الحساب الجاري الياباني يتحول إلى عجز بينما يصمد الرصيد المعدّل موسمياً
سجلت اليابان عجزاً في الحساب الجاري بلغ 92.3 مليار ين في يونيو، وهو أول عجز شهري منذ سبعة عشر شهراً، وفق ما أعلنته وزارة المالية في 10 أغسطس. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون فائضاً قدره 1.51 تريليون ين.
وهذا الرقم العام غير معدّل موسمياً، والسلسلة المعدّلة ترسم صورة مختلفة. فعلى أساس معدّل موسمياً بقي الحساب الجاري في فائض بلغ 1.397 تريليون ين في يونيو، متراجعاً من 3.065 تريليون في مايو. وتعرض الوزارة الجدول غير المعدّل باعتباره الرقم الرئيسي، وتنشر السلسلة المعدّلة بشكل منفصل.
وتركز التحرك في دخل الاستثمار. فقد تقلص فائض الدخل الأولي إلى 380.1 مليار ين من 1.445 تريليون قبل عام، بانخفاض نحو 74 في المائة، مع سداد الشركات اليابانية توزيعاتها الموسمية لقاعدة واسعة من المساهمين غير المقيمين، ما قلّص صافي الدخل من الاستثمار في الأوراق المالية والاستثمار المباشر معاً. ويونيو هو ذروة تلك التوزيعات لأن السنة المالية اليابانية تنتهي في مارس.
وأسهمت التجارة أيضاً. فقد تحول ميزان السلع غير المعدّل إلى عجز قدره 135.2 مليار ين، مع ارتفاع الواردات 24.3 في المائة مقابل ارتفاع الصادرات 16.3 في المائة، بفعل ارتفاع تكاليف النفط. وعلى أساس معدّل موسمياً سجل ميزان السلع عجزاً قدره 580.8 مليار ين.
| اليابان، يونيو 2026 | الرقم |
| الحساب الجاري، غير معدّل | عجز 92.3 مليار ين |
| الحساب الجاري، معدّل موسمياً | فائض 1.397 تريليون ين |
| المقارن في مايو | فائض 3.065 تريليون ين |
| توقع رويترز الوسيط | فائض 1.51 تريليون ين |
| الدخل الأولي | 380.1 مليار ين، من 1.445 تريليون |
| فائض النصف الأول 2026 | 17.43 تريليون ين، بارتفاع 22.5 في المائة |
ويظل النصف الأول قوياً. فقد بلغ فائض الفترة من يناير إلى يونيو 17.43 تريليون ين، أي نحو 110 مليارات دولار، بارتفاع 22.5 في المائة. وتحول ميزان السلع من عجز قدره 1.46 تريليون ين إلى فائض بلغ 742.1 مليار ين، مع ارتفاع الصادرات 12.8 في المائة بفضل أشباه الموصلات والسيارات.
ونشر بنك اليابان في اليوم نفسه ملخص الآراء من اجتماع 30 و31 يوليو. وأبقى المجلس سعر الفائدة عند نحو 1 في المائة بأغلبية ثمانية مقابل واحد، مع اعتراض تاكاتا هاجيمي الذي فضّل نحو 1.25 في المائة. وقال الأعضاء إن وتيرة رفع الفائدة «ستكون أسرع من توقعات السوق» تبعاً للظروف، وإن مخاطر الأسعار «مائلة بشكل كبير نحو الصعود»، وإن تركيز السياسة «تحول من رفع التضخم الأساسي إلى 2 في المائة إلى تجنب مزيد من الانحراف الصعودي».
لماذا يهم: الرقم العام لافت، والرقم المعدّل هو التصحيح. فوجود فائض معدّل موسمياً يقارب 1.4 تريليون ين إلى جانب عجز غير معدّل يعني أن ما حدث كان مسألة توقيت لا تدهوراً في الوضع الخارجي لليابان. فيونيو هو شهر توزيعات الشركات اليابانية، وحصة كبيرة من الأسهم اليابانية مملوكة في الخارج، ما يجعل الشهر يستنزف دخل الاستثمار بشكل متكرر. وما تُظهره هذه الواقعة هو مدى اعتماد الحساب الجاري الياباني على دخل الاستثمار لا على التجارة، وحجم التقلبات الشهرية في ذلك الدخل. وخطأ في التوقعات بمقدار 1.5 تريليون ين يشير إلى أن حجم هذا الأثر الموسمي غير مُنمذج جيداً حتى لدى اقتصاديين يتابعونه.
نظرة مستقبلية: من المتوقع أن يزول تركز التوزيعات في يوليو، والسلسلة المعدّلة هي الجديرة بالمتابعة لمعرفة ما إذا كان الاتجاه الأساسي يضعف. وعلى صعيد السياسة، يترك ملخص الآراء البنك مستعداً صراحة للتحرك أسرع مما تتوقعه الأسواق، ويمثل اجتماع سبتمبر الاختبار المجدول التالي.
المصادر: وزارة المالية اليابانية؛ بنك اليابان؛ رويترز.

