تضخم السعودية يثبت عند 1.8 في المئة للشهر الرابع فيما تتراجع أسعار الجملة لأول مرة منذ مارس
ارتفعت أسعار المستهلكين في السعودية 1.8 في المئة في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من 2025، وهو الشهر الرابع على التوالي عند هذا المعدل، و0.1 في المئة مقارنة بيوليو. ونشرت الهيئة العامة للإحصاء الأرقام صباح الثلاثاء. وأسهم قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بـ0.8 نقطة مئوية من أصل 1.8، أي 44.4 في المئة من المعدل بالكامل وفق حسابنا، من قسم واحد.
الثبات هو الخلاصة. فعلى القراءات الثلاث عشرة التي تنشرها الهيئة مع البيان، سجل المعدل السنوي 1.8 في المئة في ستة من الأشهر الثمانية الماضية و1.7 في المئة في الشهرين الآخرين. والمدى الكامل منذ يناير عُشر نقطة مئوية واحد.
أربعة أشهر عند 1.8 وثمانية أشهر داخل عُشر نقطة
| الشهر | التغير السنوي |
|---|---|
| أغسطس 2025 | 2.3% |
| سبتمبر 2025 | 2.2% |
| أكتوبر 2025 | 2.2% |
| نوفمبر 2025 | 1.9% |
| ديسمبر 2025 | 2.1% |
| يناير 2026 | 1.8% |
| فبراير 2026 | 1.7% |
| مارس 2026 | 1.8% |
| أبريل 2026 | 1.7% |
| مايو 2026 | 1.8% |
| يونيو 2026 | 1.8% |
| يوليو 2026 | 1.8% |
| أغسطس 2026 | 1.8% |
التغير السنوي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك كما نشرته الهيئة العامة للإحصاء. عدد الأشهر عند كل معدل من حسابنا.
حدثت النقلة النزولية في يناير حين تراجع المعدل من 2.1 في المئة إلى 1.8. ومنذ ذلك الحين تحركت القراءة بين 1.7 و1.8 في المئة فقط، أي مدى عُشر نقطة واحد على امتداد ثمانية أشهر. وأيا كان ما يجري تسعيره في تضخم المستهلك السعودي فقد جرى تسعيره منذ الشتاء.
قسم واحد يحمل قرابة نصف المعدل
| القسم | المساهمة في 1.8 في المئة |
|---|---|
| السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى | 0.8 نقطة |
| الأغذية والمشروبات | 0.3 نقطة |
| النقل | 0.3 نقطة |
| العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى | 0.2 نقطة |
| بقية الأقسام مجتمعة | 0.2 نقطة |
المساهمات كما نُشرت، ومجموعها يساوي المعدل العام.
ثلاثة أقسام توفر 1.4 نقطة من أصل 1.8، أي 77.8 في المئة منه وفق حسابنا، فيما توفر الأقسام التسعة المتبقية 0.2 نقطة مجتمعة. والسكن وحده يفعل أكثر مما يفعله الغذاء والنقل معا.
داخل قسم السكن المحرك ضيق، وهو في تراجع. فقد ارتفع القسم 3.9 في المئة على أساس سنوي وتعزو الهيئة ذلك إلى الإيجارات الفعلية للمسكن المرتفعة هي الأخرى 3.9 في المئة. وكانت نشرة يوليو قد وضعت القسم نفسه عند 4.2 في المئة والإيجارات عند 4.3. أي أن بند الإيجار تباطأ ثلاثة أعشار النقطة بين النشرتين بينما ظلت مساهمته في المعدل العام عند 0.8 نقطة. هذا مؤشر إيجارات لا مؤشر طاقة.
الأسرع ارتفاعا هو المجوهرات وقسمان فقط تراجعا
| القسم | التغير السنوي |
|---|---|
| السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى | +3.9% |
| العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى | +3.5% |
| الترفيه والرياضة والثقافة | +2.8% |
| النقل | +2.0% |
| الأغذية والمشروبات | +1.4% |
| الملابس والأحذية | -0.5% |
| الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل | -0.6% |
أقسام مختارة، التغير السنوي لأغسطس 2026 كما نُشر. والأقسام غير المعروضة تحركت أقل من المعروضة أعلاه.
ارتفع قسم العناية الشخصية 3.5 في المئة بفعل الأمتعة الشخصية الأخرى المرتفعة 13.3 في المئة، وهو ما تردّه الهيئة إلى المجوهرات والساعات عند 14.4 في المئة. وارتفع الترفيه والرياضة والثقافة 2.8 في المئة بفعل الرحلات السياحية المنظمة المرتفعة 4.7 في المئة. وهاتان أحدّ حركتين فرديتين يسميهما البيان، وليست أي منهما سلعة أساسية.
قسمان فقط تراجعا: الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل 0.6 في المئة، والملابس والأحذية 0.5 في المئة.
وعلى أساس شهري يختلف النمط مجددا. فقد ارتفعت العناية الشخصية 0.8 في المئة والنقل 0.6 في المئة والتأمين والخدمات المالية 0.5 في المئة والسكن 0.2 في المئة، فيما تراجعت الأغذية والمشروبات 0.1 في المئة والمطاعم وخدمات الإقامة 0.4 في المئة.
أسعار الجملة تنعطف نزولا لأول مرة منذ مارس
ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة 4.6 في المئة على أساس سنوي في أغسطس وتراجع 0.2 في المئة على أساس شهري. وعلى القراءات الثلاث عشرة التي تنشرها الهيئة مع تلك النشرة، كانت آخر مرة تراجع فيها المعدل السنوي في مارس حين انتقل من 3.5 في المئة إلى 3.3. ثم ثبت أو صعد خمسة أشهر متتالية إلى 5.0 في المئة في يوليو قبل تراجع هذا الشهر.
| الشهر | التغير السنوي |
|---|---|
| أغسطس 2025 | 2.1% |
| سبتمبر 2025 | 2.1% |
| أكتوبر 2025 | 2.9% |
| نوفمبر 2025 | 2.3% |
| ديسمبر 2025 | 3.1% |
| يناير 2026 | 2.9% |
| فبراير 2026 | 3.5% |
| مارس 2026 | 3.3% |
| أبريل 2026 | 3.3% |
| مايو 2026 | 4.6% |
| يونيو 2026 | 4.8% |
| يوليو 2026 | 5.0% |
| أغسطس 2026 | 4.6% |
التغير السنوي في الرقم القياسي لأسعار الجملة كما نشرته الهيئة العامة للإحصاء.
تعزو الهيئة الارتفاع السنوي أساسا إلى قسمين. فقد ارتفعت السلع الأخرى القابلة للنقل باستثناء المنتجات المعدنية والآلات والمعدات 8.2 في المئة مدفوعة بالكيماويات الأساسية عند 51.4 في المئة مع ارتفاع المنتجات البترولية المكررة 4.0 في المئة. وارتفعت المنتجات المعدنية والآلات والمعدات 2.2 في المئة بفعل المعادن الأساسية المرتفعة 5.4 في المئة. وتراجعت الخامات والمعادن 1.8 في المئة بفعل الأحجار والرمال. أما المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات فلم تسجل تغيرا نسبيا يُذكر.
ويمر التراجع الشهري عبر القسم نفسه. فقد تراجعت السلع الأخرى القابلة للنقل 1.0 في المئة على أساس شهري مدفوعة بالكيماويات الأساسية المتراجعة 6.2 في المئة والزجاج والمنتجات غير المعدنية المتراجعة 0.5 في المئة. وتراجعت منتجات الزراعة والصيد 1.5 في المئة بفعل الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية المتراجعة 8.5 في المئة. وارتفعت المنتجات الغذائية 0.6 في المئة بفعل اللحوم والأسماك والفواكه والخضروات والزيوت والدهون عند 2.6 في المئة والألبان عند 0.3 في المئة.
الكيماويات الأساسية إذن هي عامل التأرجح الغالب في الاتجاهين، مرتفعة 51.4 في المئة سنويا ومتراجعة 6.2 في المئة شهريا. وهي ليست الجزء المتحرك الوحيد: فالمنتجات البترولية والمعادن والخامات والزراعة كلها تتحرك داخل المؤشر، والهيئة تسمي القسم لا البند المفرد سببا.
أسعار المنتجين ترتفع 5.3 في المئة سنويا وتتراجع 2.8 في المئة شهريا
يُنشر الرقم القياسي لأسعار المنتجين متأخرا شهرا، وأحدث قراءة تغطي يوليو. وقد ارتفع 5.3 في المئة على أساس سنوي وتراجع 2.8 في المئة على أساس شهري.
| أسعار المنتجين، يوليو 2026 | سنوي | شهري |
|---|---|---|
| الرقم القياسي العام | +5.3% | -2.8% |
| الصناعة التحويلية | +5.5% | -3.0% |
| إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء | +2.3% | +0.1% |
| إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات | +6.8% | بلا تغير يُذكر |
كما نشرته الهيئة العامة للإحصاء.
وداخل الصناعة التحويلية كانت الارتفاعات السنوية في الكيماويات والمنتجات الكيميائية عند 13.1 في المئة والملابس الجاهزة عند 12.9 في المئة والمعادن الأساسية عند 8.8 في المئة والمنتجات الغذائية عند 5.4 في المئة والمنتجات البترولية المكررة عند 4.2 في المئة. وتراجعت المنتجات المعدنية المشكّلة 3.1 في المئة والمنتجات المعدنية اللافلزية الأخرى 2.3 في المئة والأنشطة الاقتصادية الأخرى 2.4 في المئة.
وقاد التراجع الشهري البالغ 3.0 في المئة في الصناعة التحويلية كل من المنتجات البترولية المكررة المتراجعة 6.8 في المئة والكيماويات والمنتجات الكيميائية المتراجعة 2.5 في المئة.
والمؤشران على جانب المنتجين غير قابلين للمقارنة المباشرة، والفارق في بندي الكيماويات لديهما يوضح السبب. فمؤشر الجملة يضع الكيماويات الأساسية عند ارتفاع 51.4 في المئة سنويا، ومؤشر المنتجين يضع الكيماويات والمنتجات الكيميائية عند 13.1 في المئة. وتعرّف الهيئة مؤشر الجملة بأنه حركة أسعار السلع في مرحلة ما قبل التجزئة لسلة ثابتة، ومؤشر المنتجين بأنه أسعار المنتج المحلي المجمّعة من مسح لمنشآت صناعية. تغطية مختلفة وتصنيفات مختلفة وأوزان مختلفة، ومن ثم فإن التباين يُظهر أين يظهر ضغط الأسعار لا أنه يقيس كمية بعينها.
لماذا يهم ذلك: لم يتحرك الرقم القياسي لأسعار المستهلك بأكثر من عُشر نقطة منذ يناير، وثبت عند 1.8 في المئة عبر أربعة أشهر كان فيها الاقتصاد الحقيقي للمملكة تحت ضغط ظاهر. فلوحة المؤشرات لدى البنك المركزي السعودي تحمل نموا سنويا للناتج المحلي الإجمالي عند سالب 4.7 في المئة للربع الثاني، ووضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الانكماش الفصلي عند 4.8 في المئة يوم الاثنين، وكنا قد نشرنا في 11 سبتمبر أن النفط شكّل 99 في المئة من تراجع الإنتاج الصناعي البالغ 8.1 في المئة. ورقم قياسي لأسعار المستهلك لا يستجيب لذلك يخبرك بما هو مصنوع منه: 0.8 من أصل 1.8 نقطة إيجار محلي، والريال حافظ على ربطه بالدولار عند 3.7500 طوال الفترة. أما ما استجاب فهو جانب المنتجين، حيث تراجعت المنتجات البترولية المكررة 6.8 في المئة في شهر واحد وانعطف مؤشر الجملة نزولا لأول مرة منذ مارس.
ما ننتظره: يغطي بيان أسعار المستهلك المقبل شهر سبتمبر وتنشر الهيئة وفق روزنامة محددة التواريخ، والاختبار هو ما إذا كان المعدل سيغادر أخيرا نطاق 1.7 إلى 1.8 الذي لزمه طوال العام. وراقب بند الإيجار لا المعدل العام، فهو يوفر قرابة نصف المعدل بمفرده وقد تباطأ للتو لأول مرة منذ أشهر. وعلى جانب المنتجين الرقم الجدير بالمراقبة هو الكيماويات الأساسية التي تؤرجح مؤشر الجملة في الاتجاهين، ومؤشر المنتجين لشهر أغسطس الذي يصل متأخرا شهرا وسيكون أول ما يُظهر ما إذا كان تراجع المنتجات البترولية قد استمر.
المصادر: الهيئة العامة للإحصاء، البنك المركزي السعودي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

