البطالة في بريطانيا تثبت عند 4.9 في المئة مع تراجع الوظائف 145 ألفا وتباطؤ نمو الأجور إلى 3.9 في المئة
بلغ معدل البطالة في بريطانيا 4.9 في المئة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو، بارتفاع 0.2 نقطة مئوية على أساس سنوي ودون تغير يُذكر على أساس فصلي. ونشر مكتب الإحصاء الوطني الأرقام في السابعة صباحا بتوقيت لندن يوم الثلاثاء. وتحت المعدل العام الثابت، تراجع تقديره المبكر لعدد الموظفين المسجلين على كشوف الرواتب في أغسطس 145 ألفا على أساس سنوي إلى 30.2 مليون، وهبطت الوظائف الشاغرة إلى أضعف مستوياتها خارج فترة الجائحة منذ 2014، وتباطأ نمو الأجر الإجمالي إلى 3.9 في المئة وهي أدنى قراءة منذ أواخر 2020.
المقياسان يرويان قصتين مختلفتين، ويقول مكتب الإحصاء صراحة أيهما يثق به أكثر بشأن الموظفين. فموقفه المعلن أن بيانات الضرائب توفر حاليا المقياس الأكثر موثوقية للموظفين، فيما يظل المسح المصدر الوحيد للبطالة والخمول الاقتصادي.
المسح ثابت وبيانات الضرائب تتراجع
| المقياس، الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو 2026 | المعدل | التغير السنوي |
|---|---|---|
| البطالة، 16 عاما فأكثر | 4.9% | +0.2 نقطة |
| التشغيل، 16 إلى 64 | 75.1% | -0.1 نقطة |
| الخمول الاقتصادي، 16 إلى 64 | 20.9% | -0.1 نقطة |
تقديرات مسح القوى العاملة كما نُشرت. ويصف مكتب الإحصاء الثلاثة جميعا بأنها دون تغير يُذكر على الفصل الأخير.
في المقابل تراجع عدد الموظفين على كشوف الرواتب المستمد من السجلات الضريبية 101 ألف، أو 0.3 في المئة، بين يوليو 2025 ويوليو 2026، و19 ألفا على أساس شهري. وعلى نافذة الأشهر الثلاثة المطابقة للمسح تراجعت كشوف الرواتب 84 ألفا على أساس سنوي و39 ألفا على أساس فصلي. أما تقدير أغسطس المبكر، الذي يصفه مكتب الإحصاء بأنه أولي ومرشح للمراجعة، فهو تراجع بمقدار 145 ألفا على أساس سنوي و26 ألفا على أساس شهري.
وارتفع عدد المطالبين بإعانات البطالة على أساسي الشهر والسنة إلى 1.692 مليون في أغسطس، وهو رقم أولي كذلك.
الوظائف الشاغرة عادت إلى حيث كانت في 2014
| الوظائف الشاغرة، يونيو إلى أغسطس 2026 | |
|---|---|
| المستوى | 702 ألف |
| التغير على مارس إلى مايو | -8 آلاف، أو 1.1% |
| التغير منذ يناير إلى مارس | -16 ألفا |
تقديرات مبكرة كما نُشرت.
ويجري مكتب الإحصاء المقارنة بنفسه: خارج فترة فيروس كورونا، كانت آخر مرة بلغ فيها عدد الوظائف الشاغرة 702 ألف أو أقل في أغسطس إلى أكتوبر 2014 حين بلغت 701 ألف. أي اثنا عشر عاما وفق حسابنا.
وينقل المكتب أيضا ما يقوله أصحاب العمل لمسح الوظائف الشاغرة لديه، وهو أن الشركات الأصغر قد تكون ممتنعة عن التوظيف بسبب الزيادات في تكاليف العمالة. هذا بيان إحصائي يسمي سببا، وذلك جدير بالملاحظة.
والاستواء لا يقل أهمية عن المستوى. فمكتب الإحصاء يصف التقديرات بأنها مستوية إلى حد بعيد منذ بداية العام، بتراجع قدره 16 ألفا فقط منذ الربع الأول. فهذا ليس انهيارا في الطلب على التوظيف داخل الفصل، بل مستوى استقر عند نقطة تبعد اثني عشر عاما ولم يغادرها.
نمو الأجور يتباطأ والقطاعان العام والخاص ينقسمان
| متوسط الأجور الأسبوعية، الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو 2026 | النمو السنوي |
|---|---|
| الأجر المنتظم باستثناء المكافآت | 3.5% |
| الأجر الإجمالي شاملا المكافآت | 3.9% |
| الأجر المنتظم، القطاع العام | 6.3% |
| الأجر المنتظم، القطاع الخاص | 2.9% |
| الأجر المنتظم بالقيمة الحقيقية وفق مؤشر أسعار المستهلك شاملا تكاليف السكن | 0.6% |
| الأجر الإجمالي بالقيمة الحقيقية وفق المؤشر نفسه | 0.9% |
كما نُشر. ويشير مكتب الإحصاء إلى أن نمو القطاع العام لا يزال متأثرا بتباين توقيت زيادات الأجور هذا العام.
ونمو الأجر الإجمالي البالغ 3.9 في المئة هبوط من 4.2 في المئة في فترة الأشهر الثلاثة السابقة، ويضع مكتب الإحصاء آخر قراءة أدنى منه في سبتمبر إلى نوفمبر 2020 حين بلغت 3.7 في المئة. أما الأجر المنتظم عند 3.5 في المئة فقد ظل مستقرا نسبيا عبر خمس فترات متتالية من ثلاثة أشهر بعد عام من تباطؤ النمو.
والفجوة بين القطاعين 3.4 نقطة مئوية وفق حسابنا، إذ يرى عاملو القطاع العام أجرهم المنتظم يرتفع بأكثر من ضعف سرعة عاملي القطاع الخاص. ونمو الأجر المنتظم الحقيقي عند 0.6 في المئة يعني أن العامل المتوسط يسبق الأسعار بالكاد.
بنك إنجلترا اطلع على هذه الأرقام قبل يوم
يفصح البيان عن أن بنك إنجلترا مُنح اطلاعا استثنائيا مسبقا عليه وعلى الجداول المرافقة له عند الساعة العاشرة صباح الاثنين 14 سبتمبر، لتكون البيانات متاحة لاجتماع لجنة السياسة النقدية المنعقد ذلك اليوم. وينشر مكتب الإحصاء تبادلا للرسائل يغطي هذا الترتيب.
وتعلن اللجنة قرارها يوم الخميس 17 سبتمبر.
لماذا يهم ذلك: المعدل العام لم يتحرك وكل ما تحته قد لان. فكشوف الرواتب متراجعة 145 ألفا على أساس سنوي وفق تقدير أغسطس المبكر، والوظائف الشاغرة عند مستوى لم يُر منذ 2014 خارج فترة الجائحة، ونمو الأجر الإجمالي هو الأضعف منذ قرابة ست سنوات. وموقف مكتب الإحصاء نفسه أن بيانات الضرائب هي المقياس الأكثر موثوقية للموظفين، وهو ما يشير إلى السلسلة المتراجعة لا إلى السلسلة الثابتة. والانقسام بين نمو أجور القطاع العام عند 6.3 في المئة والقطاع الخاص عند 2.9 هو أحدّ رقم منفرد في البيان، وهو الذي ستجري قراءته بأشد ما يكون قبل الخميس.
ما ننتظره: تقرر لجنة السياسة النقدية في 17 سبتمبر وقد كان هذا البيان بين يديها منذ صباح الاثنين، وهو ما يفصح عنه البيان ذاته. والإصدار المقبل لبيانات سوق العمل في 20 أكتوبر، والرقم الجدير بالمراقبة هو ما إذا كان تقدير أغسطس لكشوف الرواتب عند سالب 145 ألفا سيصمد أمام المراجعة، إذ وصفه مكتب الإحصاء بأنه أولي والتقديرات الأولى في هذه السلسلة تتحرك.
المصادر: مكتب الإحصاء الوطني البريطاني.

