تضخم الحضر في مصر يتباطأ إلى 14.5 في المئة في أغسطس فيما يصعد الأساسي فوقه إلى 14.9 في المئة
تباطأ معدل التضخم السنوي في الحضر بمصر إلى 14.5 في المئة في أغسطس من 14.9 في المئة في يوليو، بحسب المعدلات المنشورة لدى البنك المركزي المصري، مع تراجع أسعار الغذاء خلال الشهر بما عوّض ارتفاعاً شهرياً بنسبة 4.3 في المئة في الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى على مؤشر إجمالي الجمهورية. أما التضخم الأساسي، الذي يحتسبه البنك المركزي باستبعاد السلع المسعّرة إدارياً والفاكهة والخضروات، فسار في الاتجاه المعاكس إلى 14.9 في المئة من 14.7 في المئة، وبات يقف فوق المعدل العام بمقدار 0.4 نقطة مئوية، في حسابنا، بعدما كان أدنى منه بمقدار 0.2 نقطة في يوليو. وتفسر الأرقام الشهرية هذا الانقسام: ارتفعت أسعار الحضر 0.1 في المئة في أغسطس، مع هبوط الفاكهة والخضروات 5.5 في المئة وارتفاع السلع المسعّرة إدارياً 1.0 في المئة، بينما ارتفع المؤشر الأساسي 0.3 في المئة، بحسب الأرقام نفسها. وعلى مقياس إجمالي الجمهورية الذي ينشره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بقي الرقم القياسي لأسعار المستهلكين دون تغيير خلال الشهر عند 289.8 نقطة وتباطأ التضخم السنوي إلى 12.7 في المئة من 13.0 في المئة.
الغذاء ينخفض، والسكن والوقود يرتفعان
يُظهر التفصيل الجمهوري للجهاز إلى أين ذهب الشهر. انخفض الطعام والمشروبات 1.2 في المئة عن يوليو، بقيادة هبوط 7.0 في المئة في الخضروات و1.5 في المئة في اللحوم والدواجن، بينما ارتفعت الألبان والجبن والبيض 1.3 في المئة. وارتفع المسكن والمياه والكهرباء والغاز 1.9 في المئة، مع صعود الإيجار الفعلي للمسكن 0.8 في المئة ومجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى 4.3 في المئة. وارتفعت الملابس والأحذية 0.5 في المئة، والمطاعم والفنادق 0.5 في المئة، والأثاث والتجهيزات 0.7 في المئة، والنقل 0.2 في المئة، بحسب البيان. والمحصلة معدل عام لم يتحرك خلال الشهر على المستوى الجمهوري، وتحرك 0.1 في المئة في المدن، بينما ارتفع المقياس الأساسي الذي يستبعد الفاكهة والخضروات والسلع المسعّرة إدارياً 0.3 في المئة، بحسب أرقام البنك المركزي.
والصورة السنوية أكثر تفاوتاً مما يوحي به المعدل العام، في قراءتنا لأقسام البيان نفسه. فالمسكن والمياه والكهرباء والغاز أعلى بنسبة 33.0 في المئة عن العام السابق، مع ارتفاع الإيجارات 28.0 في المئة والكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى 22.4 في المئة؛ والنقل أعلى بنسبة 21.7 في المئة، والتعليم 20.0 في المئة، والثقافة والترفيه 15.3 في المئة، والأثاث والتجهيزات 14.8 في المئة، والمطاعم 13.4 في المئة. أما الطعام والمشروبات فأعلى بنسبة 6.5 في المئة، أي نحو نصف المعدل الجمهوري البالغ 12.7 في المئة، في حسابنا، مع ارتفاع الخضروات 27.7 في المئة وانخفاض الألبان 0.5 في المئة. وتضخم السكن عند 33.0 في المئة يبلغ 2.6 مثل المعدل الجمهوري، في حسابنا، ولذلك فإن تباطؤ المعدل العام يأتي من الغذاء بينما تسير تكاليف السلع الإدارية والسكن أعلى منه بكثير.
في مواجهة خريطة البنك المركزي نفسه
تأتي القراءة بعد 3 أسابيع من إبقاء لجنة السياسة النقدية سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00 في المئة وسعر الإقراض عند 20.00 في المئة وسعر العملية الرئيسية عند 19.50 في المئة في 20 أغسطس، حين قالت إن من المتوقع أن يتسارع التضخم العام السنوي خلال الربع الثالث في المتوسط، جزئياً بفعل أثر سنة أساس غير مواتٍ، قبل أن يتراجع بدءاً من الربع الأول من 2027 نحو مستهدفها البالغ 7 في المئة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من 2027. وهبوط أغسطس من 14.9 إلى 14.5 في المئة يترك متوسط الربع الثالث حتى الآن عند 14.7 في المئة مقابل 14.6 في المئة للربع الثاني، في حسابنا من قراءات أبريل ومايو ويونيو البالغة 14.9 و14.6 و14.3 في المئة التي نقلناها في مقالاتنا السابقة، فالتسارع الذي توقعته اللجنة يبلغ 0.1 نقطة مئوية حتى الآن. ولاحظت اللجنة أيضاً أن التضخم الشهري العام والأساسي سجلا 0.0 في المئة في يوليو؛ وقراءتا أغسطس البالغتان 0.1 و0.3 في المئة تُبقيان الزيادات الشهرية صغيرة.
وعند 19.00 في المئة، يقف سعر عائد الإيداع لليلة واحدة أعلى بمقدار 4.5 نقطة مئوية من التضخم العام لأغسطس و4.1 نقطة فوق الأساسي، في حسابنا، وهو الهامش الذي وصفته اللجنة بأنه هامش سعر فائدة حقيقي إيجابي كافٍ. ويسير معدل الحضر الذي يستهدفه البنك أعلى بمقدار 1.8 نقطة مئوية من المعدل الجمهوري، في حسابنا من البيانين. وتجتمع اللجنة في موعدها المقبل في 24 سبتمبر، بحسب مقالنا في 20 أغسطس.
| تضخم الحضر، مصر | أغسطس، سنوي | يوليو، سنوي | أغسطس، شهري |
|---|---|---|---|
| الفاكهة والخضروات | 18.6% | -5.5% | |
| الأساسي | 14.9% | 14.7% | 0.3% |
| المعدل العام | 14.5% | 14.9% | 0.1% |
| السلع المسعّرة إدارياً | 12.3% | 1.0% |
معدلات التضخم لدى البنك المركزي المصري لأغسطس 2026، مرتبة بحسب المعدل السنوي؛ معدلا يوليو السنويان للعام والأساسي من بيان لجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس 2026، وتُعرض معدلات يوليو حيث يذكرها ذلك البيان.
| قسم الجهاز، إجمالي الجمهورية | التغير السنوي | التغير الشهري |
|---|---|---|
| المسكن والمياه والكهرباء والغاز | 33.0% | 1.9% |
| النقل والمواصلات | 21.7% | 0.2% |
| التعليم | 20.0% | |
| الثقافة والترفيه | 15.3% | |
| الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية | 14.8% | 0.7% |
| المطاعم والفنادق | 13.4% | 0.5% |
| إجمالي الأقسام | 12.7% | 0.0% |
| الملابس والأحذية | 12.6% | 0.5% |
| الطعام والمشروبات | 6.5% | -1.2% |
| الرعاية الصحية | 5.2% | 0.4% |
الرقم القياسي لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أغسطس 2026 مقارنة بأغسطس 2025 وبيوليو 2026، مرتب بحسب التغير السنوي؛ الأقسام التي لم يرد لها رقم شهري في البيان تُركت فارغة.
لماذا يهم: أبلغ البنك المركزي السوق في أغسطس أن يتوقع ربعاً ثالثاً أسرع، فجاء أغسطس بمعدل عام أبطأ وأساسي أسرع، وهي تركيبة تجعل حجة خفض الفائدة في سبتمبر أقل وضوحاً، في قراءتنا. فالتضخم العام تجذبه إلى الأسفل الخضروات، التي يستبعدها مقياس البنك الأساسي، واللحوم، التي لا يستبعدها، بينما ارتفع المقياس الأساسي الذي يراقبه البنك على الأرقام السنوية لشهرين متتاليين وبات يتجاوز المعدل العام. والجانب الإداري يفعل ما أشار إليه البنك بوصفه خطراً صعودياً: ارتفعت أسعار الكهرباء والغاز والوقود 4.3 في المئة في شهر واحد، وهي أعلى بنسبة 22.4 في المئة عن العام السابق، والإيجارات أعلى بنسبة 28.0 في المئة. ومع وقوف سعر الإيداع البالغ 19.00 في المئة أعلى بمقدار 4.5 نقطة مئوية من التضخم العام الحالي، تحتفظ اللجنة بهامش اسمي كبير فوق التضخم الحالي، بينما يمنحها ارتفاع التضخم الأساسي وضغوط الأسعار الإدارية سبباً لالتزام الحذر في سبتمبر، في قراءتنا.
التوقعات: تقرر لجنة السياسة النقدية في 24 سبتمبر وقراءة أغسطس هي الأحدث لديها، وأثر سنة الأساس الذي أشار إليه البنك يمتد خلال سبتمبر، فمتوسط الربع الثالث لا يزال مفتوحاً. والاختبار لمسار البنك هو ما إذا كان التضخم الأساسي، عند 14.9 في المئة، سينعطف نزولاً كما فعل المعدل العام الذي يقوده الغذاء، إذ إن بلوغ 7 في المئة، بزيادة أو نقصان نقطتين، في النصف الثاني من 2027 يتطلب هبوط التضخم العام من 14.5 في المئة إلى ما لا يزيد على 9 في المئة، أي تراجعاً بنسبة 38 في المئة على الأقل عن معدل أغسطس، في حسابنا. والمدخلات المقبلة هي أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر من جهاز الإحصاء في أكتوبر وقراءة البنك المركزي للتضخم الأساسي التي ترافقها، وأي قرارات إضافية للأسعار الإدارية، وهي القناة التي تصل عبرها إلى الأسعار إجراءات الضبط المالي التي يدرجها البنك خطراً صعودياً، إلى جانب الأعمال العدائية الإقليمية.
المصادر: البنك المركزي المصري، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ذا إيدج.

