موجز الأسواق الآسيوية 11 سبتمبر: نيكاي يتراجع 1.93 في المئة مع بلوغ عوائد السندات أعلى مستوياتها في سنوات
تراجعت الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على نطاق واسع يوم الجمعة، مع تصدُّر السوقين اليابانية والكورية الجنوبية، الغنيتين بأسهم التكنولوجيا، موجةَ الهبوط، إذ دفع تعمُّق موجة بيع عالمية للسندات عائدَ سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2023، وبقي خام برنت فوق 100 دولار للبرميل طوال الجلسة. وخسر مؤشر نيكاي 225 الياباني 1.93 في المئة إلى 64,011.34، وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1.76 في المئة إلى 6,909.91، فيما كان مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري المؤشرَ الرئيسي الوحيد المرصود هنا الذي أغلق مرتفعاً، بزيادة 0.11 في المئة. وجاء البيع في أعقاب تراجع وول ستريت بقيادة التكنولوجيا يوم الخميس، حين هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.08 في المئة، بحسب موجزنا الأميركي في 10 سبتمبر.
أسهم الرقائق تجرّ اليابان وكوريا
جاءت أشد الخسائر في الأسواق الأكثر انكشافاً على أشباه الموصلات. فقد فاق تراجع نيكاي 225 البالغ 1.93 في المئة تراجعَ مؤشر توبكس الأوسع، الذي هبط 0.65 في المئة إلى 4,028.30، وهي فجوة تشير وفق قراءتنا إلى بيع تركّز في أسهم التكنولوجيا والنمو الكبيرة التي تهيمن على نيكاي المرجَّح بالسعر. وفي كوريا الجنوبية خسر كوسبي 1.76 في المئة وتراجع مؤشر كوسداك الأصغر 1.95 في المئة إلى 820.64؛ وافتتح كوسبي على هبوط حاد، متراجعاً أكثر من 3 في المئة في التداولات المبكرة، مع انخفاض سهمَي الرقائق الثقيلين إس كي هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس نحو 4 في المئة و3.8 في المئة على الترتيب، بحسب سي إن بي سي، قبل أن تقلّص السوق جزءاً كبيراً من الخسارة عند الإغلاق. وتراجع مؤشر تايكس التايواني، وهو لوحة أخرى غنية بالرقائق، 1.61 في المئة. ومع بقاء الين ضعيفاً قرب 154 للدولار، وهو مستوى يدعم عادةً مصدّري اليابان، يؤكد حجم تراجع نيكاي أن هذه كانت قصة فائدة وتكنولوجيا لا قصة عملة، وفق قراءتنا.
عوائد السندات والنفط يحدّدان المزاج
كانت الخلفية موجة بيع عالمية للسندات دفعت كلفة الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في سنوات. فقد تداول عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قرب 4.95 في المئة يوم الجمعة، بعد قفزة نحو 11 نقطة أساس في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2023، فيما بقي عائد الثلاثين عاماً فوق 5.35 في المئة، قرب أعلى مستوى له في نحو 20 عاماً، والسنتين قرب 4.56 في المئة، بحسب سي إن بي سي. وزاد النفط الضغط: إذ تداول خام برنت نحو 108 دولارات للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط قرب 103 دولارات خلال الجلسة الآسيوية، بحسب سي إن بي سي، امتداداً لموجة صعود مرتبطة بالقلق من اضطرابات محتملة في الإمداد عبر مضيق هرمز غطّيناها في موجزنا للسلع في 10 سبتمبر. وهذا المزيج، أسعار خصم أعلى ودفعة تضخمية جديدة من الطاقة، يثقل أكثر ما يثقل، وفق قراءتنا، على أسهم التكنولوجيا الحساسة للفائدة التي قادت المنطقة إلى الأسفل. ثم انعكس الخام بحدة: فبحلول رصدنا الساعة 10:28 بتوقيت غرينتش، كان برنت متراجعاً 3.61 في المئة إلى 103.74 دولار وغرب تكساس الوسيط متراجعاً 3.29 في المئة إلى 99.11 دولار، مع حدوث الجزء الأشد من الهبوط بعد إغلاق معظم المنطقة.
الصين تتراجع رغم إدراج ساخن للرقائق، والهند وسنغافورة تصمدان
تراجعت الصين القارية مع المنطقة، إذ هبط مؤشر شنغهاي المركب 1.18 في المئة إلى 3,888.11 ومؤشر شنتشن المكوّن 1.08 في المئة إلى 13,471.26، حتى مع إغلاق شركة الرقائق الصينية إنفليم، وهي مطوِّرة لبدائل محلية لمعالجات الذكاء الاصطناعي الأميركية، على ارتفاع نحو 179 في المئة فوق سعر إصدارها في أول تداول لها في شنغهاي، بعد أن افتتحت مرتفعة نحو 188 في المئة وقفزت قرابة 200 في المئة خلال الجلسة، بحسب بلومبرغ، وهو ما يُظهر وفق قراءتنا أن الإقبال على أسماء الرقائق المحلية الفردية لم يترجم إلى دعم للمؤشر الأوسع. وكان مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ أكثر صموداً، متراجعاً 0.60 في المئة إلى 24,805.63. وتراجع مؤشر نيفتي 50 الهندي 0.34 في المئة فقط إلى 23,398.10، وارتفع مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري 0.11 في المئة إلى 5,695.93، وهما الإغلاقان الأكثر صموداً في المنطقة.
| المؤشر (الدولة) | الإغلاق | التغير |
|---|---|---|
| مؤشر ستريتس تايمز (سنغافورة) | 5,695.93 | +0.11% |
| نيفتي 50 (الهند) | 23,398.10 | -0.34% |
| هانغ سنغ (هونغ كونغ) | 24,805.63 | -0.60% |
| توبكس (اليابان) | 4,028.30 | -0.65% |
| إس آند بي/إيه إس إكس 200 (أستراليا) | 8,741.20 | -0.89% |
| المؤشر (الدولة) | الإغلاق | التغير |
|---|---|---|
| مؤشر شنتشن المكوّن (الصين) | 13,471.26 | -1.08% |
| مؤشر شنغهاي المركب (الصين) | 3,888.11 | -1.18% |
| تايكس (تايوان) | 46,184.85 | -1.61% |
| كوسبي (كوريا الجنوبية) | 6,909.91 | -1.76% |
| نيكاي 225 (اليابان) | 64,011.34 | -1.93% |
إغلاقات 11 سبتمبر 2026، مرتبة بحسب التغير ومقسّمة على جدولين لسهولة القراءة على الهاتف؛ ويتوافق كل تغير مع إغلاقنا المنشور في 10 سبتمبر. الدولة بين قوسين.
| الأداة | المستوى | التغير |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأميركي | 99.172 | +0.13% |
| الدولار/الين | 154.12 | -0.19% |
| خام غرب تكساس الوسيط، نايمكس (أكتوبر 2026)، دولار للبرميل | 99.11 | -3.29% |
| خام برنت، آيس (نوفمبر 2026)، دولار للبرميل | 103.74 | -3.61% |
| مؤشر التقلب (فيكس) | 17.18 | -3.70% |
أسعار لحظية رُصدت الساعة 10:28 بتوقيت غرينتش يوم 11 سبتمبر 2026، بعد الإغلاق الآسيوي، مرتبة بحسب التغير؛ مستويات لقطة لأدوات تُتداول باستمرار، لا تسويات. وكان النفط قد انعكس هابطاً بحلول هذا الرصد، بعد أن تداول قرب 108 دولارات للبرميل (برنت) خلال الجلسة الآسيوية بحسب سي إن بي سي، فمستويات الخام هنا لاحقة لإغلاقات الأسهم أعلاه.
لماذا يهم: أظهرت الجلسة مدى ارتباط أكبر أسواق آسيا الآن باتجاه أسعار الفائدة الأميركية، وفق قراءتنا. فقد وقعت أثقل الخسائر على المؤشرات الغنية بأشباه الموصلات في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، وهي الأسهم الأكثر حساسية لارتفاع سعر الخصم، فيما فاق الهبوط تراجع مؤشر توبكس الأوسع وتجاوز إلى حد كبير المؤشرين الأقل تركّزاً في أشباه الموصلات في الهند وسنغافورة. وكون ين أضعف لم يخفّف عن نيكاي، وكون إدراج رقائق كبير لم يرفع الصين القارية، يشيران معاً إلى محرّك كلّي، صدمة تضخم من الفائدة والطاقة، لا إلى محرّك إقليمي أو خاص بشركة. والانعكاس اللاحق في النفط لا يغيّر الجلسة التي تداولتها آسيا فعلاً، لكنه يُظهر مدى سرعة انقلاب ساق الطاقة في قصة التضخم.
النظرة المستقبلية: ينصبّ التركيز المباشر على تقرير أسعار المستهلكين الأميركي المرتقب لاحقاً يوم الجمعة، وهو أهم قراءة تضخم مقبلة، ومع تسارع أسعار المنتجين يوم الخميس بحسب موجزنا الأميركي في 10 سبتمبر، فهو محفّز محتمل جديد لسوق السندات الذي يحدّد نبرة آسيا. فقراءة قوية ستعزّز الحجة بأن العوائد ستبقى مرتفعة حتى قرار الاحتياطي الاتحادي المقبل وتُبقي الضغط على أسهم التكنولوجيا الحساسة للفائدة؛ وقراءة أضعف ستمنح المنطقة أول سبب واضح للاستقرار. ويبقى النفط عامل الأرجحة، بعد أن تداول فوق 108 دولارات للبرميل خلال الجلسة قبل أن يتراجع نحو 104 بحلول أواخر الصباح بتوقيت غرينتش، وأي تحرك صعودي جديد سيعزّز قناة التضخم التي تقود موجة البيع الآن.
المصادر: سي إن بي سي، بلومبرغ، ذي إيدج.

