سبع دول في أوبك+ تبقي الإنتاج المطلوب لأكتوبر عند 31.01 مليون برميل يومياً
اجتمعت سبع دول في تحالف أوبك+ عبر الاتصال المرئي يوم 6 سبتمبر وقررت الإبقاء على الإنتاج المطلوب لشهر سبتمبر كما هو في أكتوبر. فالسعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان محدد لها 31.01 مليون برميل يومياً مجتمعة الشهر المقبل وفق حسابنا. وكل مستوى من هذه المستويات السبعة مطابق لرقم الدولة نفسه في جدول الإنتاج المطلوب المنشور في ديسمبر 2024، أي قبل تطبيق التخفيضات الطوعية الإضافية لعام 2023 عليه.
جدول أكتوبر
| الدولة | الإنتاج المطلوب لأكتوبر، ألف برميل يومياً | الحصة من السبع، في المئة |
|---|---|---|
| السعودية | 10,478 | 33.8 |
| روسيا | 9,949 | 32.1 |
| العراق | 4,431 | 14.3 |
| الكويت | 2,676 | 8.6 |
| كازاخستان | 1,628 | 5.2 |
| الجزائر | 1,007 | 3.2 |
| عُمان | 841 | 2.7 |
| الإجمالي | 31,010 | 100.0 |
مستويات الدول من جدول الإنتاج المطلوب لأكتوبر 2026 المرفق ببيان 6 سبتمبر، وهو لا ينشر إجمالياً ولا عموداً للزيادة. والإجمالي والحصص من حسابنا، والحصص مقربة إلى منزلة عشرية واحدة ومجموعها 99.9.
وتستأثر السعودية وروسيا معاً بنسبة 65.9 في المئة من الإجمالي المطلوب وفق حسابنا، ما يجعل حصتيهما مهيمنتين في حساب أي تعديل جماعي مقبل.
عودة إلى المستوى الذي قيست منه التخفيضات
نشر الاجتماع الوزاري في ديسمبر 2024 جدولاً بمستويات الإنتاج المطلوب لكل دولة مشاركة، مذيلاً بحاشية تفيد بأنها المستويات السابقة لتطبيق التخفيضات الطوعية الإضافية المعلنة في أبريل 2023 ونوفمبر 2023. وبمقابلة ذلك العمود بجدول أكتوبر تتطابق الأرقام السبعة، دولة بدولة، حتى آخر ألف برميل يومياً.
وهذه مستويات مطلوبة لا إنتاج فعلي مرصود، فالتطابق يعني أن الحصة عادت إلى حيث بدأت، لا أن أي دولة تضخ ما كانت تضخه في 2022. وضمن هذا الحد فهو خلاصة الاجتماع كله. فالإبقاء ليس توقفاً في منتصف جدول تصاعدي، بل هو وصول الجدول إلى النقطة التي انطلق منها.
ويلزم هنا تحفظ واحد. فلا يقول التحالف في بيان الأحد إن عملية الاسترجاع قد اكتملت، والتوصيف من عندنا لا من عنده.
اثنا عشر شهراً وتسع زيادات وشريحتان
الزيادات الست في 2026 هي الجزء الظاهر: 206 آلاف برميل يومياً لأبريل، ومثلها لمايو، ثم 188 ألفاً لكل من يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر. ومجموعها 1.164 مليون وفق حسابنا.
لكنها لم تكن البداية. فالدول الثماني التي كانت في المجموعة حينها أضافت 137 ألف برميل يومياً في كل من أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2025، ووصفت البيانات كل زيادة بأنها من التخفيضات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً المعلنة في أبريل 2023، ثم علّقت الزيادات في يناير وفبراير ومارس 2026، بعبارة التحالف نفسه بسبب الموسمية. وتضيف هذه الخطوات الثلاث 411 ألفاً.
وبذلك تمتد المدة اثني عشر شهراً من أولى تلك الزيادات إلى آخرها، تسعة منها حملت زيادة. ويبلغ مجموع الزيادات المعلنة عبر المرحلتين 1.575 مليون برميل يومياً وفق حسابنا، مقابل شريحة قدرها 1.65 مليون.
والفارق البالغ 75 ألفاً غير مفسَّر في الوثائق، ويقف خلفه أمران. فقد كانت المجموعة ثماني دول في الزيادات الخمس الأولى وسبعاً في الأربع الأخيرة، فالزيادات لا تقوم على أساس ثابت. ومن بيان مايو فصاعداً تسقط الصيغة رقم 1.65 مليون وتكتفي بالإشارة إلى التخفيضات الطوعية الإضافية المعلنة في أبريل 2023، فالزيادات الأربع الأخيرة غير مربوطة من التحالف بإجمالي معلن. أما ما يثبته جدول ديسمبر 2024 فهو أن ما تبقى ليس تخفيضاً لا تزال هذه الدول السبع تتحمله، لأن مستوياتها المطلوبة عادت أصلاً إلى عمود ما قبل التعديلات.
ويجدر التنبيه إلى أن هذه كانت الشريحة الثانية التي جرى استرجاعها لا الأولى. فالزيادات التي امتدت خلال صيف 2025 جاءت من شريحة منفصلة قدرها 2.2 مليون برميل يومياً معلنة في نوفمبر 2023.
ما توقف البيان عن قوله
يقع القرار في أربع فقرات قصيرة. والفقرة التي تحدد أكتوبر يتبعها التزام واحد: تجديد الدول السبع التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون.
أما البيان الذي حدد سبتمبر، الصادر في 2 أغسطس، فقد حمل التزامين إضافيين. إذ قال إن التعديلات ستخضع لمتابعة اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة، وإن الدول أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي كميات أُنتجت زيادة عن الحصص منذ يناير 2024. ولا ترد أي من الجملتين في نص الأحد.
وكانت فترة التعويض قد مُددت في يونيو حتى نهاية ديسمبر 2026، فالالتزام يغطي أكتوبر سواء أعاد بيان شهري ذكره أم لا، كما أن لجنة المراقبة تجتمع في 4 أكتوبر، وهو اليوم نفسه لاجتماع المجموعة المقبل. وإغفال جملة من بيان واحد ليس إلغاءً لها.
لكن ما يتغير فعلاً هو ما يستطيع القارئ رؤيته. فوثيقة هذا الشهر تنشر عن التطبيق أقل مما نشرته وثيقة أغسطس، عند النقطة التي يتوقف فيها الجدول عن توليد زياداته الذاتية ويصبح السؤال الأهم من ينتج ماذا في مواجهة حصة لم تعد تتحرك.
الدولة الثامنة
كانت المجموعة ثماني دول حتى الربيع. فبيان 5 أبريل ضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان. ومن بيان 3 مايو فصاعداً صار النص يذكر سبع دول، ولا يرد للإمارات صف في جدول أكتوبر.
وما يعنيه ذلك بالنسبة إلى العضوية غير محسوم. فصفحة الدول الأعضاء لدى أوبك لا تزال تدرج الإمارات ضمن 12 دولة عضواً، وتسجل انضمامها في 1967، ولا تذكر تحت بند العضوية المعلقة أو المنسحبة أو المنتهية سوى الإكوادور وإندونيسيا والغابون وقطر وأنغولا. أما ستاندرد آند بورز فتصف في تقريرها الصادر في 4 سبتمبر خروجاً رسمياً من المنظمة ومن أوبك+ في 1 مايو 2026، وتقول إن الدولة لم تعد ملزمة باتباع حصص التحالف وحدوده الإنتاجية. وسجل العضوية المنشور وهذا التوصيف لا يتطابقان حالياً، ولا يعلن أي بيان في فهرس هذا العام انسحاباً.
والنقطة الأضيق تكفي لحساب أكتوبر: الإمارات ليست ضمن الدول التي تحدد هذه البيانات إنتاجها، ولم تكن كذلك منذ مايو.
لماذا يهم: حصة ارتفعت كل شهر باستثناء ثلاثة أشهر منذ أكتوبر 2025 توقفت عن الارتفاع، وقد عادت مستويات الإنتاج المطلوب للدول السبع جميعها إلى ما كانت عليه قبل التعديلات الطوعية الإضافية. وهذا يزيل الزيادة الشهرية التي ظلت الجزء المتحرك في جدول إمدادات هذه المجموعة طوال عام، ويفعل ذلك لسبع دول منتجة تستأثر أكبر عضوتين فيها بما يقارب ثلثي الإجمالي المطلوب. ومع تثبيت الجدول، يصبح المتغير الذي يحدد كم من النفط يصل فعلاً إلى السوق هو الامتثال، وهو الجانب الذي يقول عنه بيان هذا الشهر أقل ما يقول.
النظرة المستقبلية: الاجتماع المقبل في 4 أكتوبر، وتجتمع لجنة المراقبة في اليوم نفسه، فالصيغة الخاصة بالتطبيق الغائبة عن هذا البيان أمامها موضع بديهي للعودة. وثلاثة أمور تستحق المتابعة: هل يمتد التثبيت إلى نوفمبر، وهل تعود جملتا التعويض والمراقبة إلى النص، وماذا تقول اللجنة عن الامتثال بعدما توقفت الحصة عن الحركة. وأبعد من ذلك، أكد الاجتماع الوزاري في يونيو أهمية استكمال تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة لجميع الدول المشاركة، ليكون مرجعاً لخطوط أساس إنتاج 2027. وذلك التقييم، لا الزيادات الشهرية، هو العملية المقبلة القادرة على إعادة ضبط هذه الأرقام.
المصادر: أوبك، ستاندرد آند بورز.

