أسعار الجملة في ألمانيا ترتفع 6.8 في المئة وهي الأسرع منذ فبراير 2023
ارتفعت أسعار البيع بالجملة في ألمانيا 6.8 في المئة في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من 2025 و0.9 في المئة مقارنة بيوليو. ونشر مكتب الإحصاء الاتحادي الأرقام يوم الثلاثاء. وهو التسارع الثالث على التوالي بعد 4.9 في المئة في يونيو و5.3 في المئة في يوليو، ويقول المكتب إن معدلا أعلى سُجل آخر مرة في فبراير 2023 حين بلغ 9.5 في المئة.
ويسمي المكتب السبب مباشرة، وهو ليس سببا محليا.
ثلاثة أشهر من التسارع
| أسعار البيع بالجملة | التغير السنوي |
|---|---|
| يونيو 2026 | +4.9% |
| يوليو 2026 | +5.3% |
| أغسطس 2026 | +6.8% |
كما نشره مكتب الإحصاء الاتحادي. وبلغ التغير الشهري في أغسطس 0.9 في المئة.
والقفزة من يوليو إلى أغسطس 1.5 نقطة مئوية وفق حسابنا، أي أكبر من القفزتين السابقتين مجتمعتين.
ويقول المكتب بعبارته إن ارتفاع الأسعار المسجل في أغسطس، كما في الأشهر السابقة، يُعزى إلى حد بعيد إلى الصراع في إيران والشرق الأوسط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الجملة لمنتجات الطاقة والمواد الخام على وجه الخصوص.
هذا مكتب إحصاء وطني يعزو مؤشر أسعار محليا إلى صراع خارجي بعينه، في بيان صحفي، للشهر الثالث على التوالي. وهو جدير بأن يُقرأ كما كُتب.
مجموعتا منتجات تحملان الارتفاع
| أسعار البيع بالجملة حسب مجموعة المنتجات، أغسطس 2026 | على أغسطس 2025 | على يوليو 2026 |
|---|---|---|
| المنتجات النفطية المعدنية | +36.1% | +4.8% |
| الخامات والمعادن غير الحديدية والمنتجات المعدنية نصف المصنعة | +27.4% | +1.3% |
| المنتجات الكيميائية | +13.6% | +0.3% |
| الحواسيب والمعدات الملحقة | +11.1% | +1.5% |
| اللحوم ومنتجاتها | -6.7% | -0.9% |
| الحليب ومنتجاته والبيض والدهون والزيوت الصالحة للأكل | -10.3% | -0.6% |
| الحيوانات الحية | -18.3% | -1.0% |
كما نشره مكتب الإحصاء الاتحادي. وسنة الأساس للمؤشر هي 2021.
ويسمي المكتب المنتجات النفطية المعدنية السبب الرئيسي للارتفاع السنوي في الإجمالي عند 36.1 في المئة، مع أثر يصفه بالكبير للخامات والمعادن غير الحديدية والمنتجات المعدنية نصف المصنعة عند 27.4 في المئة. وهذان البندان هما قناة التمرير، وكلاهما يتسعّر في أسواق عالمية لا ألمانية.
والتراجعات كلها غذائية. فقد تراجعت الحيوانات الحية 18.3 في المئة على أساس سنوي، والحليب ومنتجاته والبيض والدهون والزيوت الصالحة للأكل 10.3 في المئة، واللحوم ومنتجاتها 6.7 في المئة. فتاجر الجملة الألماني في أغسطس كان يدفع أكثر بكثير مقابل الطاقة والمعادن وأقل بكثير مقابل البروتين.
لماذا يهم ذلك: أسعار الجملة تسبق بفارق كبير أي شيء في تضخم المستهلك الألماني، وقد عزا المكتب ثلاثة تسارعات متتالية إلى السبب نفسه، أي أسعار الطاقة والمواد الخام مدفوعة بالصراع في إيران والشرق الأوسط. وتفاصيل المنتجات تجعل ذلك ملموسا: 36.1 في المئة على المنتجات النفطية المعدنية و27.4 في المئة على المعادن غير الحديدية، مقابل تراجعات في المجموعات الغذائية كافة. أي صدمة كلفة تصل عبر مدخلات مستوردة لا قصة طلب. والتباين مع السعودية في الصباح نفسه ذو دلالة، إذ تراجعت أسعار الجملة السعودية شهريا وانعطفت نزولا سنويا لأول مرة منذ مارس، فالمملكة على جانب العرض من سوق الطاقة ذاته الذي يرفع الكلفة الألمانية. وآخر مرة كانت فيها أسعار الجملة الألمانية أعلى من هذا كانت في فبراير 2023 في أعقاب صدمة الطاقة السابقة.
ما ننتظره: ينشر المكتب أسعار الجملة لشهر سبتمبر في منتصف أكتوبر. والاختبار المباشر هو ما إذا كانت كلفة الطاقة والمواد الخام ستواصل دفع المؤشر إلى أعلى بعد الارتفاع الشهري البالغ 0.9 في المئة في أغسطس. وضغط كلفة الجملة المستمر قد يبلغ أسعار التجزئة في النهاية، لكن التوقيت والحجم يعتمدان على الهوامش والعقود والطلب، ولا شيء من ذلك يحسمه هذا البيان. وأوضح بند للمراقبة هو المنتجات النفطية المعدنية عند 36.1 في المئة، وهو ما يحدده المكتب نفسه محركا رئيسيا.
المصادر: مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

