وكالة الطاقة الدولية ترى الطلب على النفط يتراجع 2.5 مليون برميل يومياً وأوبك تراه يرتفع
سيتراجع الطلب العالمي على النفط 2.5 مليون برميل يومياً في 2026، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، التي خفضت توقعاتها 940 ألف برميل يومياً إضافية عن الشهر الماضي.
ونشرت أوبك تقريرها الشهري قبل يوم وخفضت توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 380 ألف برميل يومياً. أي أن الجهتين تفصل بينهما 2.88 مليون برميل يومياً في العام نفسه وعلى جانبين متقابلين من الصفر، وفق حسابنا.
انكماش لا تباطؤ
| توقعات وكالة الطاقة الدولية، تقرير سبتمبر | التغير السنوي |
|---|---|
| الطلب العالمي على النفط، 2026 | -2.5 مليون برميل يومياً |
| الطلب العالمي على النفط، 2027 | 2.6 مليون برميل يومياً |
| إجمالي إمدادات النفط، 2026 | -5.7 مليون برميل يومياً |
| إجمالي إمدادات النفط، 2027 | 8 ملايين برميل يومياً |
كما نُشرت. وقد رُوجع رقم الطلب لعام 2026 بالخفض 940 ألف برميل يومياً عن تقرير أغسطس، ورقم الإمدادات 1.3 مليون برميل.
وتستخدم الوكالة كلمتي تراجع وانخفاض لا نمو أبطأ، وتصف 2027 بأنه تعافٍ يعوض خسائر هذا العام بالكاد. وتخف وتيرة الانكماش خلال العام من 5.3 مليون برميل يومياً في الربع الثاني إلى 3.4 مليون في الثالث و2 مليون في الرابع.
والإمدادات تتراجع أسرع من الطلب. فقد انخفض الإنتاج العالمي 1.6 مليون برميل يومياً خلال الشهر إلى 100.1 مليون برميل في أغسطس، مع توقف أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من إنتاج الخليج، وتؤجل الوكالة الآن تعافي الخليج إلى 2027.
الإنتاج السعودي نحو نصف الطاقة المستدامة التي تقدّرها الوكالة
| إنتاج أوبك+ من الخام، أغسطس 2026 | مليون برميل يومياً | مقابل المستهدف الضمني |
|---|---|---|
| السعودية | 5.97 | -4.45 |
| العراق | 3.86 | -0.55 |
| الكويت | 2.04 | -0.62 |
| إجمالي أوبك الثمانية | 14.85 | -5.66 |
كما نُشرت في جدول الوكالة نفسه. ولا تظهر دولة الإمارات العربية المتحدة فيه إطلاقاً، وتقع البحرين ضمن بند مجمّع مع أربعة منتجين آخرين.
وإنتاج السعودية البالغ 5.97 مليون برميل يومياً يعادل 49.3 في المئة من 12.11 مليون برميل تضعها الوكالة طاقة مستدامة لها، وفق حسابنا. وتعمل الكويت عند 70.8 في المئة من طاقتها البالغة 2.88 مليون برميل والعراق عند 79.3 في المئة من 4.87 مليون برميل، أيضاً وفق حسابنا.
والفجوة السعودية وحدها 4.45 مليون برميل يومياً من أصل 5.66 مليون تقل بها الدول الثماني مجتمعة عن المستهدف، أي 78.6 في المئة منها وفق حسابنا.
وتحرك الشهر في اتجاهين. فقد تراجع الإنتاج السعودي 2.27 مليون برميل يومياً عن يوليو بينما أضاف العراق 0.98 مليون والكويت 0.24 مليون، وكلها وفق حسابنا، ومع ذلك تراجع إجمالي أوبك+ 1.46 مليون برميل.
سحب المخزونات هو بند الموازنة
وتراجعت المخزونات العالمية المرصودة 95 مليون برميل في أغسطس، بمعدل 3.1 مليون برميل يومياً. ومنذ فبراير تراجعت 507 ملايين برميل بمتوسط 2.8 مليون برميل يومياً.
وأغسطس وحده يمثل 18.7 في المئة من ذلك الإجمالي على مدى سبعة أشهر وفق حسابنا. وسحبت مخزونات خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 52 مليون برميل بقيادة الصين، بينما ارتفعت مخزونات دول المنظمة 23 مليون برميل مع تجاوز الزيادات في الخزانات التجارية سحباً قدره 19 مليون برميل من المخزونات الحكومية. وتراجع النفط العائم 65 مليون برميل.
المصافي تعمل أقل وتكسب أكثر
وبلغ التشغيل ذروة صيفية عند 81.4 مليون برميل يومياً في أغسطس، بزيادة 960 ألف برميل على الشهر لكن بأقل 4.2 مليون برميل عن العام السابق، مع خسائر في الشرق الأوسط وروسيا ومستوردي الخام في آسيا. وتتوقع الوكالة تراجع التشغيل العالمي 2.6 مليون برميل يومياً إلى 81.5 مليون في 2026.
وسارت الهوامش في الاتجاه المعاكس. فقد بلغت مستويات قياسية في حوض الأطلسي في أغسطس بقيادة ارتفاع حاد في هوامش الديزل، بينما ضغط ارتفاع أسعار الشحن على سنغافورة.
وأرقام الديزل هي الأحدّ في التقرير. فقد بلغ متوسط صافي صادرات الديزل وزيت الغاز من دول الخليج 390 ألف برميل يومياً في أغسطس، أي ما يزيد قليلاً على ربع مستويات ما قبل الحرب. وكانت صادرات الديزل من الخليج وروسيا معاً أقل بـ1.6 مليون برميل يومياً من فبراير، وهو شهر شكلتا فيه نحو 45 في المئة من التجارة البحرية العالمية لهذا الوقود.
ويُقدَّر إجمالي صادرات النفط الخليجية بنحو 13 مليون برميل يومياً، أي قرابة نصف مستواها قبل الحرب. وتقلصت خسائر الخام إلى ما دون 45 في المئة بدعم من تدفقات تتجاوز مضيق هرمز ومن مرافقة عسكرية عبره، بينما تبقى صادرات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال أقل بنحو 60 في المئة أو 3.7 مليون برميل يومياً عن فبراير.
وبلغ متوسط خام برنت القياسي 91.00 دولاراً للبرميل في أغسطس بارتفاع 7.61 دولار على الشهر، ثم بلغ 113.48 دولاراً في 9 سبتمبر. وجرى تداول عقود برنت الآجلة عند 105 دولارات وقت كتابة الوكالة لتقريرها، أي أعلى 45 في المئة من مستويات ما قبل الحرب. وتجاوز الديزل الأميركي 200 دولار للبرميل في أوائل سبتمبر، أي أعلى 94 في المئة من مستوى ما قبل الحرب، في وقود تقول الوكالة إنه يشكل نحو 30 في المئة من الطلب العالمي.
لماذا يهم: قرأت جهتان السوق نفسها خلال أربع وعشرين ساعة واختلفتا حول ما إذا كان الطلب ينمو أم يتقلص. وهذا ليس اختلافاً في الدرجة. فحجة الانكماش تقوم على تدمير الطلب في المقطرات الوسطى ولقيم البتروكيماويات، وهو ما تشير إليه أرقام الديزل، وعلى إمدادات خليجية لا يُتوقع عودتها قبل 2027. وبالنسبة إلى قارئ خليجي فإن الجدول أهم من التوقعات، إذ إن السعودية عند 49.3 في المئة من الطاقة المقدّرة وفجوة جماعية قدرها 5.66 مليون برميل يومياً هما مقياس ما لا تستطيع المنطقة بيعه حالياً.
النظرة المستقبلية: التقرير التالي مقرر في 14 أكتوبر، وسيليه تقرير أوبك خلال أيام منه. ورقمان يحددان ما إذا كانت الفجوة ستضيق. الأول صادرات المنتجات الخليجية عند أقل بنحو 60 في المئة من فبراير، لأن ذلك هو الموضع الذي يُصنع فيه تدمير الطلب الذي تصفه الوكالة. والثاني سحب المخزونات الذي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية عند 2.8 مليون برميل يومياً منذ فبراير، وهو حالياً يقوم بالعمل الذي لا يقوم به لا العرض ولا الطلب.
المصادر: وكالة الطاقة الدولية، أوبك.

