النفط يستأثر بـ99 في المئة من تراجع الإنتاج الصناعي السعودي البالغ 8.1 في المئة
بلغ الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية 101.5 في يوليو، بانخفاض 8.1 في المئة عن العام السابق وارتفاع 10.4 في المئة عن يونيو، وفقاً للهيئة العامة للإحصاء.
والرقمان يصفان المؤشر نفسه وكلاهما غير معدّل موسمياً. فالهيئة لا تطبق أي تعديل موسمي على هذه السلسلة إطلاقاً، أي أن القراءتين السنوية والشهرية هما الأرقام الخام نفسها مقيسة على نقطتي انطلاق مختلفتين.
النفط يتحرك وما عداه لا يتحرك
| الإنتاج الصناعي، يوليو 2026 | مستوى المؤشر | التغير السنوي |
|---|---|---|
| المؤشر العام | 101.5 | -8.1% |
| الأنشطة غير النفطية | 130.1 | -0.3% |
| الأنشطة النفطية | 92.0 | -11.4% |
المستويات على أساس سنة 2021 = 100، كما نُشرت. والمؤشر العام هو المتوسط المرجح للمكونين، النفط بوزن 74.98 في المئة وغير النفط بوزن 25.02 في المئة.
وتراجع المؤشر 8.98 نقطة خلال العام وفق حسابنا. وتستأثر الأنشطة النفطية بـ8.89 نقطة منها وغير النفطية بـ0.09 نقطة، أي أن النفط وفّر 99.0 في المئة من التراجع، أيضاً وفق حسابنا.
ويتحلل الارتفاع الشهري بالطريقة نفسها وفي الاتجاه المعاكس. فمن أصل 9.59 نقطة كسبها المؤشر على يونيو، أسهم النفط بـ9.66 نقطة وطرح غير النفط 0.07 نقطة، وفق حسابنا. أي أن النفط يستأثر بـ99.0 في المئة من التراجع السنوي وبأكثر من كامل الارتداد الشهري، مع طرح غير النفط مقداراً صغيراً في المقارنتين.
وعند القراءات الثلاث جميعها يقع مؤشر الأنشطة غير النفطية ضمن ثلث نقطة من نفسه: 130.4 في يوليو 2025، و130.4 في يونيو 2026، و130.1 الآن. وعلى القراءات الثلاث نفسها سجل النفط 103.8 ثم 79.1 ثم 92.0. وتقف الأنشطة غير النفطية 30.1 نقطة فوق أساس 2021 البالغ 100 والأنشطة النفطية 8.0 نقاط تحته.
والقراءات الثلاث ليست السلسلة كاملة. فالإصدار ينشر أرقاماً شهرية تعود إلى 2021، وخلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية تراوحت الأنشطة غير النفطية بين 124.5 في أبريل و134.2 في سبتمبر الماضي، أي نطاق قدره 9.7 نقاط وفق حسابنا. فهي تحركت، لكنها عادت إلى حيث كانت.
داخل التصنيع تكمن التقلبات في التكرير
| تفاصيل التصنيع، يوليو 2026 | التغير السنوي | التغير الشهري |
|---|---|---|
| فحم الكوك والمنتجات البترولية المكررة | -13.6% | 6.5% |
| المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية | -4.0% | -2.2% |
| التصنيع، الإجمالي | -5.8% | 1.3% |
كما نُشرت. ويحمل البترول المكرر وزناً قدره 13.53 في المؤشر والكيماويات 8.15.
وتسمي الهيئة البندين بنفسها، إذ تقول إن التصنيع تراجع 5.8 في المئة خلال العام متأثراً بانخفاض فحم الكوك والمنتجات البترولية المكررة والمواد الكيميائية، وارتفع 1.3 في المئة على أساس شهري مدعوماً بارتفاع فحم الكوك والمنتجات البترولية المكررة.
وتراجع التعدين واستغلال المحاجر، وهو في هذا المؤشر استخراج النفط والغاز عملياً، 10.9 في المئة خلال العام وارتفع 19.0 في المئة على أساس شهري. وسار قسما المرافق في الاتجاه المعاكس، إذ ارتفع إمداد الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء 4.5 في المئة خلال العام وارتفع إمداد المياه وإدارة النفايات 7.8 في المئة، وهما القسمان الوحيدان الأعلى من العام الماضي.
رقم في هذا الإصدار ليس الرقم الذي نُشر قبل شهر
ويقرأ مستوى مؤشر يونيو الآن 91.9134. وحين نُشر يونيو أول مرة في 10 أغسطس كان يقرأ 92.2601، أي أنه رُوجع بالخفض بمقدار 0.35 نقطة وفق حسابنا.
وتصف الهيئة البيانات بأنها أولية وتذكر أن الأشهر الثلاثة الأخيرة تُحدّث مع ورود التصحيحات. ولذلك فإن رقم يوليو أولي بالشروط نفسها، والارتفاع الشهري البالغ 10.4 في المئة مقيس على يونيو تحرك بالفعل.
لماذا يهم: تراجع سنوي قدره 8.1 في المئة في الإنتاج الصناعي يصف عادة انكماشاً واسعاً. لكن هذا التراجع يكاد ينحصر في قطاع واحد، إذ يستأثر النفط بـ99.0 في المئة منه وفق حسابنا. وبالنسبة إلى قارئ يتابع برنامج التنويع، فتلك هي القراءة الأكثر فائدة للإصدار. فعلى القراءات الثلاث التي يضعها هذا الإصدار جنباً إلى جنب سجل النفط 103.8 و79.1 و92.0 بينما سجل غير النفط 130.4 و130.4 و130.1، أي أن التراجع السنوي والارتداد الشهري في الإجمالي الوطني كليهما حساب نفطي.
النظرة المستقبلية: يصدر مؤشر أغسطس في 11 أكتوبر. والسؤال هو ما إذا كانت قفزة يوليو في الأنشطة النفطية ستصمد، لأن ارتفاعاً شهرياً قدره 16.3 في المئة في سلسلة غير معدّلة وبلا تنعيم موسمي ليس اتجاهاً بحد ذاته. والبند غير النفطي هو ما يجب متابعته بحثاً عن تغير حقيقي في الاتجاه، والاختبار المفيد ليس تغيره السنوي بل ما إذا كان سيخرج من نطاق 124.5 إلى 134.2 الذي ظل فيه 13 شهراً. والشهران أوليان والأشهر الثلاثة الأخيرة قابلة للمراجعة.
المصادر: الهيئة العامة للإحصاء في السعودية.

