الولايات المتحدة تدرس جولة جديدة من الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات بعد رسم يناير البالغ 25 في المئة على رقائق الذكاء الاصطناعي
تدرس إدارة ترامب فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات المستخدمة في الولايات المتحدة، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرت سي إن بي سي الخميس.
لا تزال في مرحلة مبكرة وقابلة للتغيير
من المرجح أن تشمل الرسوم المقترحة نطاقاً أوسع من منتجات التكنولوجيا المصنّعة إلى جانب الرقائق، بما في ذلك الحواسيب المحمولة وخوادم مراكز البيانات وأجهزة الألعاب، بحسب 8 أشخاص مطلعين على الأمر. ولا تزال الإجراءات في مراحلها المبكرة وعرضة لتغييرات كبيرة خلال الأشهر القليلة المقبلة، وستُطبق عبر مراحل متدرجة. ولم يرد البيت الأبيض فوراً على طلب تعليق، لكنه ذكر بشكل منفصل أن “إعادة تصنيع أشباه الموصلات محلياً أولوية قصوى للرئيس ترامب، الذي أدت سياساته بالفعل إلى تأمين استثمارات بمئات المليارات من الدولارات في هذا القطاع الحيوي”.
سجل الرسوم الجمركية حتى الآن
يأتي تقرير الخميس بعد سلسلة من الخطوات السابقة المتعلقة برسوم أشباه الموصلات، والتي لم تتحقق بشكل كامل. وفُرضت الرسوم الحالية على أشباه الموصلات الصينية في عهد إدارة بايدن. وقال ترامب العام الماضي إنه يعتزم فرض رسوم “بنحو 100 في المئة” على أشباه الموصلات والرقائق، مع إعفاء الشركات التي تصنّع محلياً، لكن هذا الإجراء لم يتحقق. وفي يناير، فرضت الإدارة بالفعل رسماً بنسبة 25 في المئة على رقائق معينة للذكاء الاصطناعي.
| التاريخ | الإجراء |
|---|---|
| في عهد إدارة بايدن | فرض رسوم على أشباه الموصلات الصينية |
| 2025 | ترامب يعلن خطة لرسوم بنحو 100% لم تُنفذ |
| يناير 2026 | فرض رسم 25% على رقائق معينة للذكاء الاصطناعي |
| أُعلن في 27 أغسطس 2026 | جولة رسوم جديدة وأوسع قيد الدراسة، لا تزال في مرحلة مبكرة |
وفق قراءتنا، تُظهر هذه الإجراءات مجتمعة فجوة بين مقترحات رسوم أشباه الموصلات وتنفيذها. فالرسوم الحالية على أشباه الموصلات الصينية ورسم يناير البالغ 25 في المئة على رقائق معينة للذكاء الاصطناعي دخلا حيز التنفيذ بالفعل، في حين لم يُنفذ مقترح ترامب السابق برسوم بنحو 100 في المئة كما أُعلن، ولا يزال مقترح الخميس الأوسع قيد الدراسة. ولم تكشف سي إن بي سي ولا تقرير بوليتيكو الذي نقلته عن نسبة أو نطاق مالي للإجراءات الجديدة قيد الدراسة، لذا لا يمكن بناء مقارنة رقمية إضافية، مثل قيمة التجارة المتأثرة أو تقدير للإيرادات الجمركية الضمنية، مما نُشر حتى الآن؛ وتُذكر هذه الفجوة هنا دون تقدير. كما لا تزال شركات صينية قادرة على الوصول إلى رقائق إنفيديا رغم قيود التصدير الأميركية القائمة، غالباً عبر مزودي خدمات سحابية خارج البلاد، وهي ثغرة يهدف تشريع أميركي قيد النقاش حالياً إلى سدها، رغم أن عقبات لا تزال قائمة، بحسب التقرير، قبل أن يدخل أي قانون من هذا النوع حيز التنفيذ.
لماذا يهم
من شأن جولة رسوم أوسع لا تقتصر على الرقائق بل تشمل الحواسيب المحمولة والخوادم وأجهزة الألعاب أن تمتد بالسياسة التجارية إلى عمق سلاسل التوريد التكنولوجية التي تعتمد عليها استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت تلتزم فيه شركات تصنيع الرقائق ومزودو الخدمات السحابية بالفعل بمئات المليارات من الدولارات للتصنيع ومراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.
النظرة المستقبلية
لا تزال الإجراءات في مرحلة مبكرة وقابلة للتغيير، دون جدول زمني مؤكد أو نسبة رسوم جمركية مُعلنة حتى الآن. وأفادت التقارير بأن التطبيق سيكون عبر مراحل متدرجة، ما يعني أن أي إجراءات نهائية ستُطبق على الأرجح تدريجياً وليس دفعة واحدة.
المصادر: سي إن بي سي.

