مصرف الإمارات المركزي يفرض غرامة 200 مليون درهم على فرع بنك أجنبي ويُلزمه ببرنامج تصحيحي
فرض مصرف الإمارات المركزي غرامة قدرها 200 مليون درهم على فرع لبنك أجنبي في الدولة، وعاقب الرئيس التنفيذي للبنك ورئيس قسم الامتثال فيه بعقوبات فردية، استناداً إلى نتائج فحوصاته الرقابية.
وبالنسبة إلى البنوك المرخصة في الإمارات، لا يقل نطاق الإجراء أهمية عن حجمه. فإلى جانب الغرامة على الفرع، ألزم المصرف المركزي البنك بتنفيذ برنامج تصحيحي إلزامي يخضع للتحقق من قِبل جهة مستقلة، وبإعادة تقييم مدى استيفاء الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الامتثال لشروط الجدارة والنزاهة. وفي قراءة ذي إيدج، يمدّ هذا الجمع المساءلة من الميزانية العمومية للمؤسسة إلى من يتولون إدارتها، فيمنح الردع بعداً شخصياً.
ولم يعرّف البيان، الذي نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) في 30 أكتوبر، البنك المعني إلا بوصفه فرعاً لبنك أجنبي مرخص في الدولة. وفُرضت الغرامة بموجب أحكام المرسوم بقانون الاتحادي بشأن المصرف المركزي وتنظيم المؤسسات والأنشطة المالية.
إجراء المصرف المركزي يشمل الحوكمة إلى جانب ضوابط مكافحة غسل الأموال والعقوبات
وكشفت الفحوصات عن إخفاقات متكررة وجسيمة لدى الفرع في إطار مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، وفي الحوكمة وإدارة الامتثال، وفي إطار العقوبات.
وتقع العقوبات الفردية على منصبين؛ إذ غُرّم الرئيس التنفيذي 500 ألف درهم، فيما غُرّم رئيس قسم الامتثال، الذي يشغل أيضاً منصب مسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال، 300 ألف درهم. وعوقب كلاهما لإخفاقهما في أداء مسؤوليات منصبيهما ومهامهما، بموجب القانون نفسه وتعديلاته.
وتبلغ العقوبات الفردية مجتمعة 800 ألف درهم، أي 0.4 في المئة من الغرامة المفروضة على الفرع. وبذلك يصل إجمالي الإجراء إلى 200.8 مليون درهم.
عقوبات 30 أكتوبر (بآلاف الدراهم)
| الطرف | العقوبة | السبب |
|---|---|---|
| فرع بنك أجنبي | 200,000 | غسل الأموال والعقوبات؛ الحوكمة والامتثال |
| الرئيس التنفيذي | 500 | عدم أداء مهام المنصب |
| رئيس الامتثال ومسؤول الإبلاغ | 300 | عدم أداء مهام المنصب |
| المجموع | 200,800 |
مسؤول الإبلاغ هو مسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال. العقوبات كما وردت في بيان 30 أكتوبر 2026، والمجموع حاصل جمع العقوبات الثلاث.
وتبقى الأوامر التصحيحية الجزء الأقل ظهوراً من الحزمة. فعلى البنك أن ينفذ البرنامج التصحيحي تحت تحقق مستقل، بحيث تتولى جهة مستقلة التثبت من المعالجة. أما إعادة تقييم الجدارة والنزاهة فتضع استمرار أهلية الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الامتثال قيد المراجعة.
وقال المصرف المركزي إن مهامه الرقابية والتنظيمية تهدف إلى ضمان التزام جميع البنوك ومتخذي القرار المفوضين فيها وموظفيها بقوانين الدولة وبالأنظمة والمعايير التي يضعها، صوناً لشفافية ونزاهة القطاع المصرفي والنظام المالي في الإمارات.
الغرامة تعادل 10 أضعاف غرامة يونيو على فرع لبنك أجنبي
وتعود حالة مماثلة إلى 24 يونيو 2026، حين فرض المصرف المركزي غرامة قدرها 20 مليون درهم على فرع لبنك أجنبي. وتمثلت نتائج يونيو في إخفاقات متكررة وجسيمة في إطار مكافحة غسل الأموال والعقوبات لدى الفرع، وغُرّم رئيس قسم الامتثال ومسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال فيه 300 ألف درهم.
وتعادل غرامة أكتوبر 10 أضعاف غرامة يونيو، فيما جاءت عقوبة مسؤول الامتثال بالمبلغ نفسه. وتضيف نتائج أكتوبر الحوكمة وإدارة الامتثال إلى إخفاقات مكافحة غسل الأموال والعقوبات التي وردت في يونيو، كما شملت العقوبة الرئيس التنفيذي إلى جانب رئيس قسم الامتثال.
وجاء إجراء آخر في 2026 من نوع مختلف؛ ففي 6 يوليو غُرّم فرع لبنك أجنبي 1.82 مليون درهم لعدم إصداره خطاب مديونية خلال المهلة المحددة بسبعة أيام، في مخالفة لأنظمة ومعايير سلوكيات السوق وحماية المستهلك الصادرة عن المصرف المركزي.
ويتضح حجم الخطوة أكثر عند مقارنتها بقضايا مكافحة غسل الأموال التي طالت فروعاً أجنبية في 2025 والواردة هنا. ففي مايو 2025 غُرّم فرعان لبنكين أجنبيين 10.6 مليون درهم و7.5 مليون درهم بموجب قانون مكافحة غسل الأموال، ثم غُرّم فرع لبنك أجنبي 5.9 مليون درهم في 2 يوليو 2025. ويبلغ مجموع الغرامات الثلاث 24.0 مليون درهم، لتعادل الغرامة الجديدة 8.3 ضعفاً لمجموعها و18.9 ضعفاً لأكبرها.
عقوبات على فروع بنوك أجنبية واردة في هذا المقال (بملايين الدراهم)
| التاريخ | العقوبة | الأساس القانوني |
|---|---|---|
| 28 مايو 2025 | 10.6 | قانون غسل الأموال، المادة 14 |
| 28 مايو 2025 | 7.5 | قانون غسل الأموال، المادة 14 |
| 2 يوليو 2025 | 5.9 | قانون غسل الأموال، المادة 14 |
| 24 يونيو 2026 | 20.0 | قانون المصرف المركزي |
| 6 يوليو 2026 | 1.82 | قانون المصرف المركزي رقم 6 لسنة 2025 |
| 30 أكتوبر 2026 | 200.0 | قانون المصرف المركزي |
قانون غسل الأموال هو المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 في شأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة. وتتعلق عقوبة 6 يوليو 2026 بقواعد حماية المستهلك، فيما تتعلق عقوبات 2025 بضوابط مكافحة غسل الأموال، وعقوبتا 24 يونيو و30 أكتوبر 2026 بضوابط مكافحة غسل الأموال والعقوبات.
الغرامة تعادل أكبر مبلغ مذكور في قائمة الإنفاذ
وتعادل غرامة الـ200 مليون درهم الغرامة التي فُرضت على شركة صرافة في 20 مايو 2025. واستندت تلك الغرامة، المفروضة بسبب إخفاقات جسيمة في مكافحة غسل الأموال، إلى المادة 137 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018. وفي الإجراء نفسه غُرّم مدير فرع 500 ألف درهم، وهو المبلغ المفروض الآن على الرئيس التنفيذي، ومُنع من شغل أي منصب في أي مؤسسة مالية مرخصة في الدولة.
وتضم قائمة البيانات الصحفية الخاصة بالإنفاذ على موقع المصرف المركزي 25 بياناً مؤرخاً في 2025، يذكر 12 منها مبلغاً في عنوانه، ويصل مجموع هذه المبالغ إلى 378.1 مليون درهم. وفُرضت الغرامتان الأكبر كلتاهما على شركتي صرافة في مايو 2025، وتشكلان معاً 79.3 في المئة من ذلك المجموع. ولا يذكر أي عنوان في القائمة مبلغاً يتجاوز 200 مليون درهم.
غرامات 2025 المذكورة في عناوين بيانات الإنفاذ (بملايين الدراهم)
| التاريخ | الغرامة | الجهة المعاقَبة |
|---|---|---|
| 20 مايو | 200.0 | شركة صرافة |
| 28 مايو | 18.1 | فرعا بنكين أجنبيين |
| 29 مايو | 100.0 | شركة صرافة |
| 10 يونيو | 12.3 | ست شركات صرافة |
| 17 يونيو | 10.0 | سندس للصرافة، مع إلغاء الترخيص |
| 24 يونيو | 2.0 | شركة صرافة |
| 2 يوليو | 5.9 | فرع بنك أجنبي |
| 7 يوليو | 4.1 | ثلاث شركات صرافة |
| 10 يوليو | 3.0 | بنك |
| 1 أغسطس | 10.7 | شركة صرافة |
| 20 أغسطس | 2.0 | مالك للصرافة، مع إلغاء الترخيص |
| 23 ديسمبر | 10.0 | عمدة للصرافة، مع إلغاء الترخيص |
المبالغ كما وردت في عناوين البيانات على تلك القائمة؛ ولا تظهر هنا 13 بياناً آخر من بيانات 2025 على القائمة لا تذكر عناوينها أي مبلغ.
وفُرضت عقوبات 2025 الثلاث على الفروع الأجنبية الواردة هنا بموجب المادة 14 من قانون مكافحة غسل الأموال. أما قضيتا مكافحة غسل الأموال في 2026 الواردتان هنا فتستندان إلى قانون المصرف المركزي، الذي تقوم عليه العقوبات الفردية أيضاً. وكان قانون المصرف المركزي كذلك أساس غرامة الـ200 مليون درهم على شركة الصرافة في مايو 2025.
ويصف المصرف المركزي نهجه في الإنفاذ بأنه يقوم على الحماية والردع. وتشمل الحماية إبعاد أفراد عن الوظائف المحددة، فيما يشمل الردع فرض عقوبات تُظهر للآخرين أن للمخالفات عواقب. ويجمع إجراء أكتوبر بين غرامة تعادل أكبر مبلغ مذكور في القائمة وإعادة تقييم جدارة الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الامتثال ونزاهتهما.
ويجوز الطعن في قرارات فرض العقوبات الإدارية والمالية الصادرة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 أمام لجنة التظلمات والطعون لدى المصرف المركزي، التي تختص حصراً بالنظر فيها، وفق صفحة الإنفاذ على موقعه.
الأرقام من بيانات الإنفاذ الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي في 30 أكتوبر 2026 و6 يوليو 2026 و24 يونيو 2026 و2 يوليو 2025 و28 مايو 2025 و20 مايو 2025 كما نقلتها وام، ومن قائمة البيانات الصحفية الخاصة بالإنفاذ ونص صفحة الإنفاذ على موقع المصرف؛ والمضاعفات والحصص والمجاميع والتعدادات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: مصرف الإمارات المركزي، وكالة أنباء الإمارات (وام)، ذي إيدج.

