تقرير: عصر الدين الجديد في الكويت: كيف يعيد الاقتراض السيادي تشكيل السياسة المالية وسيولة البنوك وسوق المال الكويتي
أقفلت الكويت السنة المالية 2025/2026 على عجز فعلي قدره 7.14 مليارات دينار بعد هبوط الإيرادات النفطية 29.8 في المئة إلى 13.589 مليار، وقال مجلس الوزراء إن العجز كله سيُغطى من صندوق الاحتياطي العام. وقبل ثمانية عشر شهراً لم يكن بوسع الدولة الاقتراض أصلاً. ويشرح تقرير ذي إيدج الشامل الجديد، عصر الدين الجديد في الكويت، كيف يعيد الاقتراض السيادي تشكيل السياسة المالية وسيولة البنوك وسوق المال. ويحمل هذا المقال أبرز النتائج، أما التقرير الكامل بكل جداوله وحساسياته ومصادره فمتاح للتحميل بالعربية والإنجليزية في نهاية المقال.
أنهى المرسوم بقانون رقم 60 لسنة 2025 توقفاً عن الاقتراض قائماً منذ 2017 بسقف قدره 30 مليار دينار. والرصيد المحلي الذي كان قد هبط إلى 50 مليون دينار في مايو 2025 بلغ 3.7 مليارات بنهاية يوليو 2026 وفق بيانات بنك الكويت المركزي، فيما بلغ مجموع الإصدارات الدولية منذ القانون 19.4 مليار دولار عبر ثلاث عمليات. وعلى أساس رصيد العمل الذي يحتسبه ذي إيدج يبلغ الدفتران معاً نحو 9.7 مليارات دينار، أي قرابة ثلث السقف.
منحنى هبط 150 نقطة أساس في عام
| عائد القطع لأجل خمس سنوات | التاريخ | العائد |
|---|---|---|
| أول إصدار | أغسطس 2025 | 4.875% |
| مزاد | 11 فبراير 2026 | 3.625% |
| مزاد | 29 يوليو 2026 | 3.250% |
| مزاد | 19 أغسطس 2026 | 3.375% |
العوائد الموحدة في مزادات سندات الخزانة والتورق للدين العام لدى بنك الكويت المركزي. السلسلة الكاملة ومزاد 24 يونيو متعدد الآجال في التقرير.
هبط عائد القطع لأجل خمس سنوات 150 نقطة أساس بينما لم يهبط سعر الخصم سوى 50 نقطة، أي أن المنحنى سعّر فائض دنانير البنوك لا سعر السياسة وحده. وجاءت سندات يوليو 2026 الدولارية عند 70 و75 و85 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية بطلب أعلنته وزارة المالية فوق 18 مليار دولار، بعد أسابيع من اضطراب إقليمي في التصدير.
لماذا تقترض دولة تملك أصولاً تعادل 640 في المئة من ناتجها
الحجة المركزية في التقرير أن هذه ليست قصة ملاءة. فصندوق النقد الدولي يضع أصول الهيئة العامة للاستثمار عند 640 في المئة من الناتج، غير أن صندوق الاحتياطي العام، وهو الرصيد السائل للخزانة، شيء مختلف عن احتياطي الأجيال القادمة، وسنوات من تمويل العجز بلا قانون دين استنزفت الشريحة السائلة. والاقتراض يعيد بناء تلك السيولة من دون بيع قسري للأصول طويلة الأمد، ويضيف المرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026 الآن قناة مسقوفة وقابلة للسداد من احتياطي الأجيال إلى الاحتياطي العام. ولا تُظهر بيانات البنوك مزاحمة للائتمان الخاص بعد، إذ ارتفعت أصول البنوك المحلية 9.5 في المئة وائتمان المقيمين 6.7 في المئة في أبريل 2026، وتبني وكالات التصنيف نماذجها أصلاً على مزيج من الإصدار والسحب من الاحتياطي، مع ارتفاع الدين نحو 40 إلى 42 في المئة من الناتج بنهاية العقد.
لماذا يهم: المنحنى السيادي المتكرر هو المنفعة العامة التي كانت غائبة عن سوق المال الكويتي. فهو يمنح البنوك والشركات ورعاة المشاريع مرجعاً بالدينار، ويمنح الخزانة بديلاً عن تسييل أصول طويلة الأمد في التوقيت الخطأ. والمفاضلة بين كلفة الاقتراض والعائد المضحّى به على الأصول، وعند كلف التمويل الحالية قد ترجح تلك المقارنة كفة الاقتراض ما دام الهامش قائماً.
النظرة المستقبلية: الحالة الأساسية لدى ذي إيدج هي الاقتراض المُدار: مزادات محلية منتظمة، وإصدار دولي قياسي واحد في السنة، واستخدام انتقائي لسيولة الاحتياطي، مع تغطية عجز موازنة 2026/2027 البالغ 9.76 مليارات دينار من مزيج لا من أداة واحدة. ويعرض التقرير قائمة المتابعة الشهرية وحساسيات كلفة الدين والمسارات الثلاثة من هنا. والخطر الذي يسميه هو الاعتياد، أي معاملة سوق رخيصة عند AA- بوصفها بديلاً عن قاعدة إيرادات غير نفطية.
المصادر: وزارة المالية، بنك الكويت المركزي، صندوق النقد الدولي، فيتش، موديز، ستاندرد آند بورز غلوبال، ذي إيدج.
تحميل التقرير الكامل
⬇ Download the report in English
⬇ تحميل التقرير بالعربية

