إعادة التصدير في الأردن ترتفع 44 في المئة وتوفر معظم نمو الصادرات
نمت صادرات الأردن الكلية بأكثر من 14 في المئة في النصف الأول من 2026، وفق ما قاله وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة في لقاء لجمعية رجال الأعمال الأردنيين في 16 سبتمبر. والتركيبة هي الخلاصة. فقد ارتفعت الصادرات الوطنية، أي السلع المنتجة محلياً، 6.2 في المئة، بينما ارتفعت إعادة التصدير 44 في المئة، أي بسبعة أضعاف السرعة، وفق حسابنا.
من أين يأتي النمو
الصادرات الكلية هي الصادرات الوطنية مضافاً إليها إعادة التصدير، ومن ثم تحدد معدلات النمو الثلاثة الأوزان بينها. فعند نمو يتجاوز 14 في المئة بقليل، توفر إعادة التصدير نحو ثلثي الزيادة انطلاقاً من نحو خُمس القاعدة، وفق حسابنا. ولم يعط الوزير مستويات، وجاء النمو الكلي كحد أدنى لا كرقم، فلا يمكن تحديد التقسيم بدقة أكبر. وارتفاع بنسبة 44 في المئة في سلع تمر عبر المملكة بدل أن تنشأ فيها هو قول عن الأردن كممر تجاري ولوجستي، لا عن الصناعة الأردنية. والوزير يقول الشيء نفسه من الجهة المقابلة، إذ يرى أن نمو إعادة التصدير يعزز دور المملكة مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
وتوزعت مكاسب التصدير على أكثر من 12 قطاعاً صناعياً، وهو ما يصفه الوزير بأنه تنويع يقلل الانكشاف على أي منتج أو سوق بمفرده.
وتعامل ميناء العقبة مع حاويات تزيد بأكثر من 5 في المئة على الفترة نفسها من 2025، بحسب الوزير، خلال ما وصفه بالأشهر التسعة الأولى من العام. وهو المقياس الكمي الوحيد في أرقامه، وعدّ تسعة أشهر لا يُقسم على نصف عام من قيمة الصادرات، فالرقمان يوضعان جنباً إلى جنب لا في نسبة.
| المؤشر | الفترة | التغير |
|---|---|---|
| الصادرات الكلية | النصف الأول 2026 | أكثر من 14% |
| الصادرات الوطنية | النصف الأول 2026 | 6.2% |
| إعادة التصدير | النصف الأول 2026 | 44% |
| الصادرات الكلية | 2025 مقابل 2024 | نحو 11.5% |
أرقام كما أوردها وزير الصناعة والتجارة والتموين ونقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في 16 سبتمبر 2026. وأعطى الوزير نسب تغير من دون مستويات، والصياغة التقريبية في الإجمالي وفي مقارنة 2025 صياغته هو.
والمقارنة مع العام الماضي أرخى مما تبدو. فنمو الصادرات الكلية بأكثر من 14 في المئة في النصف الأول يأتي بعد نحو 11.5 في المئة لعام 2025 كاملاً، لكن الوزير أعطى حداً أدنى لأحدهما وتقديراً للآخر، ونصف عام مقابل عام كامل، فلا يمكن حساب حجم التسارع مما قاله.
المشاريع خلف الدفعة التجارية
تخطط الحكومة لمشاريع بنحو 10 مليارات دولار مع القطاع الخاص على مدى ثلاث إلى أربع سنوات، تغطي المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية والخدمات العامة. ومن بينها الناقل الوطني للمياه وخط أنابيب غاز يربط حقل الريشة ببقية المملكة، ويقول الوزير إنه يفترض أن يرفع الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي إلى نحو 80 في المئة بحلول 2028، إضافة إلى مدينة المطار.
وعلى صعيد الاتفاقيات التجارية، يُتوقع توقيع اتفاقيتين تفضيليتين قبل نهاية العام، مع رواندا لأسواق شرق إفريقيا ووسطها ومع أوزبكستان بوابةً إلى آسيا الوسطى. وفُتحت محادثات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وتأتي هذه إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة القائمة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول العربية وكندا.
لماذا يهم: نمو صادرات الأردن يمر عبر قناتين لا تسهمان بالقدر نفسه. فالصادرات المنتجة وطنياً ارتفعت 6.2 في المئة، فيما ارتفعت إعادة التصدير 44 في المئة ووفرت نحو ثلثي الزيادة انطلاقاً من نحو خُمس القاعدة، وفق حسابنا. وهذا التركّز هو الخلاصة. فالسلع التي تمر عبر المملكة يمكن تحويلها بتغيّر مسار بطريقة لا تنطبق على الإنتاج المصنعي، ومن ثم فإن تركيبة هذا النمو لا تقل أهمية عن معدله.
النظرة المستقبلية: اتفاقيتان تفضيليتان مستحقتان قبل نهاية العام، ومحادثات الاتحاد الأوراسي بلا موعد. وهدف الاكتفاء الذاتي من الغاز بنسبة 80 في المئة محدد لعام 2028 ويتوقف على خط أنابيب الريشة واستمرار الاستكشاف حول الحقل. وأعطى الوزير نسب تغير من دون مستويات بالدينار، فلا يمكن تفصيل تركيبة الارتفاع أكثر مما نُشر.
المصادر: وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، وزارة الصناعة والتجارة والتموين.

