الصين تُبقي أسعار الفائدة الأساسية على الإقراض دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي بعد تباطؤ نمو الربع الثاني إلى 4.3 بالمئة
أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على الإقراض دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي في يوليو، إذ ظل سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام عند 3.00 بالمئة، وبقي السعر لأجل خمس سنوات، وهو مرجع لقروض الرهن العقاري، عند 3.50 بالمئة. والسعر، الذي يُحتسب بناءً على بيانات مجموعة من كبرى البنوك الصينية ويُنشر شهرياً عبر بنك الشعب الصيني، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يبقى ثابتاً، وهو يُبقي مؤشرات الإقراض الرئيسية في البلاد عند مستويات متدنية قياسية فيما تقيّم السلطات قوة التعافي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويأتي الثبات بعد تباطؤ النمو في الربع الثاني. فقد نما الاقتصاد الصيني 4.3 بالمئة عن العام السابق في الأشهر الثلاثة حتى يونيو، وهو أضعف وتيرة منذ أواخر 2022 وانخفاضاً من 5.0 بالمئة في الربع الأول، فيما ظل القطاع العقاري عبئاً، مع تراجع الاستثمار العقاري نحو 18 بالمئة في النصف الأول. وتترك هذه الخلفية صانعي السياسة يوازنون بين مبررات مزيد من الدعم والرغبة في الحفاظ على ربحية البنوك التي تقلّصت هوامش إقراضها أصلاً بفعل خفوضات سابقة للفائدة.
وبإبقاء سعر الفائدة الأساسي على الإقراض ثابتاً، تشير بكين إلى أنها لا ترى حاجة فورية لتيسير نقدي واسع، بعد أن قدّمت جولات دعم سابقة، مع احتفاظها بمساحة للتحرك إذا زاد ضعف النمو أو السوق العقاري. وقد اعتمد المسؤولون على أدوات موجّهة ومالية أكثر من خفض الفائدة الشامل لدعم النشاط، وخصوصاً في القطاع العقاري الذي يتأثر مباشرة بالسعر لأجل خمس سنوات.
لماذا يهم: تنعكس قرارات الفائدة الصينية على التجارة العالمية والطلب على السلع والأسواق المالية، وبالنسبة للخليج فهي تؤثر مباشرة في آفاق الطلب على النفط والبتروكيماويات من أكبر زبون آسيوي للمنطقة. والثبات النقدي في بكين، حتى مع تباطؤ النمو، يشير إلى محاولة للحفاظ على استقرار خلفية الطلب التي تدعم صادرات الطاقة الخليجية وروابط التجارة والاستثمار الأوسع بين المنطقة والصين.
التوقعات: مع تباطؤ نمو الربع الثاني واستمرار انكماش القطاع العقاري، يتحول الاهتمام إلى ما إذا كان البنك المركزي سيزيد التيسير لاحقاً هذا العام، وإلى أي قدر من الدعم الإضافي سيأتي عبر خفض الفائدة بدلاً من الأدوات المالية والموجّهة. وسيبقى مسار الطلب الصيني متغيراً رئيسياً للمصدّرين الخليجيين ولأسواق السلع العالمية.
المصادر: بنك الشعب الصيني؛ رويترز؛ سي إن بي سي.

