعتمد المسار القريب للذهب على قرار الاحتياطي الفيدرالي وتوجيهه بشأن وتيرة أي تحركات مقبلة للفائدة، إلى جانب مسار الدولار والمخاطر الجيوسياسية. ومن شأن استمرار عدم اليقين على أي من هذه الجبهات أن يبقي الدعم تحت المعادن النفيسة خلال بقية عام 2026.
المصادر: سي إن بي سي.

