بنك التسويات الدولية يسمي هرمز اضطراب الفصل وعوائد السندات لأجل 10 سنوات ترتفع 34 نقطة أساس في ألمانيا
ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 34 نقطة أساس في ألمانيا و31 في الولايات المتحدة و27 في اليابان و24 في المملكة المتحدة خلال فترة المراجعة الأخيرة لبنك التسويات الدولية، الممتدة من 1 يونيو إلى 3 سبتمبر، فيما بلغت العوائد لأجل 30 سنة أعلى مستوياتها في عقود عدة في كثير من الولايات القضائية. ونشر البنك مراجعته الفصلية لسبتمبر يوم الاثنين، وهي تسمي الأعمال العدائية في مضيق هرمز ما اختبر الزخم الذي بناه النصف الأول من العام، إلى جانب ما تصفه بالمخاوف المستمرة بشأن استدامة الأعباء المالية العامة. وخلاصة البنك نفسه للفصل أن شهية المخاطرة مدّت وجزرت لكنها أثبتت صمودها في المجمل: فقد صعدت العوائد، وخُفضت تقييمات أسهم التكنولوجيا بقوة، وبقي المستثمرون في السوق رغم ذلك.
الطرف الطويل هو الذي قام بالعمل
يضع البنك مركز الحركة الرئيسي في الأسواق عند الطرف الطويل من المنحنى. فقد عاودت العوائد لأجل 10 سنوات الارتفاع في نهاية يونيو مع تزايد احتمال مسار سياسة نقدية أكثر تشدداً، ومدّت العوائد لأجل 30 سنة صعودها إلى أعلى مستويات في عقود عدة عبر ولايات قضائية كثيرة. وعلاوة الأجل، وهي التعويض الذي يطلبه المستثمرون لحيازة سندات أطول أجلاً، هي حيث يحدد البنك جزءاً كبيراً من التحرك الأميركي: فبعد اشتعال النزاع مع إيران مجدداً في نهاية يونيو، ارتفعت علاوات الأجل على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 10 نقاط أساس على التقديرات المختلفة التي يوردها البنك، وهو ما يقول إنه يمثل نحو 40 في المئة من إجمالي الزيادة في العوائد لأجل 10 سنوات. ويتقدم ارتفاع ألمانيا البالغ 34 نقطة أساس الولايات المتحدة بمقدار 3 نقاط أساس والمملكة المتحدة بمقدار 10 نقاط، وفق حسابنا من التغيرات التي نشرها البنك.
| عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات | التغير خلال فترة المراجعة |
|---|---|
| ألمانيا | +34 نقطة أساس |
| الولايات المتحدة | +31 نقطة أساس |
| اليابان | +27 نقطة أساس |
| المملكة المتحدة | +24 نقطة أساس |
كما نشرها بنك التسويات الدولية. والتغيرات من 1 يونيو إلى 3 سبتمبر 2026، وهي فترة المراجعة لدى البنك.
وتوثق المراجعة عملية رسمية واحدة بالتفصيل. ففي 19 أغسطس وسّعت وزارة الخزانة الأميركية برنامج إعادة الشراء الداعم للسيولة، فضاعفت الحجم الأقصى لعمليات الطرف الطويل الاسمية من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات للعملية الواحدة، اعتباراً من 9 سبتمبر وحتى 4 نوفمبر. ويحسب البنك أن ذلك يعني نحو 14 مليار دولار من المشتريات الإضافية. وعند الإعلان هبطت العوائد لأجل 30 و20 سنة نحو 10 نقاط أساس وهبط العائد لأجل 10 سنوات نحو 6 نقاط، ويسجل البنك أن تلك الانخفاضات عادت فتراجعت عن جزء كبير منها سريعاً. وحكم البنك نفسه أن قيمة الإشارة قد تهم أكثر من الكميات، إذ قرأ بعض المشاركين في السوق الخطوة على أنها قد تشير إلى سندات طويلة الأجل أقل وحصة أكبر لأذون الخزانة في الإصدارات المقبلة. والإعلان التالي عن إعادة التمويل مقرر في أوائل نوفمبر.
أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا كانت المجموعة التي لم تنضغط فيها الفروق
صمدت أصول الأسواق الناشئة خلال الفصل، مدعومة جزئياً بتدفقات رأس المال وبإعادة توزيع المستثمرين العالميين لتنويع المخاطر. وتفوقت أسواق أسهمها عموماً على معظم الاقتصادات المتقدمة، وواصلت فروق سندات الشركات التضيق. وكانت الصين الاستثناء الآسيوي بخسارتها نحو 3 في المئة وسط ما يسميه البنك مؤشرات على تراجع شهية المخاطرة وتباطؤ الطلب المحلي واستمرار الضعف في سوق العقارات. والتفصيل الإقليمي هو حيث يهم هذا قراء الخليج: فقد انضغطت فروق ائتمان الشركات في آسيا وأميركا اللاتينية، وتحركت جانبياً في الأغلب في المجموعة التي يوردها البنك باسم أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. وعلى صعيد العملات ينقسم المشهد في الاتجاه الآخر: فقد حسّن ارتفاع أسعار النفط والمعادن شروط التبادل التجاري للاقتصادات المصدرة للطاقة، وخصوصاً في أميركا اللاتينية، فارتفعت عملاتها، فيما كانت عملات الأسواق الناشئة الآسيوية مستقرة عموماً وواجهت عملات مجموعة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا ما يسميه البنك رياحاً معاكسة كبيرة. وحين انهار وقف إطلاق النار، يسجل البنك، حققت عملات مصدري الطاقة مكاسب أكبر. وهذه نتائج لمجموعات البنك المجمعة للأسواق الناشئة لا للخليج منفرداً، لكن المجموعة التي تضم المنطقة الأقرب إلى الاضطراب الذي يسميه البنك في فقرته الافتتاحية هي التي لم تضق فروق ائتمانها، حتى مع إعادة تسعير السلعة التي يبيعها مصدروها لمصلحتهم.
انكشاف التكنولوجيا أظهر مدى تركز الرافعة المالية
عطّل القلق من التقييمات ومن احتمال الإفراط في الاستثمار في التكنولوجيا زخم الأسهم الذي كان الذكاء الاصطناعي يقوده. فقد هبطت مضاعفات السعر إلى الأرباح عبر قطاع تكنولوجيا المعلومات الواسع بما يتراوح بين نحو 15 في المئة لشركات الحوسبة السحابية العملاقة و40 في المئة لصانعي أشباه الموصلات. وما يبرزه البنك هو الآلية الكامنة تحت السطح: فكثير من هذا النشاط يصعب رصده، كما يقول، لكن جزءاً منه أصبح شديد الوضوح.
| منتجات الأسهم المنفردة ذات الرافعة | قراءة سابقة | أحدث قراءة |
|---|---|---|
| أصول صناديق المؤشرات الأميركية ذات الرافعة على أسهم منفردة | غير مذكورة | فوق 190 مليار دولار في 2026 |
| منتجات سامسونغ وإس كيه هاينكس وميكرون مجتمعة | دون 100 مليون دولار في منتصف 2025 | فوق 38 مليار دولار عند ذروة يونيو 2026 |
| حصة سهمين كوريين من قيمة تداول الأسهم الكورية | 12% خلال 2025 | أكثر من 50% في منتصف 2026 |
| التداول القسري على إس كيه هاينكس عند تحرك 10 في المئة | بضع مئات ملايين الدولارات أواخر 2025 | نحو 5 مليارات دولار عند ذروة يونيو |
كما نشرها البنك. ورقم التداول القسري هو المبلغ الذي يتعين على الصناديق تداوله لإعادة التوازن، ويشير البنك إلى أنه يسير في اتجاه التحرك نفسه.
سهمان يمثلان أكثر من نصف قيمة التداول في سوق أسهم وطنية، صعوداً من 12 في المئة خلال 2025، هما ذلك النوع من التركز الذي لا يظهر إلا حين يتحرك شيء ما.
السندات الحكومية باتت رخيصة مقابل المقايضات في 4 أسواق رئيسية
يفرد البنك إطاراً لتحول هيكلي في أسواق السندات الحكومية الرئيسية الأربع التي يفحصها، وهي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان. فبحلول 2025 تجاوزت عوائد السندات الحكومية أسعار المقايضات في كل الأسواق: بنحو 50 نقطة أساس في المتوسط في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وبنحو 20 نقطة أساس في ألمانيا واليابان. ويفسر عامل واحد 83 في المئة من التباين الشهري المشترك في هذا الرخص، ويورد البنك أن السيادات الأربع كلها تتداول الآن بخصم عن المقايضات وبأوزان شبه متطابقة. وقد تحولت المراكز المبنية على ذلك: إذ يقدر أن صفقات الأساس بين النقد والعقود الآجلة في سوق سندات الخزانة الأميركية بلغت 830 مليار دولار بحلول الربع الثالث من 2025 ثم اعتدل نموها، فيما يقدر أن صفقات مقايضات أسعار الفائدة ارتفعت من 100 مليار دولار إلى 300 مليار في العام الماضي وحده، أي أنها تضاعفت 3 مرات في عام، وفق حسابنا من تقديرات البنك.
| عائد السندات الحكومية فوق سعر المقايضة، 2025 | الفارق |
|---|---|
| الولايات المتحدة | نحو 50 نقطة أساس |
| المملكة المتحدة | نحو 50 نقطة أساس |
| ألمانيا | نحو 20 نقطة أساس |
| اليابان | نحو 20 نقطة أساس |
متوسطات كما نُشرت. ويصف البنك هذه بأنها مقاييس لرخص السندات نسبة إلى المقايضات.
لماذا يهم: المؤسسة التي تخدم البنوك المركزية في العالم وضعت مضيق هرمز في فقرتها الافتتاحية، والنتيجة السوقية التي توثقها هي طرف طويل ارتفع عبر 4 ولايات قضائية كبرى في وقت واحد. وبالنسبة إلى الخليج فإن النتيجتين الإقليميتين تشدان في اتجاهين متعاكسين وكلتاهما من البنك نفسه: ففروق الائتمان في مجموعته لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا كانت هي التي لم تنضغط، فيما كسب مصدرو الطاقة على شروط التبادل التجاري مع ارتفاع الأسعار. أما نتائج الرافعة المالية فتحذير منفصل لا يخص هذه المنطقة أصلاً، لكنه يصف بنية سوق حمل فيها سهمان أكثر من نصف قيمة تداول أسهم بلد بأكمله.
النظرة المستقبلية: يمتد توسيع إعادة الشراء الذي يوثقه البنك حتى 4 نوفمبر، والإعلان الأميركي التالي عن إعادة التمويل مقرر في أوائل نوفمبر، وبذلك يُجاب سؤال ما إذا كانت الإصدارات ستتحول نحو الأذون حينها لا الآن. وينشر البنك مراجعته فصلياً، وتغطي هذه الطبعة فترة مراجعة، من 1 يونيو إلى 3 سبتمبر، بدأت بتفاؤل بحل النزاع في إيران وشهدت انهيار وقف إطلاق النار داخلها؛ والطبعة التالية تغطي ما تلا ذلك.
المصادر: بنك التسويات الدولية.

