أبوظبي تطلق مشروع مرسى السعديات على جزيرة السعديات بقيمة استثمارية 100 مليار درهم
أطلقت أبوظبي مشروع مرسى السعديات، وهو تطوير على الواجهة البحرية بقيمة استثمارية تبلغ 100 مليار درهم، نحو 27 مليار دولار في حسابنا وفق ربط العملة، في واحد من أكبر مشاريع العقارات والسياحة في الإمارة حتى الآن. وشهد الإطلاق ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ويقود المشروع شركة الدار العقارية بوصفها المطوّر الرئيسي، وفقاً لمكتب أبوظبي الإعلامي.
ويمثّل التطوير المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيسي الأوسع لجزيرة السعديات، الحي الثقافي الذي يضم أصلاً متاحف ومؤسسات كبرى. وبامتداد 6.4 مليون متر مربع على واجهة بحرية طولها ثمانية كيلومترات، صُمّم مرسى السعديات مجتمعاً متعدد الاستخدامات يتّسع لأكثر من 58,000 نسمة، يمزج السكن والضيافة والتجزئة والثقافة والمساحات العامة في حي ساحلي واحد.
وتبرز مكوّناته حجم الطموح. فسيضم المشروع أكبر مرسى في أبوظبي، بسعة تصل إلى 350 مرسى لليخوت، إلى جانب 5.6 كيلومتر من الشواطئ، ونحو 140 كيلومتراً من ممرات المشي ومضمار للدراجات بطول 46 كيلومتراً، وممشى بطول نحو كيلومتر تحفّه المتاجر والمطاعم، وفندقين فاخرين، ودار الفنون، وهي منشأة للفنون الأدائية تتّسع لأكثر من 6,000 ضيف، فضلاً عن مدارس ومرافق صحية ومجتمعية ومحطة تحت الأرض على شبكة الاتحاد للقطارات. ومن المقرر أن تبدأ مبيعات المنازل الأولى في النصف الثاني من 2026، مع انطلاق أعمال التهيئة والبنية التحتية في الربع الثالث.
ويتماشى الإطلاق مع استراتيجية أبوظبي في استخدام مشاريع كبيرة مدعومة حكومياً لتوسيع عرضها العقاري والسياحي والثقافي ضمن التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط. وتهدف مشاريع بهذا الحجم إلى جذب السكان والزوار والاستثمار، ودعم قطاعات البناء والضيافة والخدمات التي تبنيها الإمارة إلى جانب قاعدتها الطاقية.
لماذا يهم: يمثّل تطوير بقيمة 100 مليار درهم تصويتاً مهماً بالثقة في سوق العقارات والسياحة في أبوظبي وخط أعمال كبيراً للمقاولين والموردين والاقتصاد الخدمي الأوسع. وبالنسبة للمستثمرين والمطورين الخليجيين، يعزّز مشروع بهذا الحجم على جزيرة السعديات مسعى المنطقة لتحويل العقارات والسياحة إلى ركائز دائمة للنمو غير النفطي، ويضيف إلى مشهد المجتمعات الكبرى المخطّطة عبر الخليج.
التوقعات: سيتحول الاهتمام إلى وتيرة المبيعات من النصف الثاني من 2026 وإلى سرعة إنجاز البنية التحتية والمراحل الأولى. وسيكون استيعاب المشروع من المشترين والمستثمرين مقياساً مفيداً للطلب في سوق العقارات الفاخرة بأبوظبي، ولقدرة الإمارة على مواصلة التطوير الواسع خلال بقية العقد.
المصادر: مكتب أبوظبي الإعلامي.

